maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

ضلالاتُ مشايخِ تمييعِ الدِّينِ

يقول السائل:ما قولكم فيما أُذيعَ ونُشر على بعض الفضائيات المصرية وصفحاتِ التواصل الاجتماعي حول الدعوةِ إلى الحجِّ لجبل الطور في سيناء،وأنه أعظمُ منزلةً من الحجِّ للكعبة،فما الحكم الشرعي في ذلك،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:تندرج هذه الدعوى الزائفةُ الباطلةُ تحت مصطلح تجديد الدِّينِ الذي يُنادي به بعض الطغاة وينصرهم في دعواهم الباطلة أشباهُ العلماء ممن يُظهرون التَّزَيِّي بزي العلماء الأزهريين.

وفي الحقيقة فقد كثرت في زماننا هذا دعواتُ تمييع الدِّينِ التي يقودها أشباه العلماء أولئك،والذين تُفتح لهم منابرُ القنوات الفضائية،فيظهرون مع الإعلاميين المشاركين في حملة تجديد الدِّينِ وتمييعه.

ولا بد أن أبين أن مصطلح(تجديد الخطاب الدِّينِي)أو(تطوير الخطاب الدِّينِي)المستعملان في وسائل الإعلام،وعلى ألسنة كثيرٍ من الكاتبين والمتحدثين، من المصطلحات التي اختلط فيها الحقُّ بالباطل، وقد يختلف المراد بها حسب المستعملِ لها، فأدعياء التنوير والتقدم من اللبراليين والعلمانيين والتغريبيين، ومن لفَّ لفَّهم من عبيد الفكر الغربي، يريدون بمصطلح (تجديد الخطاب الدِّينِي) تغيير ثوابت الدِّينِ الإسلامي وأصوله، ويهدفون إلى هدم قيمهِ ومبادئه الإسلامية، واستبدالها بأخرى محرفةٍ ومبدلةٍ، وهم في الحقيقة يقصدون جعل دِين الإسلام متوافقاً مع النظرة الغربية للدِّين، بحجة جعل الإسلام متلائماً مع ظروف العصر. وأما دعاة الإسلام وعلماؤه وفقهاؤه، فمنهم من يقصد بمصطلح (تجديد الخطاب الدِّينِي) تحديث وسائل الدعوة إلى الإسلام، والتجديد فيها، ومنهم من يقصد بيان حكم الإسلام في النوازل المستجدة، ومنهم من يقصد تنـزيل الحكم الشرعي على الواقع المعاش، ومراجعة التراث الفقهي مراجعة استفادةٍ وتمحيصٍ، وتقريبٍ الفقه للناس وتيسيره،  ونحو ذلك من المعاني الشرعية.

وأما مصطلح تمييع الدِّينِ، فإن كلمة التمييع لها أصلٌ أصيلٌ في لغة العرب،كما قاله ابن منظور في “لسان العرب” والأزهري في «تهذيب اللغة» والزبيدي في “تاج العروس”، ومصطلح تمييع الدِّينِ صار شائعاً ومستعملاً في كتابات كثيرٍ من أهل العلم المعاصرين، ويمكن أن نقول إن المراد به هو التلاعبُ في ثوابتِ ومُسلَّماتِ الدِّينِ الإسلامي، عقيدةً وشريعةً،ومخالفةُ الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة فيها.

ويرفع المميعون رايات التيسير ومحاربة التشدد والتطرف والعنف والإرهاب كما زعموا.

ثانياً: إن مصطلحات التجديد والتطوير والتمييع شملت التمييع في العقيدة، والتمييع في ثوابت الأحكام الشرعية، وسأذكر بعض الأمثلة على ذلك:

فمن التمييع في العقيدة:

(1)الزعمُ بأن اليهود والنصارى ليسوا كفاراً ولا مشركين،بحجة أنهم أهل كتاب،وما هذا إلا ردٌّ صريحٌ لآيات القرآن الكريم ولصحيح السنة النبوية،يقول تعالى:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}سورة المائدة الآية 72.

وقال تعالى :{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}سورة المائدة الآية 73.

ويقول تعالى:{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} سورة التوبة الآيتان 30- 31.

ويقول تعالى:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}سورة آل عمران الآية 98.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:(وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)رواه مسلم.

(2)الدعوةُ إلى تمييع الفوارق الدِّينِية بين أصحاب الديانات الثلاث،الإسلام واليهودية والنصرانية،باسم وحدة الأديان أو توحيد الأديان على أساس الملة الإبراهيمية،أو وحدة الدِّينِ الإلهي أو وحدة أرباب الكتب السماوية أو وغيرها، فيريدون صَهْرَ الأديان الثلاثة في بوتقةٍ واحدةٍ.وما دعواتُ حوار الأديان عن ذلك ببعيد.يقول تعالى:{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ  وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}سورة الكافرون.

وينبغي عدم الخلط في التعامل مع النصارى بين أمور العقيدة،فهذه فيها مفاصلةٌ واضحةٌ،وبين التعامل معهم في الأمور الدنيوية كأفراد ضمن المجتمع. وهذه المسألة تحتاج إلى تفصيل ليس هذا محله.

(3) تمييعُ عقيدة الولاء والبراء،فالمسلم يوالي أهل الإيمان،ويتبرأُ من أهل النفاق والكفران.ولا يُقبل ممن يتزيا بزي العلماء موالاةُ الكفار والطواغيت وقتلة المسلمين، والوقوف في صفهم ولا يُنكر عليهم، بل يجد لهم المبررات والمسوغات، ويدافع عن شرِّ أعمالهم !قال الله تعالى:{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالدِّينِ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}سورة المجادلة الآية 22.

(4) الزعمُ بأنه لا فرق بين السنة والشيعة،مع أن الخلاف بين أهل السنة والشيعة خلافٌ في العقائد والأصول، وليس خلافاً في الفروع كما يظن كثيرٌ من الناس،فعند الشيعة كثيرٌ من العقائد الباطلة، ويعرف ذلك من يقرأُ في مصادرهم المعتمدة، وإن حاول بعض مراجعهم الدِّينِية المعاصرون إخفاء ذلك أو عدم الحديث عنه،وهم يفعلون ذلك انطلاقاً من مبدأ التقية،وهي عقيدةٌ دينيةٌ تبيح لهم التظاهرَ بغير ما يبطنون، ويقولون:(مَنْ لا تقيةَ له لا دينَ له).

وأما التمييعُ في ثوابت الأحكام الشرعية فكثيرٌ جداً ومنه:

(أ) الزعمُ بأن الحجاب ليس فريضةً إسلاميةً،حيث قال أحد المميعيين بعد كلامٍ طويلٍ لإبطال قضية حجاب المرأة المسلمة:[لذا نرى ونفتي بكل ثقةٍ واطمئنانٍ كاملٍ بأن الحجاب ليس فريضةً إسلاميةً،والقائلُ بفرضيته يحتاج للمراجعة والمناظرة ،وحتى لا يسيء للإسلام دون قصدٍ، ويتهم الفكر الإلهي بالسطحية!(حاشا لله) لتوقفه عند خصلات شَعرِ رغم أن العيون والخدود والشفايف أكثرُ فتنةً وتأثيراً ]

وهذه الحملة الشعواء المعادية للباس الشرعي ليست جديدةً، وإنما لها جذورٌ قديمةٌ، وقد حمل وزرها دعاةٌ كثرٌ أمثال رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين وهدى شعراوي ونوال السعداوي وغيرهم.ويكفي للردِّ على هؤلاء أن تقرأ قول الله تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} سورة الأحزاب الآية 59 .

وقوله تعالى:{قل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} سورة النور الآيتان 30-31 .

وحديث أم عطية الأنصارية رضي الله عنها:(أَمَرَنَا – تَعني النبي صلى الله عليه وسلم – أنْ نُخْرِجَ الحُيَّضَ يَوْمَ العِيدَيْنِ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ، وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ:لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا)رواه البخاري ومسلم .

(ب)الدعوةُ إلى الحج لجبل الطور في سيناء، وأنه أعظمُ منزلةً من الحج للكعبة، كما ورد في السؤال،وزعم الأفَّاك قائلُ ما سبق أن جبل الطور – الوادي المقدس طوى- هو أقدسُ مكانٍ على وجه الأرض.وقال:[ لذا نحن نطالب باسم الشرع الرباني، الرئيس المصري وكل المسؤولين بمصر، بتهيئة وتجهيز المكان المقدس بجبل الطور، لاستقبال الحجاج من كل بقاع الأرض من المؤمنين،مسلمين أو مسيحيين أو يهود، وكل من يؤمن بالله، لأن هذا حقٌ للجميع،بأمر السماء، وعلى الدولة المصرية القيام بواجبها الدِّينِي فى هذا الأمر، وتحمل مسؤوليتها الشرعية أمام الله فى خدمة الوادي المقدس، وأن تُوجه قرعةُ الحج التى تنظمها وزارة الداخلية المصرية إلى قرعة الحج لجبل الطور أولاً،لأن ذلك هو الوضع الشرعي الصحيح (اللهم بلغت اللهم فاشهد) على أن يكون الحج فى الأسبوع الأول من مارس-آذار- كل عامٍ، وهو الوقت المرجح لتجلي الله وكلامه الشريف لسيدنا موسى (ع)، وباقى العام لمن يريد أن يعتمر] عجباً لهذه الجرأة على الإسلام، وهذا هو الدجلُ بلا خجلٍ.إن هذه الدعوى واضحة البطلان،وما هي إلا كذبٌ صريحٌ على دين الإسلام، فأين الدليلُ من كتاب الله أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم عليها،وأين كان المسلمون عن الحج لجبل الطور في سيناء كما زعم الأفَّاكُ صاحبُ الدعوى الباطلة.وقد قرأت كلامه فوجدته يستدل بروايةٍ باطلةٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم زار جبل الطور في سيناء أثناء رحلة الإسراء، في الوقت الذي يُكذِّب فيه أحاديثَ الصحيحين، البخاري ومسلم.

(ج) الزعمُ بأن الخمر غيرُ محرمٍ في الإسلام، وأن مَنْ يُحرِّمُ شربَ الخمر يكذبُ على الله عز وجل!؟ ومن المعروف أن تحريم الخمر معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة، وشربُها من كبائر الذنوب، وقد قامت الأدلةُ القطعيةُ على تحريم الخمر من كتاب الله عز وجل، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اتفقت الأمة المسلمة على ذلك. وقد تعامى قائلُ هذه الجهالة عن قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}سورة المائدة الآيتان90-91.وقد جازف هذا الدَّعيُّ بتكذيب وتضعيف الأحاديث الواردة في تحريم الخمر بلا دليلٍ ولا برهانٍ، مما يُنبئ عن جهلٍ فاضحٍ بالسنة النبوية، ومن الأحاديث الواردة في تحريم الخمر صراحةً، حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(إن الله تعالى حرَّم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيءٌ،فلا يشرب،ولا يبع)رواه مسلم.قال الإمام النووي:[والمراد بالآية قوله تعالى:{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ}] شرح النووي على صحيح مسلم11/3.

(د)الزعمُ بأن المرأةَ والرجلَ متساويان في جميع نواحي الحياة،ومن ذلك تساويهما في الشهادة،وهذا تكذيبٌ صريحٌ لقوله تعالى:{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}سورة البقرة الآية 282.

وغير ذلك من التمييعات،كتمييع حُرمة الربا والاختلاط، وتمييع الحكم على المرتدين،وكالقول بجواز التنازل عن أصول الدِّينِ للمصلحة،وغيرها حيث لا يتسع المقامُ لذكرها.

ولا بد من التنبيه إلى أن هؤلاء المميعين ومن سار في ركبهم قد أنشئوا ما يسمَّى”الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام ورفض العنف” وقد ضموا إليه كلَّ مترديةٍ ونطيحةٍ وما أكلت سباعُ الغرب،وهؤلاء قد باعوا أنفسهم للشيطان بثمنٍ بخسٍ دراهمَ معدودةٍ ، وتنكبوا عن منهج الرحمن. ومن أراد معرفة حقيقة ذلك فلينظر هذين المقطعين:

https://www.youtube.com/watch?v=2c6Xf3XqMw0

https://www.youtube.com/watch?v=iBXdUDmFNpU

وأخيراً فإن مقصد التمييع والتجديد المنحرف كما يريده المميعون وأسيادهم من الكفرة واللبراليين والعلمانيين والتغريبين،إنما هو هدمُ ثوابت الدِّينِ، قال الله عز وجل فيهم:{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}سورة البقرة الآية 120،وقال تعالى:{قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}سورة آل عمران الآية 118.

وخلاصة الأمر:

أن الدعوةِ إلى الحجِّ لجبل الطور في سيناء،وأنه أعظمُ منزلةً من الحجِّ للكعبة دعوى زائفةٌ كاذبةٌ تندرج تحت مصطلح تجديد الدِّينِ الذي يُنادي به بعض الطغاة وينصرهم في دعواهم الباطلة أشباهُ العلماء ممن يُظهرون التَّزَيِّي بزي العلماء الأزهريين

وأن المراد بمصطلح تمييع الدِّينِ هو التلاعبُ في ثوابتِ ومُسلَّماتِ الدِّينِ الإسلامي،عقيدةً وشريعةً،ومخالفةُ الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة فيها.

وأن مصطلحات التجديد والتطوير والتمييع شملت التمييع في العقيدة،والتمييع في ثوابت الأحكام الشرعية،كالزعم بأن اليهود والنصارى ليسوا كفاراً ولا مشركين،بحجة أنهم أهل كتاب،وما هذا إلا ردٌّ صريحٌ لآيات القرآن الكريم ولصحيح السنة النبوية.

وكالدعوة إلى تمييع الفوارق الدِّينِية بين أصحاب الديانات الثلاث،الإسلام واليهودية والنصرانية،باسم وحدة الأديان أو على أساس الملة الإبراهيمية.

وأنه ينبغي عدم الخلط في التعامل مع النصارى بين أمور العقيدة،فهذه فيها مفاصلةٌ واضحةٌ،وبين التعامل معهم في الأمور الدنيوية كأفرادٍ ضمن المجتمع.

وكتمييع عقيدة الولاء والبراء،فالمسلم يوالي أهل الإيمان،ويتبرأُ من أهل النفاق والكفران.

وكالزعم بأنه لا فرق بين السنة والشيعة،مع أن الخلاف بين أهل السنة والشيعة خلافٌ في العقائد والأصول،وليس خلافاً في الفروع.

وكالزعم بأن الحجاب ليس فريضةً إسلاميةً.

وكالدعوة إلى الحج لجبل الطور في سيناء، وأنه أعظمُ منزلةً من الحج للكعبة. وهذه جرأةٌ على الإسلام، وهذا هو الدجلُ بلا خجلٍ فهذه الدعوى واضحةُ البطلان،وما هي إلا كذبٌ صريحٌ على دين الإسلام.
وكالزعم بأن الخمر غيرُ محرمٍ في الإسلام، ومن المعروف أن تحريم الخمر معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة، وشربُها من كبائر الذنوب،وقد قامت الأدلةُ القطعيةُ على تحريم الخمر من الكتاب والسنة.

وكالزعم بأن المرأةَ والرجلَ متساويان في جميع نواحي الحياة،ومن ذلك تساويهما في الشهادة،وهذا تكذيبٌ صريحٌ للكتاب والسنة.

وأن هؤلاء المميعين ومن سار في ركبهم قد أنشئوا ما يسمَّى”الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام ورفض العنف” وقد ضموا إليه كلَّ مترديةٍ ونطيحةٍ وما أكلت سباعُ الغرب،وهؤلاء قد باعوا أنفسهم للشيطان بثمنٍ بخسٍ دراهمَ معدودةٍ، وتنكبوا عن منهج الرحمن.

والله الهادي إلى سواء السبيل