maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ “الإخصاب الصناعي الثلاثي” أو “التبرع بميتوكوندريا”

يقول السائل: ما الحكم الشرعي في إنجاب طفل بالتلقيح الصناعي من ثلاثة أطراف،زوج وزوجته وإمرأة متبرعة بجزءٍ من البويضة،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:يُعرف هذا النوع من أنواع التلقيح الصناعي باسم “الإخصاب الصناعي الثلاثي” أو “التبرع بميتوكوندريا” ،فالطفل الذي يولد بهذه الطريقة يكون ثلاثي الآباء،فهذا الطفل يحمل مادةً وراثيةً من رجلٍ هو الأب، ومن امرأتين، واحدة الأم،والأخرى متبرعة بمادة تعرف بالإنجليزية:mitochondrion

وتسمى بالعربية[ المُتَقَدِّرَات أو الميتوكُندريات أو المصورات الحيوية أو الحُبَيبَات الخَيطِيَّة وهي عضيات خلوية حية سابحة في بروتوبلازم جميع الخلايا…ومن أهم أدوارها الحيوية استخلاص كميةٍ كبيرةٍ من الطاقة المخزنة بالمواد الغذائية (كربوهيدراتية – بروتينية – دهون) من خلال دورة كربس والتزامن بين الأكسدة والفسفرة، ولهذا يُعبر عنها بمحولات الطاقة في الخلية.حيث إنه بدونها لن تستطيع الخلية إنتاج الطاقة اللازمة لها للحفاظ على الحياة ، مما سيسبب توقف أنشطة الخلية الأخرى ويتمُّ في المختبر دمج الميتوكُندريات مع مادةٍ وراثيةٍ من الأب والأم للحصول على بويضةٍ خاليةٍ من العيب الجيني.فالطفل سيتضمن جينات من الأم والأب ومن الأنثى المتبرعة]biobechar08.forumactif.org/t32-the-mitochondria، www www.marefa.org/index. ، www.aljazeera.net/encyclopedia/healthmedicine

ثانياً:هذه المسألة من نتائج الحضارة الغربية غير الأخلاقية، ففي الغرب الغايةُ تبررُ الوسيلة، فيستعملون أي وسيلة للإنجاب، ولو عن طريق طرفٍ ثالث، وتقنية التلقيح الحديثة هذه غير مسموحٍ بها في كثيرٍ من الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية أيضاً ،ولكن بعض الدول كبريطانيا والمكسيك تسمح باستعمالها،وقد وجد معارضون لهذه الطريقة في الدول الغربية،وقالوا:إن هذه التقنية ستفضي إلى إنجاب “أطفال حسب الطلب” معدلين وراثياً.

ثالثاً:إن من مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النسل،فهو من الضروريات الخمس التي أمرت الشريعة المحمدية بحفظها، فلذلك شرعت الزواج وحرمت الزنا والتبني ، وقد امتن الله سبحانه على عباده بالنسب والصهر، فقال الله سبحانه وتعالى:{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} سورة الفرقان الآية 54 ، وقال سبحانه وتعالى في الحضِّ على الزواج:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }سورة النساء الآية 3،
وقال تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} سورة الروم الآية 21.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءةَ فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) رواه البخاري ومسلم .

وحرم الإسلام الزنا تحريماً قطعياً، بل حرم مجرد الاقتراب من مقدمات وأسباب ودواعي الزنا، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} سورة الإسراء الآية 32.

وحرم الإسلامُ التبني، فقال تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} سورة الأحزاب الآية 5، كل ذلك من باب المحافظة على النسل ولمنع اختلاط الأنساب.

رابعاً: أجاز كثيرٌ من علماء العصر والمجامعُ الفقهية مسألة التلقيح الصناعي بضوابط واضحة، فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما يلي:[ بعد استعراضه لموضوع التلقيح الصناعي(أطفال الأنابيب)، وذلك بالاطلاع على البحوث المقدمة والاستماع لشرح الخبراء والأطباء وبعد التداول تبين للمجلس:أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبع:

الأولى: أن يجري تلقيحٌ بين نطفةٍ مأخوذة من زوجٍ وبويضةٍ مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.
الثانية: أن يجري التلقيحُ بين نطفة رجلٍ غير الزوج وبويضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.
الثالثة: أن يجري تلقيحٌ خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.
الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبويضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.
السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ويتم التلقيح خارجياً ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحاً داخلياً.

وقرر:أن الطرق الخمسة الأولى كلها محرمةٌ شرعاً وممنوعةٌ منعاً باتاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.

أما الطريقان السادس والسابع فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرجَ من اللجوء إليهما عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطيات اللازمة ] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 3، ج 1، ص 515-516.

وصدر بذلك قرارٌ من مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي ومما جاء فيه:[إن الأسلوب الثالث – الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر،ويتم تلقيحها خارجياً في أنبوب اختبار،ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة- هو أسلوبٌ مقبولٌ مبدئياً في ذاته بالنظر الشرعي،لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك فيما يستلزمه،ويحيط به من ملابسات. فينبغي ألا يُلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد أن تتوفر الشرائط العامة الآنفة الذكر]

خامساً: إن طريقة “الإخصاب الصناعي الثلاثي” أو “التبرع بميتوكوندريا” كما وردت في المصادر العلمية، أقرب إلى طريقة الرحم المستأجر، حيث إن البويضة المُلَقَّحة التي وُضِعت في رَحم الزوجة ليست هي بُويضتها الكاملة، وإنما أُضيف لها عوامل من بويضة امرأةٍ أخرى متبرعةٍ!حيث يتمُّ في المختبر دمج الميتوكُندريات مع مادة وراثية من الأب والأم، فالطفل سيتضمن جينات من الأم والأب ومن الأنثى المتبرعة.

والحكم الشرعي لهذه التقنية في نظري هو التَّحريم، لأن في ذلك شبهاً واضحاً بالزنا، فمن المقرر عند أهل العلم أنه إذا دخل في عملية التلقيح بين الزوجين عنصرٌ أجنبي عنهما -أي طرفٌ ثالث- كأن تكون النطفة مأخوذةً من زوجٍ والبويضة مأخوذةً من امرأةٍ ليست زوجته ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.أو أن يجري التلقيح بين نطفة رجلٍ غير الزوج وبويضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.أو أن يجري تلقيحٌ خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأةٍ متطوعةٍ بحملها.أو أن يجري تلقيحٌ خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبويضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.أو أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى، فكل هذه الصور محرمة شرعاً كما ورد في القرار السابق لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

واستعمال طريقة “الإخصاب الصناعي الثلاثي” أو “التبرع بميتوكوندريا” يؤدي إلى تداخل الأنساب وهو أمرٌ محرمٌ شرعاً، حيث إن الطفل المولود بهذه التقنية سيحمل جيناتٍ من ثلاثة أشخاص هم:الأب والأم ومن الأنثى المتبرعة.

سادساً: ينبغي أن يعلم أن الفقهاء قد قرروا أن درءَ المفاسد مُقَدَّمٌ على جلب المصالح، وهنا المفسدةُ هي الراجحة،وهي أعظمُ من المصلحة، فدرؤها مقدمٌ على جلب المصلحة .

كما أن الإسلام قد جعل طريقاً شرعياً لحل مشكلة عدم إنجاب الزوجة ألا وهو تعدد الزوجات، فالتعدد مباح، قال الله تعالى:{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}سورة النساء الآية 3.وقد أجمع المسلمون على جواز تعدد الزوجات، ولكن التعدد مشروط بشرطين الشرط الأول:العدل وهو مأخوذ من قوله تعالى:{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}.والشرط الثاني هو المقدرة على الإنفاق على الزوجتين أو أكثر، ويدل على ذلك قوله تعالى:{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}سورة النور الآية 33.

وخلاصة الأمر أن “الإخصاب الصناعي الثلاثي” هو أحدُ أنواع التلقيح الصناعي والطفل الذي يولد بهذه الطريقة يحمل مادةً وراثيةً من رجلٍ هو الأب، ومن امرأتين،واحدة الأم،والأخرى متبرعة.

وأن هذه المسألة من نتائج الحضارة الغربية غير الأخلاقية،ففي الغرب الغاية تبرر الوسيلة، فيستعملون أي وسيلةٍ للإنجاب ولو عن طريق طرفٍ ثالث.

وأن من مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النسل، فهو من الضروريات الخمس فلذلك شرع الإسلام الزواج وحرم الزنا والتبني.

وأن المجامع الفقهية وكثيراً من علماء العصر قد أجازوا التلقيح الصناعي بضوابط واضحة.

وأن الحكم الشرعي في طريقة “الإخصاب الصناعي الثلاثي” في نظري هو التَّحريم لأن في ذلك شبهاً واضحاً بالزنا.

وأن الفقهاء قرروا أن درء المفاسد مُقَدَّمٌ على جلب المصالح، وهنا المفسدة هي الراجحة،وهي أعظم من المصلحة، فدرؤها مقدمٌ على جلب المصلحة .

وأن الإسلام قد جعل طريقاً شرعياً لحل مشكلة عدم إنجاب الزوجة ألا وهو تعدد الزوجات.

والله الهادي إلى سواء السبيل