maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

معنى حديث رفع الرأس قبل الإمام في الصلاة

يقول السائل: ما المقصود بتحويل الرأس إلى “رأس حمار” في حديث رفع الرأس قبل الإمام في الصلاة،أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: وردت عدة أحاديث في الوعيد لمن رفع رأسه قبل إمامه في الصلاة ،منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أَمَا،أو أَلا يخشى أحدُكُم إذا رفعَ رأسَهُ قبل الإمامِ أن يجعلَ اللهُ رأسَهُ رأسَ حمارٍ، أو يجعلَ اللهُ صورتَه صورةَ حمارٍ» رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يأمنُ الذي يرفعُ رأسَهُ في صلاتهِ قبلَ الإمامِ أن يُحَوِّل اللهُ صورتَهُ صورةَ حمارٍ»رواه مسلم.

وفي رواية في صحيح مسلم «أن يجعلَ اللهُ وجهَهُ وجهَ حمارٍ»

وفي رواية عند ابن حِبَّان :«أن يُحَوِّلَ اللهُ رأسَهُ رأسَ كلبٍ » وهذه الرواية مختلف في إسنادها حيث قال الشيخ شعيب الأرنؤوط :إسنادها صحيح.وقال العلامة الألباني:ضعيف شاذ بهذا اللفظ. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11/51.

وورد الحديث بروايات أخرى،ولكن أكثر الروايات وردت بلفظ (رأس حمار)،وهي أصح الروايات الواردة حيث رواها البخاري ومسلم وغيرهما.

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:[ وإنما اختص الحمار بالذكر دون سائر الحيوانات عَلَى الرواية الصحيحة المشهورة] فتح الباري لابن رجب الحنبلي 5/90.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[قوله:( أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ) الشَّكُّ من شعبة،فقد رواه الطيالسي عن حماد بن سلمة وابن خزيمة من رواية حماد بن زيد ومسلم من رواية يونس بن عبيد والربيع بن مسلم كلهم عن محمد بن زياد بغير تردد – أي رأس حمار- ، فأما الحمادان فقالا ” رأس ” وأما يونس فقال ” صورة ” وأما الربيع فقال ” وجه “، والظاهر أنه من تصرف الرواة قال عياض: هذه الروايات متفقةٌ، لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه .قلت:لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضاً،وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة، وخص وقوع الوعيد عليها لأن بها وقعت الجناية وهي أشمل] فتح الباري 2/183 .

ثانياً: إن أحاديث الوعيدُ لمن رفعَ رأسَهُ قبل الإمام تشملُ الرفع في الركوعَ والسجودَ ،وقد اتفق أهل العلم على تحريم ذلك،وهو داخل في مسابقة الإمام،قال ابن رجب الحنبلي [وفيه دليلٌ صريحٌ على تحريم تعمد رفع المأموم رأسه قَبْلَ الإمام فِي ركوعه وسجوده؛فإنه توعد عَلِيهِ بالمسخ، وَهُوَ من أشد العقوبات ] فتح الباري لابن رجب 4/163.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[مسابقةُ الإمام حرامٌ باتفاق الأئمة,لا يجوز لأحدٍ أن يركع قبل إمامه ,ولا يرفع قبله , ولا يسجد قبله ,وقد استفاضت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك ] مجموع الفتاوى 23/336.

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي:[وأما مسابقته الإمام، والتقدم عليه في ركوعٍ أو سجودٍ ، أو خفضٍ أو رفعٍ ، فإن ذلك حرامٌ،مبطلٌ للصلاة، فيؤمر المأمومون بالاقتداء بإمامهم ، وينهون عن الموافقة والمسابقة والتخلف الكثير ] بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار ص 94.

ثالثاً:وينبغي التنبيه على أن الوعيد قد جاء أيضاً في الخفض قبل الإمام، وليس في الرفع فقط، وهو من المحرمات.

ومما يدل عليه حديث أنس رضي الله عنه قال:( صلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف) رواه مسلم

قال الإمام النووي:[ قوله صلى الله عليه وسلم:( لا تسبقوني بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف ) فيه تحريمُ هذه الأمور وما في معناها ، والمراد بالانصراف السلام.] شرح النووي على مسلم 4/150.

وورد في حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم) رواه مسلم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , ولا تكبروا حتى يكبر , وإذا ركع فاركعوا , ولا تركعوا حتى يركع , وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد) . رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود، حديث رقم 603 وأحمد 2/341 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/120.

وتدل أحاديثُ الوعيد فيمن رفع رأسه قبل الإمام على أن ذلك من كبائر الذنوب، لأن ضابط الكبيرة منطبقٌ عليه، فقد توعد عليه بالمسخ.وقد اعتبره الشيخ ابن حجر المكي الهيتمي من كبائر الذنوب كما في الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/381.

رابعاً: اختلف الفقهاء في أثر رفع الرأس قبل الإمام على الصلاة،فقال جمهور الفقهاء تجزئُ صلاتُه وفاعله يأثم.

وذهب قومٌ إلى أن صلاته تبطل للوعيد الوارد في ذلك،وهو أن يحول الله رأسه رأس حمار،وهذا قول ابن عمر رضي الله عنهما وبه قال الإمام أحمد في روايةٍ،

قال البهوتى الحنبلي:[ إن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالماً عمداً بطلت صلاته، وإن كان جاهلاً أو ناسياً بطلت الركعة التي وقع السبق فيها فقط ] الروض المربع ص 103-104.وانظر الاستذكار 3/306. كشاف القناع 3/171-172، شرح منتهى الإرادات 1/547، الإنصاف 4/317.

وهو قول أهل الظاهر بناءً على أن النهي يقتضي الفساد. المحلى بالآثار 2/380.

والذي يظهر لي رجحان القول الثاني بإبطال صلاة من يرفع قبل إمامه متعمداً في الركوع أو السجود،لأن الوعيد الشديد لا يدل على مجرد الكراهة.

وقد رجح القرطبي هذا القول فقال:[ فمن تعمَّد خلاف إمامه عالماً بأنّه مأمورٌ باتّباعه منهيٌ عن مخالفته فقد استخفَّ بصلاته وخالف ما أُمِر به ، فواجبٌ أن لا تجزي عنه صلاته تلك والله أعلم ] تفسير القرطبي 1/392.

ورجحه الشيخ العلامة محمد العثيمين فقال:[والصحيح أن الصلاة تبطل للسبق بمجرده، بمجرد أن يسبق الامام فإنه تبطل صلاته؛ وذلك فعلٌ محرمٌ خاصٌ بالصلاة ،والقاعدة المعروفة ” أن الفعل المحرم الخاص بالعبادة يكون مبطلاً للعبادة” كالأكل للصائم ، فيكون مبطلاً لصومه، والغيبة لا تبطله ،لأن تحريم الغيبة عامٌ ليس مقيداً بالصلاة ]شرح صوتي لصحيح مسلم شرح كتاب الصلاة رقم الشريط:4 الوجه الثاني .

خامساً: اختلف العلماء في المقصود بتحويل الرأسِ إلى رأسِ حمارٍ، هل هو حقيقةٌ أم على سبيل مجازٌ، فحمله بعض العلماء على المسخ الحقيقي،وبه قال ابن الجوزي والمباركفوري وغيرهما،قال الحافظ ابن حجر:[ واختلف في معنى الوعيد المذكور؛فقيل: يحتَمل أن يَرْجِع ذلك إلى أمرٍ معنوي ، فإن الحمار موصوفٌ بالبلادة ، فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الإمام ، ويُرَجِّح هذا المجازي أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين ، لكن ليس في الحديث ما يدل على أن ذلك يقع ولا بُدّ، وإنما يدل على كون فاعله متعرضاً لذلك ، وكون فعله ممكناً لأن يقع عنه ذلك الوعيد ، ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء، قاله ابن دقيق العيد . وقال ابن الجوزي في الرواية التي عبر فيها بالصورة:هذه اللفظة تمنع تأويل من قال المراد رأس حمار في البلادة.ولم يُبَيِّن وجه المنع .] فتح الباري 2/183-184.

وحمله آخرون من أهل العلم على الوعيد المعنوي، وبه قال أبو حامد الغزالي وابن رجب الحنبلي وابن بزيزة والكرماني وأبو بكر بن العربي وغيرهم.

قال أبو حامد الغزالي:[وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم “أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أن يحول رأسه رأس حمار” وذلك من حيث الصورة لم يكن قط، ولا يكون، ولكن من حيث المعنى هو كائنٌ، إذ رأسُ الحمار لم يكن بحقيقته لكونه وشكله، بل بخاصيته وهي البلادةُ والحُمْق، ومن رفع رأسه قبل الإمام فقد صار رأسهُ رأس حمارٍ في معنى البلادة والحُمْق، وهو المقصود دون الشكل الذي هو قالب المعنى] إحياء علوم الدين 1/103.

وقال ابن رجب الحنبلي:[ لأن الحمار من أبلد الحيوانات وأجهلها ، وبه يضرب المثل فِي الجهل ؛ ولهذا مثَّل الله بِهِ عالِمَ السُّوء الذي يحمل العلمَ ولا ينتفعُ بِهِ فِي قوله:{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً } فكذلك المتعبد بالجهل يشبه الحمار ، فإن الحمار يحرك رأسه ويرفعه ويخفضه لغير معنى، فشبه من يرفع رأسه قَبْلَ إمامه بالحمار، وكذلك شبه من يتكلم وإمامه يخطب بالحمار يحمل أسفاراً؛لأنه لَمْ ينتفع بسماع الذكر ، فصار كالحمار فِي المعنى. والله أعلم] فتح الباري لابن رجب 4/163.

وهذا الذي أرجحه فيحمل التهديد في الأحاديث على الوعيد المعنوي،وليس على المسخ الحقيقيي،قال د.أحمد الزهراني:[ وأنّ وعيداً يمضي عليه ألفٌ وأربع مئة سنةٍ لا يحدث حقيقةً مرّةً واحدةً يُقوّي القولَ بأنّه إلى المجاز أقرب] رسالة الصلاة للإمام أحمد بتحقيق د.أحمد الزهراني 1/76.

وخلاصة الأمر

أنه قد وردت عدة أحاديث في الوعيد لمن رفع رأسه قبل إمامه في الصلاة بتحويل رأسه إلى رأس حمارٍ.

وأن تلك الأحاديث تشملُ الرفع في الركوع والسجود وتشمل أيضاً الخفض قبل الإمام وأن ذلك من المحرمات بل من كبائر الذنوب.

وأن الراجح بطلان صلاة من يرفع رأسه قبل إمامه متعمداً في الركوع أو السجود.

وأن الراجح حمل التهديد في الأحاديث على الوعيد المعنوي،وليس على المسخ الحقيقيي.

والله الهادي إلى سواء السبيل