maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

المُرُوءَةُ وخوارمها

يقول السائل:ما المقصود بخوارم المُرُوءَة،وهل تقدحُ في عدالة الشخص،وهل تسقطُ شهادته أمام القضاء إذا اتصف بأحد خوارم المُرُوءَة،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: المُرُوءَةُ في اللغة كما قال ابن منظور:كَمالُ الرُّجُوليَّة…وقيل للأحنف ما المُرُوءَة:فقال العفة والحرفة، وسئل آخر عن المُرُوءَة فقال:المُرُوءَةُ أَن لا تفعل في السِّرِّ أَمراً وأَنت تَسْتَحْيِي أَن تَفْعَلَهُ جَهْراً.لسان العرب مادة مرأ.

وقال الفقهاء:إنها صفةٌ تمنعُ صاحبها عن ارتكابِ الخصالِ الرذيلة، كما قال القليوبي.

وقال الخطيب الشربيني:وأحسن ما قيل في تفسير المُرُوءَة أنها تَخَلُّق المرء بخلق أمثاله من أبناء عصره ممن يراعي مناهج الشرع وآدابه في زمانه ومكانه.الموسوعة الفقهية 37/33.

وقال الماورديُّ:المُرُوءَة مراعاة الأحوال إلى أن تكون على أفضلها،حتَّى لا يظهر منها قبيحٌ عن قصد،ولا يتوجَّه إليها ذمٌّ باستحقاق.أدب الدنيا والدين 325.

وقال ابن عرفة:المُرُوءَةُ هي المحافظَةُ على فِعْل ما تَرْكُه من مُباحٍ يُوجِبُ الذَّمَّ عُرْفًا…وعلى ترْك ما فعلُه من مُباحٍ يوجبُ ذَمَّه عُرْفًا. شرح حدود ابن عرفة 591.

ويمكن القول:إن المُرُوءَةَ تعني جُماع مكارم الأخلاق وكمال الأدب وحُسن السلوك،وتمام الخُلق الإنساني الرفيع.

وصدق من قال:

إنـي لتُطرِبُني الـخِلالُ كريمةً  *** طرَبَ الغريبِ بأوبـةٍ وتلاقي

وتـهزُّني ذكرى المُرُوءَةِ والنَّدى  *** بين الشمائل هِـزَّةَ المـُشتاقِ

ثانياً:لا شك أن المُرُوءَة من مقاصد الشرع الشريف،لأنها آدابٌ نفسانيةٌ تحملُ مراعاتها على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات،كما قال الفيومي في المصباح المنير 569، وهي رعيٌ لمساعي البر ورفع لدواعي الضر، وهي طهارةٌ من جميع الأدناس والأرجاس،لذا فإنَّ كلَّ آية من كتاب الله تأمر بفضيلةٍ من الفضائل، أو تنهى عن رذيلةٍ من الرذائل فهي تدلُّ على المُرُوءَة،وترشد إلى طريقها،وهنالك كثير من الآيات الكريمات التي تأمر بالتحلي بمحاسن الأخلاق،والتزين بجميلها،وهذه الآيات متضمنة لأصول المروءَة وركائزها التي تُبنى عليها،وإن كانت لا تدلُّ على المُرُوءَةِ بحروفها وألفاظها،ومن أجمعها قول الله تعالى:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}سورة الأعراف الآية 99.

قيل لسفيان بن عيينة:[قد استنبطتَ من القرآن كل شيءٍ، فهل وجدت المُرُوءَةَ فيه؟فقال:نعم،في قوله تعالى:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}يقول:ففيه المُرُوءَةُ وحُسن الأدب ومكارم الأخلاق،فجمع في قوله:{خُذِ الْعَفْوَ}صلة القاطعين والعفو عن المذنبين،والرفق بالمؤمنين،وغير ذلك من أخلاق المطيعين،وذلك في قوله:{خُذِ الْعَفْوَ}ودخل في قوله:{وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ}صلة الأرحام،وتقوى الله في الحلال والحرام،وغض الأبصار،والاستعداد لدار القرار،ودخل في قوله:{وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}الحضُّ على التَّخَلق بالحلم، والإعراض عن أهل الظلم،والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة والأغبياء،وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة ].

وقال الله تبارك وتعالى في صفات عباده الذين اتصفوا بأعلى صفات المُرُوءَةِ ووصلوا إلى غاياتها:{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} سورة الفرقان الآيات 63-76.

وقال الله تعالى:{ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}سورة النحل الآيات 90– 92.

وقد جعل سفيان الثوري المُرُوءَةَ مبنيةً على ركنين استمدهما من هذه الآية الكريمة،حيث سئل عن المُرُوءَةِ ما هي؟فقال:[الإنصاف من نفسك،والتفضل لله تعالى:إنَّ الله يأمر بالعدل،وهو الإنصاف، والإحسان،وهو التفضل،ولا يتمُّ الأمر إلا بهما،ألا تراه لو أعطى جميع ما يملك،ولم ينصف من نفسه لم تكن له مروءة؛لأنَّه لا يريد أن يعطي شيئًا إلا أن يأخذ من صاحبه مثله،وليس مع هذا مروءة].

وقد ردت أحاديثُ كثيرةٌ تشير إلى ما تضمنته صفة المُرُوءَة من حُسن الخلق وجميل المعاشرة،والتحذير من كلِّ ما يشين الإنسان،ويدنِّس عرضه،ومنها:(قيل:يا رسول الله،من أكرم الناس؟قال:أتقاهم لله.قالوا:ليس عن هذا نسألك.قال: يوسف نبي الله بن نبي الله،بن خليل الله.قالوا:ليس عن هذا نسألك.قال:فعن معادن العرب تسألوني؟خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) رواه البخاري ومسلم .

قال الإمام النووي:[ وَمَعْنَاهُ أَنَّ أَصْحَابَ الْمُرُوءَاتِ وَمَكَارِمِ الأخلاق في الجاهلية اذا أسلموا وفقهوا فَهُمْ خِيَارُ النَّاسِ] شرح النووي على صحيح مسلم 15/135.وانظر موسوعة الأخلاق من موقع الدرر السنية .

ثالثاً:المقصود بخوارم المُرُوءَة هي النقائص التي تُخرج من التزام المُرُوءَة تركاً لها وإفساداً.أو هي كل قولٍ أو فعلٍ أو حِرفةٍ يوجب فعلُها أو تركُها الذمَّ في عادات الناس وأعرافهم المعتبرة شرعاً.المُرُوءَة وخوارمها ص 281.

ويمكن وضع ضابط لخوارم المروءة بأنه كل ما يدعو إلى ذم الفاعل في نظر مجتمعه أو نظر الشرع من الأفعال،وهذا يختلف باختلاف المجتمعات كما سأبين،فكم من مسألةٍ تُذمُّ في مجتمعٍ،وتُمدح في مجتمعٍ آخر

وبناءً على ذلك ذكر العلماء عدداً كبيراً مما يعتبر من خوارم المُرُوءَة،فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر: 

(1)كثرة المزاح والجلوس في الطرقات لرؤية النساء

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[كثرة المزاح واللهو وفحش القول،والجلوس في الأسواق لرؤية من يمرّ من النساء من خوارم المروءة]فتح الباري 11/40.

(2)من خوارم المروءة أن يُقبِّل الرجلُ زوجته أمام الناس.

قال الخطيب الشربيني:[من خوارم المروءة قُبلة زوجةٍ أو أَمَة له بحضرة الناس،أو وضْع يده على موضع الاستمتاع منها من صدرٍ ونحوه] مغني المحتاج 4/577.

(3)قصُّ شعر الرأس واللحية بأشكالٍ غريبةٍ وغير مألوفة كما هو حال كثير من شبابنا في هذه الأيام،

فقد انتشرت بعض قصات الشعر الغريبة التي تشوه الرؤوس والوجوه،وما هي إلا تقليدٌ أعمى للغربيين من لاعبي الكرة والممثلين ونحوهم.

(4)امتهانُ الشحاذة-التسول- ومدُّ اليد للناس من غير حاجةٍ ضروريةٍ تدعو إلى ذلك.

فهذه مسقطة للمُرُوءَة،لما فيها من الكذب والتصنع والخداع والغش للناس.

(5)إضاعة الأوقات بالجلوس لوقتٍ طويلٍ في المقاهي والملاهي ولعب الورق ونحوه.

(6)البحث والتفتيش في حاويات القمامة لغير حاجة.

(7)من خوارم المروءة القبيحة جداً أن يتحدّث الرجل في مجالسه عن العلاقة الجنسية مع زوجته،وهذا أم منكرٌ ومحرمٌ شرعاً،لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(إن من شر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة،الرجلُ يفضي إلى امرأته وتفضي إليه،ثم ينشر سرها)رواه مسلم.

وفي رواية أخرى عند مسلم:(إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجلُ يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها)

قال الإمام النووي:[وفي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك،وما يجري من المرأة فيه من قولٍ أو فعلٍ ونحوه،فأمّا مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدةٌ ولا إليه حاجةٌ فمكروهٌ لأنّه خلافُ المُرُوءَةَ] شرح النووي على صحيح مسلم 10/8-9  .

وخوارم المُرُوءَة كثيرةٌ ومنتشرةٌ خاصةً في زماننا،

قال الشاعر:

مررتُ على المروءةِ وهي تبـكي فقلتُ:عَلامَ تنتـحبُ الفتاةُ؟

فقالت:كيف لا أبـكي وأهلي جمـيعاً دون خَـلق الله مـاتوا

رابعاً: من المقرر عند أهل العلم أن المُرُوءَة وخوارمها تختلف باختلاف المجتمعات والأزمان والبلدان،قال القرطبي:[وأما المروءة فالناس مختلفون في ذلك،والعادة متباينة فيه،وأحوال العرب فيه خلاف أحوال العجم،ومذهب أهل البدو غير مذهب الحضر،خصوصاً إذا كانت الحالة حالة ضرورة]تفسير القرطبي 13/238.

وقال السخاوي:[وما أحسن قول الزنجاني في شرح الوجيز:المُرُوءَةُ يُرجع في معرفتها إلى العرف،فلا تتعلق بمجرد الشرع،وأنت تعلم أن الأمور العرفية قلَّما تنضبط،بل هي تختلف باختلاف الأشخاص والبلدان،فكم من بلدٍ جرت عادة أهله بمباشرة أمور لو باشرها غيرهم لعُدَّ خرماً للمُرُوءَة.وفي الجملة رعاية مناهج الشرع وآدابه والاهتداء بالسلف والاقتداء بهم أمرٌ واجبُ الرعاية] فتح المغيث 2/6.

وبناءً على ذلك يراعى في اعتبار الْمُرُوءَاتِ واعتبار ما يخرمها اختلاف البلدان والأزمان والأشخاص،فيتغير كون الفعل حسناً أو قبيحاً باختلاف المجتمعات،وقد مثَّل الشاطبي لذلك فقال:[ مثل كشف الرأس،فإنه يختلف بحسب البقاع فى الواقع،فهو لذوي الْمُرُوءَاتِ قبيح فى البلاد المشرقية،وغير قبيح فى البلاد المغربية،فالحكم الشرعي يختلف باختلاف ذلك،فيكون عند أهل المشرق قادحاً فى العدالة،وعند أهل المغرب غير قادح] الموافقات 2/284.

خامساً:اعتبر الفقهاءُ أن خوارمَ المُرُوءَة من مسقطات الشهادة،وتعتبر قدحاً في عدالة المسلم،قال العيني الحنفي:[كل فعلٍ فيه تركُ المروءةِ يوجب سقوطَ شهادته بلا خلافٍ بين الأئمة الأربعة]البناية شرح الهداية 9/150.

وقرر الفقهاء وجود ارتباطٍ كبير بين العدالة والمُرُوءَة،فالمُرُوءَة داخلةٌ في العدالة لأنها تمنعُ الكذب،لأن الكذب دناءةٌ والمُرُوءَةُ تمنع منه،قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[وَإِذَا كَانَتِ الْمُرُوءَةُ مَانِعَةً مِنَ الْكَذِبِ اعْتُبِرَتْ فِي الْعَدَالَةِ كَالدِّينِ] المغني 9/168-169.

وورد في الموسوعة الفقهية الكويتية 37/34 ما يلي:[المُرُوءَةُ من لوازم قبول الشهادة،فيشترط في الشاهد فوق اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر:الترفع عن ارتكاب الأمور الدنيئة المزرية بالمرء وإن لم تكن حراماً،وهي كل ما يذمُّ فاعلُه عرفاً من أمثاله في زمانه ومكانه،لأن الأمور العرفية قلما تنضبط،بل تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والبلدان]وانظر المُرُوءَة وخوارمها ص 283 فما بعدها.

وخلاصة الأمر:

أن المُرُوءَة هي كَمالُ الرُّجُوليَّة وتعني جماع مكارم الأخلاق وكمال الأدب وحُسن السلوك،وتمام الخُلق الإنساني الرفيع.

وأن المُرُوءَةَ من مقاصد الشرع الشريف،وفي ذلك ورد كثيرٌ من الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة التي تأمر بالتحلي بمحاسن الأخلاق،والتزين بجميلها.

وأن خوارم المُرُوءَة هي كل قولٍ أو فعلٍ أو حِرفةٍ يوجب فعلُها أو تركُها الذمَّ في عادات الناس وأعرافهم المعتبرة شرعاً.

وأن المُرُوءَة وخوارمها تختلف باختلاف المجتمعات والأزمان والبلدان،وعليه فيجب أن يراعى في اعتبار الْمُرُوءَاتِ واعتبار ما يخرمها اختلاف البلدان والأزمان والأشخاص،فيتغير كون الفعل حسناً أو قبيحاً باختلاف المجتمعات.

وأن خوارمَ المُرُوءَة من مسقطات الشهادة،وتعتبر قدحاً في عدالة المسلم.

وأن كل فعلٍ فيه تركُ المُرُوءَةِ يوجبُ سقوطَ الشهادة بلا خلافٍ بين الأئمة الأربعة.

والله الهادي إلى سواء السبيل