maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الأَذانُ المُوحدُ وفوارق التوقيت

يقول السائل : ما قولكم في الأذان الموحد وربط المحافظات بشبكة واحدة كربط محافظتي أريحا ورام الله، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:الأذان شعيرةٌ من شعائر الإسلام ، فهو السِّمَةُ التى يتميز بها المسلمون عن غيرهم ويجب شرعاً المحافظةُ على شعائر الإسلام،وعدم إدخال أيَّ تغييرٍ أو تبديلٍ فيها، لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى الابتداع في الدِّين.وقد ورد في فضل الأذان عددٌ من النصوص:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ، لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ) رواه البخاري.

قال الإمام النووي في شرح الحديث :[ النداء هو الأذان،والإستهام الإقتراع، ومعناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه ، ثم لم يجدوا طريقاً يحصِّلونه به لضيق الوقت عن أذانٍ بعد أذانٍ،أو لكونه لا يُؤذن إلا واحد ، لاقترعوا في تحصيله، ولو يعلمون ما في الصف الأول من فضيلة نحو ما سبق،وجاءوا دفعةً واحدةً وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض لاقترعوا عليه] شرح النووي على صحيح مسلم 4/118.

وعن معاوية رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَة) رواه مسلم.

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له:( إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ إِلا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم)رواه البخاري.

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ) رواه أبو داود والنسائي وصححه العلامة الألباني .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الْإِمَامُ ضَامِنٌ،وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ،اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ)رواه أبو داود وصححه العلامة الألباني.

ثانياً: مسألة الأذان الموحد من المسائل المعاصرة التي ابتدعتها بعضُ الدول،ولا شكَّ لدي ابتداءً أنها على خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم،فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا حضرت الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم وليؤمكم أكبركم).

ولأن الأذان عبادةٌ من العبادات، والأصل في العبادات التوقيفُ، والتلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم، والواجبُ أن نعبد الله كما شرع في كتابه وكما جاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويجب علينا أن نلتزم بذلك بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ.يقول الله تعالى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(من عمل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ ) رواه مسلم .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه:( أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ) رواه مسلم .

فالأصل في المسلم أن يقف عند موارد النصوص فلا يتجاوزها لأننا أُمرنا بالاتباع ونُهينا عن الابتداع.

ثالثاً: الأذان الموحَّد يؤذَّنُ فيه في مسجدٍ واحدٍ فقط ويُنقل الصوتُ عبر الموجاتِ إلى بقية المساجد المربوطة بشبكة الأذان الموحد.

فهذا الأذان تُؤدَّى به سنةُ الأذان عن المدينة التي يُؤذن فيها،وتفوت السُنَّةُ عن كل المساجد التي لا يُؤذِّن فيها،والأصل المقرر شرعاً أن يُؤذَّن في كل مسجدٍ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:( إذا حضرت الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم)رواه البخاري ومسلم.والأذان في كل مسجدٍ هو الأمرُ المتوارثُ بين المسلمين من تاريخ تشريع الأذان في السنة الأولى من الهجرة وحتى الوقت الحاضر، واستمر عملُ المسلمين بذلك إلى أن أحدثَ بعضُ الناس الأذانَ الموحد.

رابعاً: الأذان الموحد مشتمل على عدة مفاسد:

(1)الأذان الموحد يحرمُ مئات المؤذنين من أجر الأذان الثابت في الأحاديث النبوية الصحيحة،فقد ورد في الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، َالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ،وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ،وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ) رواه أحمد والنّسائي وصححه العلامة الألباني.
وفي رواية أخرى عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَأَجْرِه أجرُ مَنْ صَلَّى مَعَهُ) رواه الطبراني وصححه العلامة الألباني.

وعن ابن عمر رضي الله عنه ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:( مَنْ أَذَّنَ اثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلاَثُونَ حَسَنَةً)رواه ابن ماجة والدارقطني والحاكم وقال:صحيح على شرط البخاري ، ووافقه المنذري،وصححه العلامة الألباني. انظر صحيح الترغيب والترهيب 97 – 103 .

(2) الأذان الموحد مخالفٌ لما قررته السنة النبوية وتوارثه المسلمون من وقت شُرع الأذان، حيث يؤذنون في كل المساجد وإن تعددت في البلدة الواحدة، ولذا كان لكل مسجد مئذنةٌ ولابد أن يكون لها مؤذنٌ.

(3)الأذان الموحد قد يؤدي إلى إفساد عبادات المسلمين كالصلاة والصيام إذا كان هنالك فوارق في التوقيت بين المناطق المربوطة على نفس شبكة الأذان الموحد.

(4) يوجد احتمال لانقطاع التيار الكهربائي أو حصول عطل في أجهزة البث،أو تغيب المؤذن ونحو ذلك، مما يؤدي إلى تعطل الأذان.وقد يحصل خللٌ في شبكة الأذان الموحد، فتبث الأغاني والموسيقى كما حصل في بعض المناطق.

يقول الدكتور محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر:[ومن العجب أن نرهن آلاف المساجد لموقعٍ واحدٍ ومؤذنٍ واحدٍ، ونجعل فرائض الله في الصلاة والصيام رهناً بآلةٍ قد تتعطل أو بجهازٍ قد يفسد وبأوضاعٍ لا تستقر]

(5) إذا كان الأذان الموحد يتم باستعمال التسجيل فهذا مخالفٌ للسنَّة في الأذان، ولما هو مقرر شرعاً أن الأذان عبادة بدنية لا تؤدى بأي آلةٍ مهما كانت.قال الشيخ العلامة العثيمين:[الأذانُ بالمسجل غير صحيح؛لأن الأذان عبادة،والعبادة لابدَّ لها من نية]

(6)ما يقال في تبرير الأذان الموحد من اختيار مؤذنٍ جميل الصوت وغير ذلك،فليس الأمر كذلك لأن الأذان عبادة، وليس محلاً للمسابقة الموسيقية، مع أنه إذا كان المؤذن حسن الصوت فهو أفضل،[وليُعلم أن الأذان ليس موسيقى غنائية، أو ناقوساً أو طبلة لهو، إن الأذان شعارٌ ورايةٌ للمسلمين، ونداءُ الرحمن لعباده المؤمنين، وعبادةٌ يتعبد بها المسلمون الخالقَ جلَّ في علاه، ولهم به شغف، وإليه شوق، ومن الأذان يتزودون ثقتهم بالله ما دام يعلن فيها “أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله”.ولهذا فإن منع الأذان من أن يصدع من فوق المنارات، ويُرفع شعاراً فوق الشعارات، يُعد تجنياً على دين الله تعالى، وتعدياً لحدوده، وقريبٌ من منعه إقصاءُ دوره والتدخلُ في خاصياته من وقت وسمات وشروط وآداب وأحكام وغيرها، كما وقع في ظن كثير ممن انزعجت آذانهم بسماع المسلمين وأذانهم،حتى قال قائلهم:”إن بيوت الله يجب أن تكون مصدراً لإسعاد الناس، وليس لإزعاجهم وإرهابهم فكرياً” قاصداً بذلك الأذان!! فرأوا أن يقوموا بتوحيد الأذان ظناً منهم أن الأذان نغمة موسيقية كدقات الناقوس، وأن الأفضل توحيده بحيث يُرفع الأذان في وقتٍ واحدٍ في البلد كلها، وأن يُعمم عبر الشبكة الإلكترونية، ويكون المؤذنُ واحداً، وعجبي من هذا الهراء، ومن حذا حذوه، صحيحٌ أن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.] http://www.alimam.ws/ref/126

خامساً:من الثابت علمياً وجودُ فارقٍ في التوقيت بين المناطق حسب وقوعها على خطوط الطول، فإذا كانت المدن على خط طولٍ واحدٍ فلها نفس التوقيت تقريباً،وإذا لم تكن كذلك فيوجد فارقٌ في التوقيت،[اعترض الدكتور محمد أحمد سليمان أستاذ الفيزياء الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية والخبير في تحديد المواقيت وعضو الإتحاد الدولي الفلكي ومقرر اللجنة القومية للعلوم الفلكية على مشروع توحيد الأذان لأنه يخالف قوانين العلم والفلك مـؤكدا أن توحيد الأذان يبطل الصيام والصلاة وذلك لوجود فروق توقيت بين شرق القاهرة الكبرى وغربها تصل إلى خمس دقائق بمعدل 3 ثوان لكل كيلو متر، حيث تمتد لمسافة بين شرق القاهرة وغربها بطول 90 كيلو متراً، وهو ما يؤكد وجود فروق في التوقيت تبطل أهم العبادات الإسلامية إذا ما تم الاعتماد فيها علي توقيت واحد للأذان بتوقيت وسط القاهرة، وأن نظرية توحيد الأذان تعني أن الأرض ثابتة وليست كروية ولا تدور حول نفسها أو حول الشمس وفي هذا تجاهل لأهم الحقائق العلمية,ولا يعقل في زمن الفيمتوثانية أن نتغاضى عن فروق توقيت تصل إلي ما يزيد على أربع دقائق. وأن توحيد الأذان سيجعل الصائم في غرب القاهرة يفطر قبل ميقاته بثلاث دقائق، في حين سيدخل الفجر على عدد كبير من سكان القاهرة وهم يأكلون ويشربون دون أن يؤذن الأذان الموحد، وهو ما يؤدي إلى بطلان الصيام فالبعض سيفسد صيامه مع بداية اليوم، والبعض الآخر سيفسد صيامه في نهايته، وكذلك بطلان الصلاة لعدم مراعاة هذه الفروق في التوقيت ]بحث ” الأذان الموحد ممنوع أم مشروع” ص 22.

ومن المعلوم أيضاً وجود فارق في التوقيت بين منطقة أريحا ومنطقة رام الله ولو كان بضع دقائق،فكيف يُفطر أو يصلي من يسكن في قرى غرب رام الله مثل قرية رنتيس أو بيت سيرا مع من يسكن في أريحا، والمسافة بينهما كبيرة، ويوجد فارقٌ واضحٌ في التوقيت بينهما ؟

مع العلم أن الذين أجازوا الأذان الموحد،أجازوه بشرط المحافظة على فارق التوقيت،فقد ورد في فتوى لدار الإفتاء الفلسطينية عن الأذان الموحد:[ أنه يجوز في المدن الصغيرة التي لا يُتصور فارقٌ زمني بين أركانها،أما المدن الكبيرة مثل القاهرة فإن الأذان الموحد فيها يجعل غرب المدينة يُفطر قبل الوقت الرسمي للأذان بثلاث دقائق، وهذا يفسد الصلاة والصيام؛فلا مانع من رفع الأذان الموحد بشرط مراعاة فروق التوقيت،وأن يكون حياً على الهواء،وليس من المسجل،وهو ما أفتى به مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم 3/11]

وورد في فتوى هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف الإمارتية:[وهو جائز بشروط، منها أن يكون الأذان مع دخول الوقت ومراعاة فروق التوقيت في الأماكن البعيدة،بحيث يكون لكل منطقة تتحد في زمن دخول وقت الصلاة أذانٌ خاصٌّ بها. وأن يكون الأذان حياً ومباشراً فلا يجوز أن يكون الأذان الموحد تسجيلاً ( مسجلاً ) لأن التسجيل هو صورة للأذان وليس أذاناً ، ولذلك فإن المجمع الفقهي الإسلامي قد أفتى في دورته التاسعة المنعقدة في مكة بعدم جواز الأذان المسجل لأن الأذان يرفع عن طريق الأقمار الصناعية بالتسجيل]

يُضاف إلى ما سبق أنه يوجد في منقطة أريحا شبكة أذان موحد، فما الحاجة لربطها بمنطقة رام الله ؟!

سادساً:إن أبلغ ردٍّ على مشروع القانون الإسرائيلي”قانون منع الأذان” الذي ينص على حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس،وأراضي عام 1948،هو إلغاء الأذان الموحد، وجعل الأذان ينطلق من كل مسجدٍ من مساجدنا.

سادساً: جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي المنعقد بدورته التاسعة في مكة المكرمة من يوم السبت 12/7/1406هـ إلى يوم السبت 19/7/1406هـ قد نظر في الاستفتاء الوارد من وزير الأوقاف بسوريا برقم 2412/4/1 في 21/9/1405هـ بشأن حكم إذاعة الأذان عن طريق مسجلات الصوت «الكاسيت» في المساجد؛ لتحقيق تلافي ما قد يحصل من فارق الوقت بين المساجد في البلد الواحد حين أداء الأذان للصلاة المكتوبة.
وعليه فقد اطلع المجلس على البحوث المعدة في هذا من بعض أعضاء المجمع، وعلى الفتاوى الصادرة في ذلك من سماحة المفتي سابقًا بالمملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى برقم 35 في 3/1/1378هـ، وما قررته هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها الثانية عشرة المنعقدة في شهر ربيع الآخر عام 1398هـ، وفتوى الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة برقم 5779 في 4/7/1403هـ، وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك،وأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا تجزئ في أداء هذه العبادة.
وبعد استعراض ما تقدم من بحوث وفتاوى، والمداولة في ذلك فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي تبين له ما يلي:
1. أن الأذان من شعائر الإسلام التعبدية الظاهرة، المعلومة من الدين بالضرورة بالنص وإجماع المسلمين، ولهذا فالأذان من العلامات الفارقة بين بلاد الإسلام وبلاد الكفر، وقد حكي الاتفاق على أنه لو اتفق أهل بلد على تركه لقوتلوا.
2. التوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنة الأولى من الهجرة وإلى الآن، بنقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصلوات الخمس في كل مسجد، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد.
3. في حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا حضَرت الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم ولْيَؤمَّكم أكبرُكم).
4. أن النية من شروط الأذان، ولهذا لا يصح من المجنون ولا من السكران ونحوهما، لعدم وجود النية في أدائه فكذلك في التسجيل المذكور.
5. أن الأذان عبادة بدنية، قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني 1/425: (وليس للرجل أن يبني على أذان غيره؛ لأنه عبادة بدنية فلا يصح من شخصين كالصلاة)ا.هـ.
6. أن في توحيد الأذان للمساجد بواسطة مسجل الصوت على الوجه المذكور عدة محاذير ومخاطر منها ما يلي:
أ‌- أنه يرتبط بمشروعية الأذان أن لكل صلاة في كل مسجد سننًا وآدابًا، ففي الأذان عن طريق التسجيل تفويت لها وإماتة لنشرها مع فوات شرط النية فيه.
ب‌- أنه يفتح على المسلمين باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكلية والاكتفاء بالتسجيل.
وبناءً على ما تقدم فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر ما يلي:
أن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقتٍ من أوقات الصلوات في كل مسجدٍ على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن.]

وخلاصة الأمر

أن [الأذانُ شعيرةٌ عظيمة من شعائر الإسلام،وقد صار علامةً واضحةً على جبين المساجد،فما أروعَ تلك المنائر حين يدوي صوتُها في الآذان،وما أجملها عندما يصدحُ المؤذنُ بأذانه في أرجاء بلاد الإسلام،ويُجلجل صداهُ في الآفاق،وما أعظمَهُ من نداءٍ يُرغم أنفةَ المتجبرين،ويهزُّ شوكةَ أهل الشرك،فعلى مرِّ التاريخ لا زال يضيق به ذرعاً أهلُّ الفساد والعناد]

وأن الأذان الموحد من المسائل المعاصرة التي ابتدعتها بعضُ الدول،ولا شكَّ لدي أنها على خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وأن الأذان الموحد مشتمل على مفاسد عديدة.

وأن أبلغ ردٍّ على مشروع القانون الإسرائيلي”قانون منع الأذان” الذي ينص على حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس،وأراضي عام 1948،هو إلغاء الأذان الموحد، وجعل الأذان ينطلق من كل مسجدٍ من مساجدنا.

وأنه من الثابت علمياً وجودُ فارقٍ في التوقيت بين المناطق حسب وقوعها على خطوط الطول،ومن المعلوم وجود فارق في التوقيت بين منطقة أريحا ومنطقة رام الله ولو كان بضع دقائق،فكيف يُفطر أو يصلي من يسكن في قرى غرب رام الله مثل قرية رنتيس أو بيت سيرا مع من يسكن في أريحا، والمسافة بينهما كبيرة ؟

والله الهادي إلى سواء السبيل