maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

السِّعرُ الذي تُقوَّمُ به السِّلعُ التجاريَّةُ عند إخراجِ الزَّكاة

يقول السائل: كيف يُقَوِّمُ التاجرُ مخزونه من السلع التجارية عند احتساب الزكاة فيها، أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: الزكاة واجبة في عروض التجارة – السِّلع التجاريَّة -على الصحيح من أقوال أهل العلم لعموم الأدلة التي أوجبت الزكاة في الأموال، ولا شك أن عروض التجارة داخلة في هذا العموم دخولاً أولياً كقوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة التوبة الآية 103.

وقوله تعالى:{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} سورة الذاريات الآية 19.

وقوله تعالى:{يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} سورة البقرة الآية267.

ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة مما يُعَدُّ للبيع) رواه أبو داود والدارقطني واختلف في سنده وحسنه ابن عبد البر.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( فِي الْإِبِل صَدَقَتهَا ، وَفِي الْغَنَم صَدَقَتهَا ، وَفِي الْبَقَر صَدَقَتهَا ، وَفِي الْبَزِّ صَدَقَته). قال الإمام النووي:[هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه والحاكم أبو عبد الله في المستدرك والبيهقي بأسانيدهم ذكره الحاكم بإسنادين ثم قال: هذان الإسنادان صحيحان على شرط البخاري ومسلم] المجموع 6/47.

والْبَزُّ المذكور في الحديث هو الثياب، ومنه البزاز، لمن يعمل في تجارة الثياب. انظر المصباح المنير ص 47-48.

وقال الإمام النووي:[والصواب الجزم بالوجوب – أي وجوب الزكاة في عروض التجارة- وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم أجمعين قال ابن المنذر: أجمع عامة أهل العلم على وجوب زكاة التجارة ،قال رويناه عن عمر بن الخطاب وابن عباس والفقهاء السبعة، سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسلمان بن يسار والحسن البصري وطاووس وجابر بن زيد وميمون بن مهران والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي والنعمان – أبو حنيفة – وأصحابه وأحمد واسحق وأبي ثور وأبي عبيد…] المجموع 6/47.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[وأما العروض التي للتجارة ففيها الزكاة وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن في العروض التي يُراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول: روي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس وبه قال الفقهاء السبعة والحسن وجابر بن زيد وميمون بن مهران وطاووس والنخعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو عبيد. وحُكي عن مالك وداود: لا زكاة فيها. وفي سنن أبي داود عن سمرة قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نُعده للبيع). وروي عن حماس قال: مرَّ بي عمر فقال: أدِّ زكاة مالك، فقلت: مالي إلا جِعاب وأُدُم، فقال قومها ثم أدِّ زكاتها. واشتهرت القصة بلا منكرٍ فهي إجماع.] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/15-16.

والجعاب جمع جعبة وهي وعاء توضع فيه السهام. انظر المصباح المنير ص 102. والأُدُم جمع أديم وهو الجلد المدبوغ. انظر المصباح المنير ص 9.

وينبغي أن يُعلم أن ما ذهب إليه العلامة الألباني من عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة، فقول شاذٌ مخالفٌ لما قرره جماهير علماء الإسلام، استناداً إلى أدلة عامة من كتاب الله عز وجل وأخرى خاصة من الأحاديث والآثار والإجماع والقياس.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[والأئمة الأربعة وسائر الأمة ـ إلا من شذ ـ متفقون على وجوبها في عرض التجارة، سواء كان التاجر مقيماً أو مسافراً، وسواء كان متربصاً ـ وهو الذي يشتري التجارة وقت رخصها ويدخرها إلى وقت ارتفاع السعر ـ أو مديراً كالتجار الذين في الحوانيت، سواء كانت التجارة بَزاً من جديد، أو لبيساً، أو طعاماً من قوت أو فاكهة، أو أدم أو غير ذلك، أو كانت آنية كالفخار ونحوه، أو حيواناً من رقيق أو خيل، أو بغال، أو حمير، أو غنم معلوفة، أو غير ذلك، فالتجارات هي أغلب أموال أهل الأمصار الباطنة، كما أن الحيوانات الماشية هي أغلب الأموال الظاهرة‏] مجموع الفتاوى 25/45.

ثانياً: إذا حلَّ الشهرُ الذي يؤدي التاجر فيه زكاة أمواله، فإنه يقوم بحصر أمواله من التجارة، والتي تشمل البضائع الموجودة لديه والتي لم تُبع بعد، وكذلك أمواله النقدية، وماله من ديون على الناس، إذا كانت مضمونة، ويخصم ما عليه من ديونٍ حالَّةٍ، ثم يخرج زكاة الباقي بنسبة 2.5% أي ربع العشر.

وينبغي التنبيه على أن الأجهزة والمعدات لا تدخل في الزكاة، مثلاً إذا كانت لديه ثلاجات أو خزائن أو مبنى أو سيارة لخدمة المحل أو نحو ذلك، فلا تحسب من ضمن مال الزكاة، وإنما الزكاة على الأموال المعدة للبيع؛ لما سبق في حديث عن سمرة بن جندب قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة مما يُعدُّ للبيع).

ثالثاً: لا بدَّ لكل تاجرٍ من أن يُقَوِّمَ البضائع الموجودة لديه والمعدة للبيع حتى يستطيع أن يعرف قيمتها بالنقود،

ولا بدَّ أن يكون التقويم بالنقود المتداولة، لأن الأصل في إخراج زكاة السلع التجارية ومعرفة النصاب فيها هو تقديرها بقيمتها من الذهب والفضة، وفي زماننا تقدر بسعر الذهب فقط ،ولا تقدر بالفضة لفقدانها معظم قيمتها، وأما الذهب فقد حافظ على قيمته على مرِّ الأزمان بشكلٍ عامٍ، والمعتبر اليوم في النصاب هو 85 غراماً من الذهب ومقدار ذلك بالعملة المتداولة.

[وحقيقة تقويم السلع التجارية هي: تثمين البضائع المنقولة التي تُعدّ للبيع بقصد الربح بما يعادلها من النقد؛ لأداء زكاتها.] بحث تقويم السلع التجارية لإخراج الزكاة.

وقد اختلف الفقهاء في كيفية تقويم السلع التجارية، قال ابن رشد:[وقال الجمهور، الشافعي وأبوحنيفة وأحمد والثوري والأوزاعي وغيرهم…أنه من اشترى عرضاً للتجارة فحال عليه الحول قوَّمه وزكاه. وقال قوم: بل يزكي ثمنه الذي ابتاعه به لا قيمته]بداية المجتهد 1/260.

والمقصود بقول الجمهور أن التقويم يكون بالسعر الحاضر للسلعة، أي سعر السوق يوم التقويم بمعنى سعر بيعها، ورد عن جابر بن زيد من التابعين في عَرَضٍ يُراد به التجارة قال:[ قوِّمه بنحو من ثمنه يوم حلّت فيه الزكاة، ثم أخْرِج زكاته ]الأموال لأبي عبيد ص426.

وعلى هذا القول كثير من فقهاء العصر.

وبعد البحث والتدقيق في هذه المسألة تبين لي أن القولَ الراجحَ في كيفية تقويم السلع هو اعتبار سعر السوق، بمعنى ما تساويه السلعةُ في السوق، أي لو أراد التاجر أن يشتري تلك السلعة، فبكم يشتريها من السوق ، وليس المراد بسعر السوق الثمنُ الذي سيبيع به التاجر.

قال د. هاني الجبير:[والقيمة هي ما تساويه السلعة في السوق، فليس هو سعر الشراء، ولا الثمن الذي سيبيع به التاجر، ولا القيمة التي حددها لسلعته. فقد يعرض التاجر سلعةً بماله وقد اشتراها بأكثر من ذلك أو أقل، ثم يبيعها بمثل ما عرضها أو أقل أو أكثر، والعبرةُ عند إخراج الزكاة تحديد القيمة التي تسويها السلعة في السوق دون نظر الشراء للبيع ولا للسعر الذي عرضت به.هذا هو المشهور عند أهل العلم] http://www.islamtoday.net/fatawa/quesshow-60-199977.htm

وورد في فتاوى مركز الفتوى على موقع إسلام ويب ما يلي:

[المعتبر في التقويم هو سعرُ البضاعة في السوق يوم الزكاة، وأنه لا يُنظر إلى سعر الشراء، وذلك لأن سعر الشراء وإن كان منضبطاً إلا أن الأسعار متغيرةٌ صعوداً وهبوطاً، ولو افترضنا أن الأسعار نزلت واعتبرنا قيمة الشراء لأدى ذلك إلى الإضرار بالتاجر، فكان العدل هو اعتبار قيمة البضاعة بسعر السوق يوم الأداء، وهذا منضبطٌ أيضاً مع ما فيه من الإرفاق بالتاجر،وعدم الإضرار به إذ لو نزلت البضاعة قومت عليه بسعر السوق لا بسعر الشراء، وهنا ينبغي ملاحظة أن هنالك فرقاً بين سعر السوق، والسعر الذي يعرض به التاجرُ بضاعته للبيع، فالأول منضبطٌ وهو المعتبر، والثاني غير منضبطٍ، وهو غير معتبر، وهذا تمام المصلحة وعين العدل والحكمة]

وقال د.محمد الأشقر:[فإن أُخذ بسعر السوق في التقويم فعندي أنه ليس المراد بسعر السوق السعر الذي يمكن للتاجر أن يبيع به سلعته، وإنما المرادُ السعرُ الذي به يستطيع أن يشتري سلعةً مماثلةً تماماً لسلعته، فهذا الذي تتحقق به العدالة ، أما السعرُ الذي يبيع به ، فإن التقويم به يلزم التاجر أن يُدخل في التقويم مبالغَ لم تتحقق في عالم الواقع] أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة 1/45.

رابعاً:إن مما يرجح هذا القول في تقويم السلع التجارية ما يلي:

(1)إن الزكاة مفروضة على الأموال التي يملكها المزكي فعلاً ، فإذا قومنا السلع التجارية بالسعر الحاضر، أي السعر الذي ستباع به، فإننا نكون قد أوجبنا الزكاة على مالٍ لم يدخل في ملك التاجر بعد، لأن البضاعة لمَّا تُبع بعد.فهذا ربحٌ متوقعٌ ، لم يدخل على التاجر خلال العام الذي يزكى عنه، والزكاة واجبة على المال الذي يملكه فعلاً، وليست واجبة على مالٍ يتوقع أن يملكه مستقبلاً.

وعلى رأي المحاسبين: [التقويم بسعر السوق يؤدي إلى تسجيل الأرباح محاسبياً قبل تحققها بشكل فعلي … أي لأن الربح لا يتحقق إلا إذا تمَّ البيع وتحول العرض فعلاً إلى نقدٍ، وقبل ذلك ليس هناك ربحٌ إلا في الخيال   ]أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة 1/43.

(2) الأخذ بهذه الطريقة في التقويم لا يُسقط شيئاً من زكاة أموال التجار، لأنهم سيزكون أرباحهم في العام التالي، فلذا لا يصحُ القول بأن طريقة التقويم هذه تجعلُ الزكاة على رأس المال فقط دون الربح، لأن الربح غير متحققٍ فعلاً حتى تجب الزكاة فيه.

قال د. محمد بن صالح حمدي: [اعتماد سعر التكلفة لا يُعفي التاجر من إخراج الزكاة عن الأرباح:إذا ما اعتمدنا سعر التكلفة في تقويم المخزون السلعي، لا يعني ذلك أنَّنا أعفينا التاجرَ من إخراج الزكاة عن الأرباح مـمَّا يخفِّض من القيمة الإجمالية للزكاة، ويُعرِّض مصالح الفقراء للضياع، فإنَّ تلك الأرباح سوف يزكي عنها عندما تتحقَّق فعلاً خلال السنة المقبلة ضمن مبيعاته من سلعٍ جديدةٍ سوف يشتريها، كل ما في الأمر أنَّنا تركناها حتى تُباع فعلاً ويتحقَّق الربح الفعلي. كما أنَّ ذلك يفيد من الناحية المحاسبية في الفصل ما بين الميزانيات للسنوات المختلفة، فلا تحمل الميزانية الحالية أرباحًا غير محقَّقة، فيحصل سوء التقدير كما أنَّها لا تحمل أعباء ومصاريف عن سنوات سابقة أو لاحقة.وإنَّما توزع حسب نظامٍ معروفٍ في الأنظمة المحاسبية، وذلك مـمَّا يؤيد رأي ابن عباس رضي الله عنه في التربص حتى يتم البيع وتُخرج الزكاة] http://www.taddart.org/?p=461

وبهذا يظهر لنا أن هذا القول هو الراجح، وقد رجحه بعض أهل العلم المعاصرين ومنهم د. محمد الأشقر ، د. محمد بن صالح حمدي الذي قال: [ الرأي الراجح عندي:بعد استعراض آراء الفقهاء والمحاسبين وبيان حقيقة سعر السوق أرى أن يقوَّم المنتج في المصنع أو المصدر بسعر تكلفة إنتاجه، والموزعون أي تجار الجملة بسعر التكلفة أي بسعر الشراء من المنتج أو المصدر تضاف إليه تكاليف النقل وما يترتب عنه من أعباء، وكذا تجَّار التجزئة يقوِّمون بسعر التكلفة الذي يشترون به من الموزعين أو تجار الجملة.

فتكون القاعدة: أن يقوِّم كلُّ تاجر سلعه بالسعر الذي يستطيع أن يشتري به سلعًا مماثلة تمامًا لسلعه في يوم التقويم، وهو سعر التكلفة بالنسبة إليه، ما لم ينقص سعر السوق عمَّا اشترى به، وإلاَّ فعليه أن يقوِّم بسعر السوق.

وهذا الرأي هو ما رآه الدكتور ”محمد سليمان الأشقر“ في كتاب: أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة.]

http://www.taddart.org/?p=461

وخلاصة الأمر:

أن الزكاة واجبةٌ في عروض التجارة – السِّلع التجاريَّة -على الصحيح من أقوال أهل العلم لعموم الأدلة التي أوجبت الزكاة في الأموال.

وأنه لا يُلتفت إلى ما ذهب إليه العلامة الألباني من عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة،لأنه قولٌ شاذٌ مخالفٌ لما قرره جماهير علماء الإسلام.

وأن تقويم السلع التجارية هو تثمين البضائع المنقولة التي تُعدُّ للبيع بقصد الربح بما يعادلها من النقد؛ لأداء زكاتها.

وأن جمهور الفقهاء قالوا بأن التقويم يكون بالسعر الحاضر للسلعة، أي سعر السوق يوم التقويم بمعنى سعر بيعها.

وأن القول الراجح في كيفية تقويم السلع هو اعتبار سعر السوق، بمعنى ما تساويه السلعة في السوق، أي لو أراد التاجر أن يشتري تلك السلعة، فبكم يشتريها من السوق ، وليس المراد بسعر السوق الثمن الذي سيبيع به التاجر.َ

وأن مما يرجح هذا القول أن الزكاة مفروضةٌ على الأموال التي يملكها المزكي فعلاً، فإذا قومنا السلع التجارية بالسعر الحاضر، أي السعر الذي ستباع به، فإننا نكون قد أوجبنا الزكاة على مالٍ لم يدخل في ملك التاجر بعد، لأن البضاعة لمَّا تُبع بعد.فهذا ربحٌ متوقع ، لم يدخل على التاجر خلال العام الذي يزكى عنه، والزكاة واجبةٌ على المال الذي يملكه فعلاً، وليست واجبةً على مالٍ يتوقع أن يملكه مستقبلاً.

وأن الأخذ بهذه الطريقة في التقويم لا يُسقط شيئاً من زكاة أموال التجار، لأنهم سيزكون أرباحهم في العام التالي، فلذا لا يصح القول بأن طريقة التقويم هذه تجعل الزكاة على رأس المال فقط دون الربح، لأن الربح غير متحقق فعلاً حتى تجب الزكاة فيه.

والله الهادي إلى سواء السبيل