maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

ضوابطُ شرعيةٌ في دراسةِ الطالبةِ في كليةِ الطب

تقول السائلة:إنها تدرس في كلية الطب وهنالك بعض الممارسات في التدريب العملي تريد معرفة الحكم الشرعي فيها وهي:(1) الكشف على عورة المريض الذكر.

(2)يطلب أستاذنا أن يقوم أحد الطلاب بتمثيل دور المريض وتقوم الطالبات المتدربات بفحصه.

(3) لمس جسم المريض الذكر أثناء الفحص بدون حائل واستعمال القفازين.

(4) رفضَ المريضُ رفضاً تاماً أن تقوم الطالبات المتدربات بفحصه فطلب أستاذنا إدخاله إلى غرفة العمليات وتخديره دون علمه لفحصه من الطالبات المتدربات،فما الحكم الشرعي في هذه الحالات،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:لا شك أن دراسة الطالبات للطب أمرٌ مطلوبٌ ومحمودٌ شرعاً،وهي من فروض الكفاية،وفيها تحقيقٌ لمصلحةٍ شرعيةٍ،وخصوصاً تخصص الطالبة في طب النساء والتوليد، فنحن بحاجةٍ ماسةٍ للطبيبة المسلمة الملتزمة بالضوابط الشرعية لمهنة الطب خاصةً و بآداب الإسلام عامة.

ولا بد لكليات الطب في بلادنا أن توفر البيئةَ المتوافقةً مع الأحكام الشرعية في الدراسة والممارسة الطبية للذكور والإناث،وهذا الأمر فيه تقصيرٌ واضحٌ حسب ما أسمع من الطلبة.ومن ضمن ذلك أن تدريس الأخلاقيات الطبية ليس فيه توجهٌ لتأصيل تلك الأخلاقيات تأصيلاً شرعياً.

ثانياً: هنالك ضوابطُ عامةٌ في الممارسة الطبية يجب الالتزام بها من الأطباء ومن الممرضين ومن طلاب الطب أثناء دراستهم وتدربهم وأهمها:

(أ)الأصل أن الطبيب الذكر يعالجُ المريض الذكر، والطبيبة تعالج المرأة، إلا إذا لم يمكن ذلك،ورد في قرار المجمع الفقهي الإسلامي:[ كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرضٍ مشروعٍ، يجب أن يكون المعالجُ امرأةً مسلمةً إن أمكن ذلك، وإلا فامرأةً غير مسلمةٍ، وإلا فطبيبٌ مسلمٌ ثقةٌ، وإلا فغير مسلم، بهذا الترتيب]

قال الشيخ محمد المنجد:[يقدّم في علاج الرجال الرجال وفي علاج النساء النساء وعند الكشف على المريضة تُقدّم الطبيبة المسلمة صاحبة الكفاية ثمّ الطبيبة الكافرة ثمّ الطبيب المسلم ثمّ الطبيب الكافر ، وكذلك إذا كانت تكفي الطبيبة العامة فلا يكشف الطبيب ولو كان مختصاً، وإذا احتيج إلى مختصة من النساء فلم توجد جاز الكشف عند الطبيب المختص، وإذا كانت المختصة لا تكفي للعلاج وكانت الحالة تستدعي تدخّل الطبيب الحاذق الماهر الخبير جاز ذلك ، وعند وجود طبيب مختص يتفوّق على الطبيبة في المهارة والخبرة فلا يُلجأ إليه إلا إذا كانت الحالة تستلزم هذا القدر الزائد من الخبرة والمهارة.وكذلك يُشترط في معالجة المرأة للرجل أن لا يكون هناك رجلٌ يستطيع أن يقوم بالمعالجة.] https://islamqa.info/ar/5693

 (ب) الأصل العام المقرر شرعاً أنه لا يجوز كشف عورة المرأة للرجل،ولا العكس،ولا كشف عورة المرأة للمرأة،ولا عورة الرجل للرجل.وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا ينظر الرجلُ إلى عورة الرجل، ولا المرأةُ إلى عورة المرأة)رواه مسلم.

ويجوز كشف العورة إذا دعت إلى ذلك ضرورةٌ أو حاجةٌ،فيجوز الاطلاع على العورة إذا اقتضت المصلحةُ الشرعيةُ ذلك،ومن ذلك اطلاعُ طلاب وطالبات كلية الطب على العورات أثناء التدريب العملي الذي لا يتخرج طالبُ الطب بدونه. [والمصلحة الشرعية المترتبة على القول بجواز ذلك هي توفير عددٍ كافٍ من الأطباء والطبيبات من المسلمين، وإذا مُنع ذلك في المسلمين، نشأ عنه الاحتياج إلى الأطباء والطبيبات من غير المسلمين، وهذا فيه من المفاسد الشيء الكثير، وقد جاءت الشريعةُ الإسلامية بجلب المصالح ودرء المفاسد.] فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء 24/411.

والذي يضبطُ مسألة كشف العورة قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) وقاعدة ( الضرورة تقدرُ بقدرها) وقاعدة (الحاجة تُنزَّل منزلةَ الضرورة عامةً كانت أو خاصةً).

وبناءً على هذه القواعد يُباح كشفُ العورة فيما تدعو إليه الضرورةُ أو الحاجةُ المُلحة بشرط عدم تجاوز ذلك.وبشرط ألا يطلع الطبيب على شيءٍ من بدن المرأة إلا بمقدار ما يقتضيه العلاجُ، فيجب على الطبيب أن يستر جسم المريضة إلا موضع المعالجة.يقول الإمام الغزالي:[ وتقدرُ الحاجةُ التي يجوز إظهار العورة معها بحيث لا يُعدُّ التكشفُ بسببها هتكاً للمروءة ].

وقد سئل الشيخ العلامة العثيمين:[ما حكم الكشف على عورة المرأة لمعرفة أعراض المرض؟ وما حكم الطلبة الذين تُكشف لهم عوراتُ المريضات للتعلم ؟

فأجاب:كشف المرأة ما يجب عليها سَترهُ من أجل مصلحة الطب، ببيان ما فيها من مرض وتشخيصه:هذا لا بأس به؛ لأنه لحاجةٍ،والحاجة تبيح مثل هذا المحرم؛إذ القاعدة المعروفة عند أهل العلم:أن ما حُرم تحريم الوسائل أباحته الحاجةُ،وما حُرم تحريماً ذاتيّاً – أي تحريم المقاصد – فإنه لا يبيحه إلا الضرورة.وذكروا لذلك أمثلة،وهي النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه من المرأة للحاجة،كما يجوز نظرُ الخاطب إلى ما لا يجوز النظر إليه،من أجل مصلحة النكاح،وكما في هذه المسألة…فإنه يجوز للطبيب أن يكشف عن المرأة ؛ليعرف المرض ويشخص أعراضه] فتاوى نور على الدرب.

(ج) أن تتم المعاينةُ والكشفُ بحضور محرم للمرأة أو زوجها أو امرأةٍ موثوقةٍ خشية الخلوة المنهي عنها شرعاً.

(د) الأصلُ أنه لا يجوز لمسُ المريضة من الطبيب إلا إذا اقتضى العلاج ذلك، فيجوز اللمسُ في موطن الحاجة، وإذا كان اللمسُ باستعمال القفازين فهو أولى.

وإذا استطاع الطبيب معالجة المرأة بالنظر دون اللمس فهو الواجب. وعلى الطبيب أن يغض بصره وأن يتقي الله ربه في ذلك.

قال البهوتي الحنبلي:[ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى ذلك فرجها وباطنه، لأنه موضع حاجة،وظاهره ولو ذمياً قاله في المبدع ومثله المغني.وليكن ذلك مع حضور محرمٍ أو زوجٍ،لأنه لا يأمن مع الخلوة مواقعة المحظور لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يخلون رجلٌ بامرأةٍ إلا كان الشيطانُ ثالثهما) متفق عليه ] كشاف القناع 5/13.

وورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي بخصوص موضوع مداواة الرجل للمرأة:[الأصل أنه إذا توافرت طبيبة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة،وإذا لم يتوافر ذلك فتقوم بذلك طبيبةٌ غيرُ مسلمةٍ ثقةٍ، فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيبٌ مسلمٌ، وإن لم يتوافر طبيبٌ مسلمٌ يمكن أن يقوم مقامه طبيبٌ غير مسلم ، على أن يطَّلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته، وألا يزيد عن ذلك، وأن يغض الطرف قدر استطاعته، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة ]

ثالثاً:أخذُ إذنِ المريضِ مطلوبٌ شرعاً قبل أي ممارسةٍ طبيةٍ إلا في حالاتٍ خاصة، والمقصود بذلك هو موافقة المريض أو وليهُ على الإجراءات الطبية اللازمة لعلاجه،فالأصل عدم جواز المعالجة للمريض إلا بإذنه أو إذن وليه عند الحاجة، ويستثنى من ذلك الحالات الخطرة التي لا يمكن فيها أخذُ إذن المريض ولا وليه,وكذلك حالات الأمراض المعدية،فلا بدَّ من علاجها ولو بغير إذن المريض ] أحكام الإذن الطبي.

ويدخل تحت إذن المريض الإطلاع على عورته فلا يجوز للطبيب ذلك إلا بعد استئذان المريض.ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي:[ إذن المريض:أ- يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية،فإن كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية،ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المَوْلِيّ عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه.على أن لا يُعتدَّ بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمَوْلِيّ عليه،وينتقل الحقُّ إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر.

ب- لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال،كالأمراض المعدية والتحصينات الوقائية.

ج- في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن.]

رابعاً:إن واجب الطبيب المسلم أن يحترم مريضه وأن يعامله معاملةً كريمةً،وأن يعطيه حقوقه، وأن لا ينظر إليه كمجرد زبون يدفع له أجراً،فإن مهنة الطب مهنةٌ انسانيةٌ،ومع الأسف فإن بعض الأطباء قد فقدوا التعامل الانساني في مهنتهم، وتحولوا إلى تجارٍ نهمين جشعين، فقد رأينا بعض أطباء الاختصاص الذي يُعالج عشرات المرضى في الساعة الواحدة؟!ولا يكاد يعطي المريض الوقت اللازم في الفحص والاستماع للمريض،والمهم عنده أن يخرج المريض من العيادة في أسرع وقتٍ حتى يدخل غيره.

أضف إلى ذلك تعامل الطبيب مع المريض بتكبرٍ وتعالٍ وبنظرةٍ دونية،حتى إن بعض الأطباء مصابٌ بعقدة الاستعلاء على المريض.وكل هذه التصرفات السيئة تتنافى مع القسم الذي أقسمه الطبيب عند تخرجه. وهنالك تفاصيل أخرى لا يتسع المقام لذكرها.

وخلاصة الأمر

أن دراسة الطالبات للطب أمرٌ مطلوبٌ ومحمودٌ شرعاً،وهي من فروض الكفاية،وفيها تحقيق لمصلحة شرعية

وأنه لا بد لكليات الطب في بلادنا أن توفر البيئة المتوافقة مع الأحكام الشرعية في الدراسة والممارسة الطبية للذكور والإناث.

وأن الأصل أن الطبيب الذكر يعالج المريض الذكر، والطبيبة تعالج المرأة، إلا إذا لم يمكن ذلك.

وأن الأصل العام المقرر شرعاً أنه لا يجوز كشف العورات إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورةٌ أو حاجةٌ.

وأن تتم المعاينةُ والكشفُ بحضور محرمٍ للمرأة أو زوجها أو امرأة موثوقة خشية الخلوة.

وأن الأصل أنه لا يجوز لمسُ المريضة من الطبيب إلا إذا اقتضى العلاجُ ذلك، فيجوز اللمسُ في موطن الحاجة.

وأن أخذ إذن المريض مطلوبٌ شرعاً قبل أي ممارسةٍ طبيةٍ إلا في حالاتٍ خاصة.

وأن واجب الطبيب المسلم أن يحترم مريضه وأن يعامله معاملة كريمة،وأن يعطيه حقوقه،وأن لا ينظر إليه كمجرد زبون يدفع له أجراً،فإن مهنة الطب مهنةٌ انسانيةٌ.

والله الهادي إلى سواء السبيل