العيوبُ المانعةُ من صحةِ الأُضحية

يقول السائل:هنالك خرافٌ استرالية في السوق ليس لها ذيل،فهل يجوز أن نضحي بها،وكذلك ما الحكم في الأضحية بالخروف المخصي،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:الأضحية شعيرة من شعائر الله، وهي واجبةُ التعظيم كما قال جل جلاله:{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} سورة الحج الآية 32. والأضحيةُ سنةٌ مؤكدةٌ في حق الموسر عند أكثر العلماء.

وقد واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليها منذ أن شُرعت في السنة الثانية من الهجرة ،فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:(أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي) رواه أحمد والترمذي وقال:هذا حديث حسن.

ثانياً: ويجب أن يُعلم أن الأضحيةَ عبادةٌ،لذا فإن كل أحكامها توقيفيةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك شـروطها المقررة عند الفقهاء، وهي:

الشرط الأول:أن تكون الأضحية من الأنعام،وهي الإبل والبقر والغنم بنوعيه الضأن والماعز.

قال القرطبي:[والذي يُضحى به بإجماع المسلمين الأزواج الثمانية،وهي الضأن والمعز والإبل والبقر]تفسير القرطبي 15/109.ولا يصحُّ في الأضاحي شيءٌ من الحيوان الوحشي كالغزال،ولا من الطيور كالدجاج،ويدل على ذلك قوله تعالى:{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}سورة الحج الآية 34 .

قال القرطبي:[والأنعام هنا هي الإبل والبقر والغنم ] تفسير القرطبي 11/44.ويدل على ذلك أيضاً أنه لم تُنقل التضحيةُ بغير الأنعام عن النبي صلى الله عليه وسلم.ولا يُلتفت لقول من قال بخلاف ذلك كقول ابن حزم:[والأضحية جائزةٌ بكل حيوانٍ يُؤكل لحمهُ من ذي أربعٍ أو طائرٍ،كالفرس والإبل وبقر الوحش والديك وسائر الطير والحيوان الحلالُ أكله]المحلى 6/29.

وزعم ابن حزم أن النصوص تشهد لقوله،وذلك أن الأضحيةَ قربةٌ إلى الله تعالى، فالتقربُ إلى الله تعالى – بكل ما لم يمنع منه قرآنٌ ولا نصُّ سنةٍ – حسنٌ.وقال تعالى:{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}سورة الحج الآية77.

والتقرب إليه عز وجل بما لم يمنع من التقرب إليه به فعلُ خيرٍ.واحتج ابن حزمٍ بما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَمَثَلِ مَنْ يُهْدِي بَدَنَةً،ثُمَّ كَمَنْ يُهْدِي بَقَرَةً،ثُمَّ مَثَلُ مَنْ يُهْدِي شَاةً،ثُمَّ مَثَلُ مَنْ يُهْدِي دَجَاجَةً،ثُمَّ كَمَثَلِ مَنْ يُهْدِي عُصْفُورًا،ثُمَّ كَمَثَلِ مَنْ يُهْدِي بَيْضَةً)رواه البخاري.

واحتج بالحديث الآخر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ,ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً،وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً،وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ،وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً،فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ)رواه البخاري ومسلم.

ثم قال ابن حزمٍ:[ففي هذين الخبرين هدي دجاجةٍ وعصفورٍ وتقريبهما،وتقريب بيضةٍ،والأضحيةُ تقريبٌ بلا شكٍ…ولا معترض على هذين النصين أصلاً] وذكر ابن حزم قبل ذلك قول بلال رضي الله عنه:[ما أبالي لو ضحيت بديكٍ] وعن ابن عباس رضي الله عنه في ابتياعه لحماً بدرهمين وقال:[هذه أضحية ابن عباس]المحلى 6/30-31.

والجواب عن استدلال ابن حزم:أن الآيةَ عامةٌ،والأدلة الواردة في التضحية بالأنعام خاصةٌ،فتقدم عليها،لأن الخاص يقدم على العام كما هو مقررٌ عند الأصوليين.

وأما استدلال ابن حزم بالحديثين فمنقوضٌ،حيث إنه كان يلزم ابن حزم أن يجيز الأضحية بالبيضة،لأنها وردت في الحديث!فلماذا قصر الأضحية على الحيوان والطائر؟فأعملَ بعضَ الحديث وأهملَ بعضَه،وأيضاً يلزم ابن حزم القولَ بإجزاء الدجاجة والعصفور والفرس ونحوها في الهدي في الحج،لأن الحديث ورد بلفظ الهدي،وهو لا يقول بجوازها في الهدي، بل الهدي عنده هو من الأنعام فقط .

والصحيح أن الإهداء المذكور في الحديث مفسرٌ بالتصدق،وليس المقصود إراقة الدم بدليل ذكر البيضة فيه.وكذلك فقد ورد في الحديث(فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ) والتقريب هو التصدق بالمال تقرباً إلى الله عز وجل،وصحيحٌ أن الأضحيةَ تقريبٌ،ولكنها مقيدةُ بإراقة الدم كالهدي.

وأما احتجاج ابن حزم بما ورد عن بلالٍ وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهم أجمعين،فلا حجة في أحدٍ دون رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن حزم.وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالأنعام فقط.

الشرط الثاني:أن تبلغ سن التضحية:فقد اتفق جمهور أهل العلم على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني فما فوقه،ويجزئ من الضأن الجذع فما فوقه،والمراد بالثني من الإبل ما أكمل خمس سنين ودخل في السادسة،ومن البقر ما أكمل سنتين ودخل في الثالثة،ومن الغنم ما أكمل سنةً ودخل في الثانية.ويدل على ذلك حديث جابر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً إِلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ)رواه مسلم.

قال الإمام النووي:[ قال العلماء المُسِنَّةُ هي الثنية من كل شيءٍ من الإبل والبقر والغنم فما فوقها،وهذا تصريحٌ بأنه لا يجوز الجذعُ من غير الضأن في حال من الأحوال] شرح النووي على صحيح مسلم 5/101-102.

واتفق جمهور العلماء على جواز التضحية بالجذع من الضأن،وهو ما مضى عليه ستةُ أشهر فأكثر عند الحنفية والحنابلة بشرط أن يكون سميناً.ولا تصح الأضحيةُ بالعجول المسمَّنة التي لم تبلغ السنتين من عمرها باتفاق المذاهب الأربعة.جاء في الفتاوى الهندية:[وتقدير هذه الأسنان بما قلنا يمنع النقصانَ ولا يمنع الزيادة،حتى ولو ضحى بأقل من ذلك شيئاً لا يجوز ولو ضحى بأكثر من ذلك شيئاً يجوز ويكون أفضل،ولا يجوز في الأضحية حَمَلٌ ولا جديٌ ولا عجولٌ ولا فصيلٌ] الفتاوى الهندية 5/297 .

وقال الكاساني:[وتقدير هذه الأسنان بما قلنا لمنع النقصان لا لمنع الزيادة;حتى لو ضحى بأقل من ذلك سِنًّا لا يجوز، ولو ضحى بأكثر من ذلك سِنًّا يجوز، ويكون أفضل,ولا يجوز في الأضحية حَمَل ولا جدي ولا عجل ولا فصيل;لأن الشرع إنما ورد بالأسنان التي ذكرناها وهذه لا تسمَّى بها ] بدائع الصنائع 5/70.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة:[دلت الأدلة الشرعية على أنه يجزئ من الضأن ما تمَّ ستة أشهر،ومن المعز ما تمَّ له سنة،ومن البقر ما تمَّ له سنتان،ومن الإبل ما تمَّ له خمس سنين،وما كان دون ذلك فلا يجزئ هدياً ولا أضحية،وهذا هو المستيسر من الهدي؛لأن الأدلة من الكتاب والسنة يفسرُ بعضُها بعضاً] فتاوى اللجنة الدائمة 11/377.

وينبغي أن يعلم أنه ليس المقصود من الأضحية اللحم فقط،وتوزيعه صدقة أو هدية،وإنما يقصد بالأضحية أيضاً تعظيم شعائر الله عز وجل،وإراقة الدم كوسيلة من وسائل الشكر لله تعالى،قال الله تعالى:{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}سورة الحج الآية 32.وكذلك الامتثال لأمر الله عز وجل بإراقة الدم،اقتداءً بإبراهيم عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى :{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ}سورة الحج الآية 37 .

الشرط الثالث:أن تكون الأضحيةُ سليمةً من العيوب المانعة من صحتها:لمَّـا كانت الأضحيةُ قربةً يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل،فإِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّباً،كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم،فينبغي أن تكون الأضحيةُ،طيبةً وسمينةً،وخاليةً من العيوب التي تُنقص من لحمها وشحمها،فقد ثبت في الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:قال النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم:(أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ فِي الأَضَاحِي:الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا،وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا،وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لاَ تُنْقِي) قال:- عبيد بن فيروز وهو الراوي عن البراء – قلت:فإني أكره النقصَ في السن.قال:-أي البراء– ما كرهتَ فدعه،ولا تحرمه على أحدٍ)رواه أصحاب السنن.وقال الترمذي:هذا حديث حسن صحيح،والعمل على هذا عند أهل العلم.وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل 4/361.

وشرط البراءة مِن هذه العيوب المذكورة محلُّ إجماعٍ بين أهل العلم، قال الحافظ ابن عبد البر:[أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث فمجتمعٌ عليها لا أعلم خلافاً بين العلماء فيها.ومعلومٌ أن ما كان في معناها داخلٌ فيها،ولا سيما إذا كانت العلةُ فيها أبين،ألا ترى أن العوراء إذا لم تجز فالعمياء أحرى ألا تجوز،وإذا لم تجز العرجاء فالمقطوعة الرِّجل أو التي لا رِجل لها المقعدة أحرى ألا تجوز،وهذا كله واضحٌ لا خلافَ فيه]فتح المالك 7/6.

وقال الإمام النوويُّ:[وأجمعوا على أنَّ العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء وهو:المرضُ والعَجَف والعَوَر والعَرَج البيِّن لا تُجزئ التضحية بها،وكذا ما كان في معناها أو أقبحَ كالعمى وقطعِ الرجل وشبهه]شرح النووي على صحيح مسلم ١٣/١٢٠.

ثالثاً:إذا تقرر هذا فإنه يقال في الأنعام:الذنب للإبل والبقر والمعز،والأَلْيَّة للضأن،فإذا كانت الأضحية لا ذَنَبَ لها خِلقةً فتجزئ على الراجح من أقوال العلماء.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[وتجزىء الجمَّاء وهي التي لم يخلق لها قرنٌ، والصمعاء وهي الصغيرة الأذن.والبتراء وهي التي لا ذَنَبَ لها سواء كان خِلقَةً أو مقطوعاً،وممن لم ير بأساً بالبتراء ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير والنخعي والحكم] المغني 9/442.

وعليه تجوز الأضحية بالخروف الإسترالي مقطوع الذَنَبَ،لأنه لا يُعدُّ عيباً،بل هو نقصٌ في الخلقة ومن ناحية الجمال فقط، وخاصةً أنه لا يؤثر في لحمها،وإنما يُقطع ذنبها من أجل تسمينها.

رابعاً: وأما الخَصيُّ -من الخصاء وهو سَلُّ خصيتي الفحل من ذكور الأنعام – فلا بأس بالتضحية به عند أكثر الفقهاء،
قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[ ويجزئ الخصي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجؤين…وبهذا قال الحسن وعطاء والشعبي والنخعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفاً] المغني 9/442.

وقد ورد في عدد من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوئين –خصيين- منها:

(1)عن جابر بن عبد الله قال:( ذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوئين فلما وجهها قال:إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفاً،وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته باسم الله والله أكبر ثم ذبح)رواه أبو داود والبيهقي وسكت عنه أبو داود وله طرق تقويه. سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 7/351 ، إرواء الغليل 4/351 ، سنن البيهقي 9/287

(2)وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما:( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوئين،فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد صلى الله عليه وسلم) رواه ابن ماجة وأحمد والبيهقي والحاكم وقال العلامة الألباني :صحيح.سنن ابن ماجة 2/1044،الفتح الرباني 13/83،المستدرك 4/253،سنن البيهقي 9/287،صحيح سنن ابن ماجة 2/199 .

(3)وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين جذعين خصيين)رواه أحمد والطبراني وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وفيه مقال.الفتح الرباني 13/83 .

(4) وعن أبي رافع رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوئين خصيين،فقال:أحدهما عمَّن شهد بالتوحيد وله بالبلاغ،والآخر عنه وعن أهل بيته قال:فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كفانا)رواه أحمد وأورده الهيثمي وقال:رواه أحمد وإسناده حسن وقال العلامة الألباني صحيح. الفتح الرباني 13/83 ، إرواء الغليل 4/360 ، مجمع الزوائد 4/21 .

وهذه الأحاديث تدل على جواز التضحية بالموجوء والخصي.وهو القول الصحيح الذي تؤيده الأدلة.

قال الخطابي معلقاً على حديث جابر السابق:(وفي هذا دليل على أن الخصي في الضحايا غير مكروه،وقد كرهه بعض أهل العلم لنقص العضو،وهذا نقصٌ ليس بعيبٍ، لأن الخِصاء يفيد اللحم طيباً،وينفي منه الزهومة وسوء الرائحة)معالم السنن 2/197 .
وقال ابن قدامة:[ولأن الخصاء ذهابُ عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه ويكثر ويسمن.قال الشعبي:ما زاد في لحمه وشحمه أكثر مما ذهب منه]المغني 9/442 .

وسئل إبراهيم عن الخصي والفحل أيهما أكمل في الأضحية؟ قال الخصي،لأنه إنما طلب صلاحه.عقود الجواهر المنيفة 2/72 .

وخلاصة الأمر أن الأضحيةَ سنةٌ مؤكدةٌ وهي شعيرة من شعائر الله واجبةُ التعظيم.

وأن الأضحيةَ عبادةٌ،لذا فإن كل أحكامها توقيفيةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،ومن ذلك شـروطها المقررة عند الفقهاء.

وأنه يجب أن تكون الأضحيةُ من الأنعام،وهي الإبل والبقر والغنم بنوعيه الضأن والماعز.

وأنه لا يُلتفت لقول من قال بخلاف ذلك فأجاز التضحية بالدجاج ونحوه.

وأن تبلغ سن التضحية المقرر شرعاً.

وأنه لا يجزئُ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني فما فوقه،ويجزئ من الضأن الجذع فما فوقه.

وأنه لا تصح الأضحيةُ بالعجول المسمَّنة التي لم تبلغ السنتين من عمرها باتفاق المذاهب الأربعة.

وأن تكون الأضحيةُ سليمةً من العيوب المانعة من صحتها،فإِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّباً.

وأن الأضحية التي لا ذَنَبَ لها خِلقةً أو مقطوعةَ الذَنَبَ تجزئُ على الراجح من أقوال العلماء.وعليه تجوز الأضحية بالخروف الإسترالي مقطوع الذَنَبَ.

وأن الخَصيَّ من ذكور الأنعام لا بأس بالتضحية به عند أكثر الفقهاء وعليه دلت الأحاديث.

والله الهادي إلى سواء السبيل