maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

مقارنةٌ بين نسبةِ الربح في المصارف الإسلامية ونسبةِ الربا في البنوك التجارية الربوية

يقول السائل:هل صحيحٌ أن البنوك الاسلامية تتقاضى نسبةَ أرباحٍ أكبر بكثيرٍ من الفوائد التي تتقاضاها البنوك التجارية، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:لا زال بعض الناس يُشكك في المصرفية الإسلامية،ويُشكك بما تقوم به المصارف الإسلامية من معاملات،ويزعم أنه لا فرق بين معاملة المصرف الإسلامي ومعاملة البنك الربوي – التجاري – ولا شك لديَّ أن هذا تجنٍ جليٌ وواضحٌ على المصرفية الإسلامية، وجهلٌ أو تجاهلٌ للمبدأ الأساسي الذي تقوم عليه المصرفية الإسلامية، وللمبدأ الأساسي الذي تقوم عليه البنوك الربوية. فالمصرفية الإسلامية تقوم على أساس المعاملات المشروعة كالمضاربة والاستصناع والمشاركة والمرابحة والإجارة وغيرها من الصيغ الشرعية.

ولا يخفى أن البنوك الربوية مبنيةٌ على أساس الربا – الفائدة – المحرم بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة، وقد اتفق الفقهاء قديماً وحديثاً على أن تحريم الربا قطعيٌ في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الربا من أكبر الكبائر،قال الله تعالى:{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}سورة البقرة الآيات 275-279.

قال الإمام السرخسي:[وقد ذكر الله تعالى لآكل الربا خمساً من العقوبات: أحدها: التخبطُ، قال الله تعالى: {لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} والثاني: المحقُ، قال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا} والمراد: الهلاك والاستئصال، وقيل: ذهاب البركة والاستمتاع، حتى لا ينتفع هو به ولا ولده بعده. والثالث: الحربُ، قال الله تعالى: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} والرابع: الكفرُ، قال الله تعالى: {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} وقال تعالى: {وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} أي: كفَّارٌ باستحلال الربا أثيمٌ فاجرٌ بأكل الربا، والخامس: الخلود في النار، قال الله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ] المبسوط 12/109-110.

وثبت في الحديث عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال:هم سواء)رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الربا ثلاثة وسبعون شعبة أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه الحاكم وصححه وقال العلامة الألباني: صحيح.انظر صحيح الجامع الصغير 1/633.

وقال صلى الله عليه وسلم:(درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ست وثلاثين زنية] رواه أحمد وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد 4/117. وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة 3/29.

ولا شك أن المصرفية الإسلامية وبعد مضي أربعين عاماً على وجودها حققت نمواً كبيراً،وانتشرت شرقاً وغرباً،ويتزايد المتعاملون معها بشكل كبيرٍ،والمصرفية الإسلامية تقدم معاملاتٍ شرعيةٍ بديلةٍ للمعاملات الربوية المحرمة،ولا يعني هذا عدم وجود أخطاءٍ أو تقصيرٍ في معاملات المصارف الإسلامية،أو أنها حققت أهدافها بشكلٍ تامٍ،ولكن من الواضح لكل متابعٍ منصفٍ أن تعاملها يتحسن بمرور الوقت.

ثانياً: زعم المرابون قديماً وحديثاً أنه لا فرق بين البيع والربا،وقد جاء كلام ربنا عز وجل واضحاً وحاسماً:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} فلآية الكريمة وبدلالة العبارة نفت المماثلة المزعومة بين البيع والربا.فالبيعُ عقد معاوضةٍ اجتمع فيه المالُ والعملُ،بخلاف الربا الذي يجعل المالَ يولد المالَ مقابل المدة الزمنية.

قال الشيخ ابن العربي المالكي:[ وتبين أن معنى الآية:وأحلَّ اللهُ البيع المطلق الذي يقع فيه العوض على صحة القصد والعمل،وحرَّم منه ما وقع على وجه الباطل.وقد كانت الجاهليةُ تفعله كما تقدم،فتزيد زيادة لم يقابلها عوضٌ،وكانت تقول:إنما البيع مثل الربا،أي:إنما الزيادة عند حلول الأجل آخراً مثل أصل الثمن في أول العقد فردَّ اللهُ تعالى عليهم قولهم،وحرَّم ما اعتقدوه حلالاً عليهم] أحكام القرآن 1/486.

وعليه لا بد من توضيح الفرق بين الربح والفائدة – الربا – ،لأن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها المصارف الإسلامية هي البعدُ عن الربا – الفائدة – في جميع معاملاتها أخذاً وإعطاءً،ومعاملاتها تقوم على أساس تحقيق الربح للمساهمين والمستثمرين. بينما تقوم أكثرُ معاملات البنوك الربوية على الربا – الفائدة – أخذاً وإعطاءً.

فالربحُ هو الزيادة على رأس المال نتيجة تقليبه في النشاط التجاري،أو هو الزائدُ على رأس المال نتيجة تقليبه في الأنشطة الاستثمارية المشروعة كالتجارة والصناعة وغيرها.والربحُ عند الفقهاء ينتج من تفاعل عنصري الإنتاج الرئيسيين وهما:العمل ورأس المال،فالعمل له دورٌ كبيرٌ في تحصيل الربح. انظر الربح في الفقه الإسلامي ص 44-45 .

وأما الفائدة فهي زيادةٌ مستحقةٌ للدائن على مبلغ الدَّين يدفعها المدينُ مقابل احتباس الدين إلى تمام الوفاء.انظر الفائدة والربا ص 16،فإذا تأملنا تعريف الفائدة فنجد أنها زيادةٌ في مبادلة مالٍ بمالٍ لأجلٍ،أي أن الفائدة هي مقابل المدة الزمنية. وعليه فالربح ثابتٌ لا يزيد،أما الفائدة – الربا- فهي متزايدة.

ولتوضيح الصورة بالمثال أبينُ الفرقَ بين المرابحة للآمر بالشراء -وهي من أكثر معاملات المصارف الإسلامية انتشاراً- وبين القرض الربوي في البنوك التجارية:

(1) المرابحة للآمر بالشراء هي عقد بيع يقع على السلع والعقارات ونحوها، وهي من بيوع الأمانة عند الفقهاء،ولا بد من معرفة ثمن شراء السلعة ومعرفة الربح،بينما القرض الربوي هو إقراض مالٍ مقابل مالٍ مع زيادةٍ في مقابل المدة. والقرض الربوي يقع على النقود فقط،والنظام الرأسمالي نظر للنقود على أنها سلعةٌ،بينما نظر إليها النظام الاقتصادي الإسلامي على أنها وسيلةٌ وليست سلعةً. أي أن المال في الاسلام هو أداةٌ لقياس ثمن السلع.

(2) في عقد المرابحة للآمر بالشراء يشتري المصرفُ الإسلامي السلعة ويقبضها قبضاً حقيقياً أو حكمياً فتدخل في ملكه، ومن ثم يبيعها بالتقسيط بثمنٍ معلومٍ وربحٍ معلومٍ. والمصرف الإسلامي لا يبيع سلعةً إلا بعد أن يملكها بعقدٍ صحيحٍ.بينما في التمويل الربوي للسلع والعقارات فإن البنك الربوي لا يشتري ولا يبيع بل يمول بالفائدة،وهذا ما نصَّ عليه قانون المصارف رقم (9) لسنة 2010م في المادة (14) فقد ذكر أنه مما يحظر على البنوك التجارية القيام به:

[ممارسة العمليات التجارية أو الصناعية أو أية أعمال أخرى وامتلاك أو التعامل بالعقارات أو الملكيات بالشراء أو البيع أو المقايضة]

(3) يتحمل المصرف الإسلامي أي عيبٍ في السلعة قبل أن يبيعها وأي عيبٍ خفيٍ يظهر في السلعة بعد بيعها، بينما في التمويل الربوي للسلع والعقارات، فإن البنك الربوي لا يتحمل أي عيبٍ لأنه لم يبع وإنما أقرض فقط.

(4) إن المبلغ الذي سيدفعه المرابح (الثمن والربح) المتفق عليه عند توقيع عقد المرابحة للآمر بالشراء يبقى ثابتاً لا يتغير أبداً، وأما في القروض الربوية فإن نسبة الفائدة متغيرةٌ ومربوطةٌ بمؤشر الليبور.

وهذه فروقٌ جوهريةٌ بين معاملة المصرف الإسلامي وبين معاملة البنك التجاري –الربوي- .

ثالثاً:إذا تقرر ما سبق فإنه من الخطأ الواضح عقدُ مقارنةٍ بين نسبة الربح في المصارف الإسلامية ونسبة الربا في البنوك التجارية الربوية فقط،

والصواب هو النظرُ إلى تكلفة التمويل الإجمالية في الحالتين،والمقارنة بينهما،وليتضح الفرقُ في تكلفة التمويل الإجمالية بين معاملة المصرف الإسلامي وبين معاملة البنك التجاري –الربوي- أقول:

(1) المصرف الاسلامي لا يتقاضى أية مبالغ إضافيةٍ عند التعثر في السداد وعدم تسديد الأقساط بعكس البنوك الربوية، ففي حالة المصرف الاسلامي يُشكلُ التعثرُ وعدمُ التسديد خسارةً على المصرف،بينما يمثل ذلك عائداً وفائدةً إضافية لدى البنوك الربوية،بل إن الحصة الأكبر في عوائدها ناتجةٌ عن تعثر العملاء،حيث تفرض عليهم فوائد كغرامة على التأخر في السداد، وهذه الفوائد هي فوائدُ مركبةٌ، أي أن البنك الربوي يأخذ فائدةً على الفائدة أيضاً.

(2) أرباح المصرف الإسلامي ثابتةٌ بمجرد انعقاد العقد، وهي غير قابلةٍ للزيادة حتى في حال مماطلة الزبون وتأخره في السداد، لأنه من المقرر عند الفقهاء أن الدَّين إذا استقرَّ في ذمة المدين،فأي زيادةٍ عليه تعتبر ربا،بينما الفائدة الربوية ليست ثابتةً بل متغيرة حيث إنها مربوطةٌ بمؤشر الليبور،وهو:[المؤشر الرئيسي الذي تستخدمه البنوك الربوية ومؤسسات الائتمان والمستثمرون لتثبيت تكلفة الاقتراض في أسواق المال في جميع أنحاء العالم، وكلمة Libor هي اختصار لمعدل الفائدة المعروض من قبل مصرف لندن، ويستخدم الليبور لحساب معدلات الفائدة الربوية المطبقة في قطاعٍ كبيرٍ من العقود والقروض والتبادل التجاري على المدى القصير. ويتم وضع الليبور من قبل جمعية المصارف البريطانية BBA عند تثبيت معدل الليبور وتتبادل الـ BBA الرأي معLibor Steering Group التي تقود نشاط ممارسي سوق المال في لندن] كتاب معيار قياس أداء المعاملات المالية الإسلامية بديلاً عن مؤشر الفائدة ص 16 بتصرف.

وبالتالي فان الفوائد التي سيتقاضاها البنك الربوي من العميل مجهولةٌ وغير معلومةٍ نظراً لتغير سعر الفائدة العالمي -الليبور- ولا يمكن معرفة ما يدفعه العميل من فوائد إلا حين الانتهاء من التسديد الفعلي لكامل قيمة القرض الربوي.

(3) لا يتقاضى المصرف الاسلامي عمولاتٍ ولا أجوراً على التمويل مثل البنوك الربوية التي تفرض على زبائنها مبلغاً مقطوعاً،وهو ما يسمى رسوم القرض، وهذا المبلغ المقطوع يشكل نسبةً مئويةً معينةً تضاف الى نسبة الفائدة المعلنة للزبائن.

(4) يتم تحصيل القسط في موعده لدى المصرف الإسلامي وفي حالة التأخير يبقى القسطُ كما هو دون زيادةٍ، وأما في البنوك الربوية فيتم قيدُ القسط قبل يوم عملٍ واحدٍ من تاريخ القسط، ويتم تسجيلُ فائدةٍ، حتى لو كان الرصيد دائناً،وقد يصادف موعد السداد يوم إجازةٍ رسميةٍ أو عطلة أسبوعية، فيتم قيدُ فوائد تأخير في هذه الحالة،وهذه المبالغ لا يمكن معرفتها إلا حين الانتهاء الفعلي من التسديد.

(5) عند تعجيل السداد في معاملات المصرف الإسلامي يجوز خصم مبلغ من أرباحه على القاعدة الفقهية المعروفة “ضع وتعجل”. وأما البنك الربوي فيفرض رسوماً على التسديد المبكر تحت ما يسمى بالفرصة البديلة.

(6) تقوم البنوك الربوية بتثبيت سعر سداد العملة عند منح القرض بحيث لا يقل عن السعر المثبت في حال انخفاض سعر الصرف في السوق،وبالتالي يضطر العميل لدفع فرق العملة أيضاً عند سداد القسط،بعكس ما يحصل في المصرف الإسلامي الذي يكون فيه سعر العملة حسب سعرها في السوق يوم السداد.

(7) يتقاضى المصرف الإسلامي ربحه مقسطاً على دفعات مع الأقساط الشهرية المتفق عليها مع الزبائن،بعكس البنوك الربوية التي تتقاضى فوائدها مسبقاً وتخصمها من أصل القرض فوراً،وهذا يؤثر أيضاً في نسبة الفائدة المعلنة.

(8) وهذا مثالٌ لتوضيح الفرق في تكلفة التمويل الإجمالية بين معاملة المصرف الإسلامي وبين معاملة البنك التجاري –الربوي-: يرغبُ شخصٌ بشراء مركبةٍ من المصرف الإسلامي بقيمة 10000 $ بالتقسط لمدة سنة،فيكون ربح المصرف الإسلامي 5%×10000=500 $ وبالتالي يكون مجموع المبلغ المطلوب من العميل 10500$ ÷12 شهر =875 $ وهذا المبلغ ثابتٌ لا يتغير مهما حدث.

– في البنك الربوي: قرض بقيمة 10000$ بفائدة 4% تحسب التكلفة كما يلي:4% × 10000 = 400$ وعليه يخصم من أصل المبلغ الفوائد 400$ بالإضافة الى مبلغٍ مقطوعٍ 160$ مثلاً كرسوم قرض -تختلف من بنك لآخر- وبالتالي مجموع ما يقبضه العميل في الحساب هو مبلغ 9440$ ÷ 12 شهر = 786.7$

وهنا يعتقد العميل أن البنك الربوي أفضل، ولكن الحقيقة أنه بتقسيم الفائدة المأخوذة فعلاً والمبلغ المقبوض فعلاً يتضح أن نسبة الفائدة تعادل هنا 560$÷9440$=5.9% وهي النسبة المأخوذة فعلياً وليست 4% كما يظهر للعميل،وهذا غبنٌ وتحايلٌ، بالإضافة الى ذلك فان البنك الربوي يأخذ نسبة 1% فائدة تأخير عن إجمالي القرض أو فائدة تأخير من 17% الى 24% – تختلف من بنك لآخر- من قيمة القسط عن كل يوم تأخير في السداد وتتراكم هذه الفوائد في كل مرة ويضيفها الى المبلغ المطلوب من العميل (فائدة مركبة).

والأهم من ذلك كله أن نسبة الفائدة غير ثابتةٍ، وإنما هي مربوطةٌ بمؤشر الليبور +، وبالتالي تتغير ارتفاعاً وانخفاضاً حسب مؤشرات الفائدة العالمية، علماً بأن العميل يتأثر وتزداد عليه الفائدة في حال ارتفاع أسعار الفائدة العالمية ولا يستفيد في حال الانخفاض بسبب مؤشر الليبور + .

وبناءً على هذه الأرقام الواردة أعلاه يتضح أن التكلفة الإجمالية للتمويل الربوي إن لم تكن مساوية للتكلفة الإجمالية في التمويل الإسلامي فهي أعلى منها.

هذا مع ما سبق من حرمة الربا، وأنه لا تجوز المقارنةُ بين الحلال والحرام ،فالزنا أرخص بكثيرٍ من الزواج.

وكذلك معلومية وثبات المبلغ الذي سيدفع في التمويل الإسلامي. وكذلك ضمان المصرف الإسلامي للسلعة المباعة عن طريقه للعميل كما سبق.

وخلاصة الأمر:

أن هنالك تجنٍ جليٍ وواضحٍ على المصرفية الإسلامية،وجهلٍ أو تجاهلٍ للمبدأ الأساسي الذي تقوم عليه المصرفية الإسلامية،وللمبدأ الأساسي الذي تقوم عليه البنوك الربوية.فالمصرفية الإسلامية تقوم على أساس المعاملات المشروعة.

وأن من الباطل المحض ما زعمه المرابون قديماً وحديثاً بأنه لا فرق بين البيع والربا.

وأن الربح هو الزيادة على رأس المال نتيجة تقليبه في النشاط التجاري،وهو ناتجٌ من تفاعل عنصري الإنتاج الرئيسيين وهما: العمل ورأس المال.

وأما الفائدة فهي زيادةٌ مستحقةٌ للدائن على مبلغ الدَّين يدفعها المدينُ مقابل احتباس الدين إلى تمام الوفاء.

وأن أكثر معاملات البنوك الربوية قائمةٌ على الربا – الفائدة – أخذاً وإعطاءً.

وأن هنالك فروقاً جوهريةً بين معاملة المصرف الإسلامي وبين معاملة البنك التجاري – الربوي –

وأنه من الخطأ الواضح عقدُ مقارنةٍ بين نسبة الربح في المصارف الإسلامية ونسبة الربا في البنوك التجارية الربوية فقط

وأن الصواب هو النظرُ إلى تكلفة التمويل الإجمالية في الحالتين،والمقارنة بينهما.

وأنه عند مقارنة الأرقام في التعاملين الإسلامي والربوي يتضح بلغة الأرقام أن التكلفة الإجمالية للتمويل الربوي إن لم تكن مساويةً للتكلفة الإجمالية في التمويل الإسلامي فهي أعلى منها.

مع التأكيد على حرمة الربا، وأنه لا تجوز المقارنةُ بين الحلال والحرام ، فالزنا أرخص بكثيرٍ من الزواج.

وكذلك معلومية وثبات المبلغ الذي سيدفع في التمويل الإسلامي.

والله الهادي إلى سواء السبيل