maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

تطاولُ الأقزامِ على مقامِ سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم

يقول السائل:ما قولكم فيما قاله وزير العدل المصري الزند من تطاوله على النبي صلى الله عليه وسلم وأنه سيسجن أي أحدٍ حتى لو كان النبي عليه الصلاة والسلام،أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً:إن من أعظم واجبات الأمة المسلمة تُجاه رسولها صلى الله عليه وسلم، هي تعظيمهُ وتعزيرهُ وتوقيرهُ صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى:{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً،لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}سورة الفتح الآيتان رقم 8- 9، قال الشيخ ابن كثير:[{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ} قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد:تعظموه {وَتُوَقِّرُوهُ} من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام.] تفسير ابن كثير 5/613.

ولا شك أنه يدخل في ذلك تعظيمُ الأمة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته.

ويجب على المسلم أن يتأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد بين الله عز وجل أن مخاطبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون كمخاطبة غيره، فقال سبحانه:{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}سورة النور الآية 63.قال البغوي:[قال مجاهد وقتادة:لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضاً:يا محمد،يا عبد الله ، ولكن فخِّموه وشرِّفوه، فقولوا:يا نبي الله،يا رسول الله،في لينٍ وتواضعٍ]تفسير البغوي 6/67.

وقال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ}سورة الحجرات الآية 2.

وقد حرَّم الله عز وجل إيذاء الرسول الله صلى الله عليه وسلم بأي شكلٍ من الأشكال،فقال عز وجل:{ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً] سورة الأحزاب الآية 57 .

وقد اتفق علماء الإسلام على أن سبَّ الرسول الله صلى الله عليه وسلم وإيذاءه بالقول أو بالعمل كفرٌ مخرجٌ من الملة،قال القاضي عياض:[قد تقدم من الكتاب والسنة وإجماع الأمة ما يجب من الحقوق للنبي صلى الله عليه وسلم وما يتعين له من برٍ وتوقيرٍ وتعظيمٍ وإكرامٍ، وبحسب هذا حرَّم اللهُ تعالى أذاه في كتابه، وأجمعت الأمةُ على قتل متنقِّصهِ من المسلمين وسابِّه قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}سورة الأحزاب الآية 57.

وقال تعالى:{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}سورة التوبة الآية 61 . وقال الله تعالى :{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} سورة الأحزاب الآية 53 .

وقال تعالى في تحريم التعريض به:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة البقرة الآية 104.وذلك أن اليهود كانوا يقولون راعنا يا محمد،أي أرعنا سمعك واسمع منا،ويعرِّضون بالكلمة يريدون الرعونة،فنهى الله المؤمنين عن التشبه بهم،وقطـع الذريعـة بنهي المؤمنـين عنها،لئلا يتوصل بها الكـافرُ والمنافقُ إلى سبـه والاستهزاء به]الشفـا بتعريف حقوق المصطفى 2/217.

وقال القاضي عياض أيضاً:[ اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرَّض به أو شبَّهه بشيءٍ على طريق السبِّ له أو الإزراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغضِّ منه والعيبِ له فهو سابٌّ له، والحكمُ فيه حكمُ السابِّ يُقتل كما نبينه ولا نستثني فصلاً من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري فيه تصريحاً كان أو تلويحاً.وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى مضرةً له أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم أو عبث في جهته العزيزة بسخفٍ من الكلام وهجرٍ ومنكرٍ من القول وزورٍ،أو عيَّره بشيءٍ مما جرى من البلاء والمحنة عليه أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه.وهذا كله إجماعٌ من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرَّا]الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/220.

ونقل شيخُ الإسلام ابن تيمية عن الإمام اسحق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام قوله:[أجمع المسلمون على أن من سبَّ الله أو سبَّ رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل…أنه كافرٌ بذلك،وإن كان مُقراً بكل ما أنزل اللهُ]الصارم المسلول على شاتم الرسول ص 9.

ثانياً:إن حفظ اللسان وضبط الألفاظ من أعظم الأمور لما يترتب على إلقاء الكلام على عواهنه من خطورةٍ،فتسمع بعض الناس يتكلم كَما اتَّفَقَ بِلا تَفْكيرٍ وَلا رَوِيَّةٍ،كما حصل مع وزير العدل المصري أحمد الزند،عندما قال في المقابلة التلفزيونية:”سأحبس أي مخطئٍ في حق الدولة،إذا لم يكن هؤلاء –الصحفيون- مكانهم في السجون، فأين سيكون مكانهم؟ أنا هاسجن أي حدٍ حتى لو كان النبي عليه الصلاة والسلام، سأسجن المخطئ أيًّا كانت صفته”.

ولا شك في خطورة هذا الكلام، وخاصة أن صدر عن رجلٍ مسؤولٍ،وعلى محطة فضائية يشاهدها أعدادٌ كثيرة من الناس،ومطلوب من الفرد المسلم أن يحاسب نفسه على كل كلمة ينطق بها،فضلاً عن المسؤول،قال الله تعالى:{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}سورة قّ الآية 18.

وقد صح في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجاتٍ،وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم)رواه البخاري ومسلم.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[ قوله (لا يُلقي لها بالاً)أي لا يتأملها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنها تؤثر شيئاً، وهو من نحو قوله تعالى:{وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ}سورة النور الآية 15.. .قوله(يهوي)قال عياض:المعنى ينزل فيها ساقطاً.وقد جاء بلفظ “ينزل بها في النار” لأن درجات النار إلى أسفل، فهو نزول سقوط] فتح الباري 11/377.

وصح في الحديث ايضاً أنه صلى الله عليه وسلم قال:(إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزلُّ بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب) رواه مسلم،

قال الإمام النووي:[معناه لا يتدبرها ويفكر في قبحها،ولا يخاف ما يترتب عليها،وهذا كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة،وكالكلمة تقذف،أو معناه كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك.وفي هذا كله حثٌّ على حفظ اللسان كما قال صلى الله عليه وسلم:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه،فإن ظهرت مصلحتهُ تكلم،وإلا أمسك] شرح النووي على صحيح مسلم 6/411.

وعن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه،وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه)رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.

وسأل معاذ رضي الله عنه النبيَ صلى الله عليه وسلم عن العمل الذي يدخله الجنة ويباعده من النار فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم برأسه وعموده وذروة سنامه،ثم قال:(ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)قال:بلى يا رسول الله،فأخذ بلسان نفسه ثم قال:(كُفَّ عليك هذا)فقال:وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟فقال:(ثكلتك أمك يا معاذ،وهل يكبُّ الناس على وجوههم – أو على مناخرهم – إلا حصائد ألسنتهم)رواه الترمذي وقال:حديث حسن صحيح.

وما أحسن قول الشاعر:
احفظ لسانك أيها الإنسانُ لا يلدغنَّك إنه ثعبانُ

ثالثاً:إذا تقرر هذا فإن ما قاله وزير العدل المصري في المقابلة التلفزيونية بأنه “سوف يسجن النبي صلى الله عليه وسلم” يُعدُّ تطاولاً على النبي صلى الله عليه وسلم،واستخفافاً به،وإن موجة الغضب والاستنكار من كلام الوزير التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي وما صدر عن عددٍ من أهل العلم وغيرهم،ما هي إلا تعبيرٌ واضحٌ لإنكار هذا المنكر الفظيع الذي صدر عن وزير العدل المصري،الذي تطاول فيه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم،ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعظمُ وأجلُّ من أن يُضرب به المثل لسجن أي شخصٍ مهما كانت منزلته.

وهل كان الزندُ ليزل لسانه ويجرؤ على ضرب المثل بسجن رئيس الجمهورية أو أي مسؤول في حكومته؟!

ولو فعل،لقامت الدنيا وما قعدت،ولأصبح في خبر كان!

فهذا الرويبضة وأمثاله،إنما هم عبيدٌ لأسيادهم يتملقونهم ليحافظوا على مناصبهم وامتيازاتهم.

ومن المستغرب أن بعض أشباه المشايخ يدافعون عن كلام الزند،ويقولون إن مقولته إنما هي زلة لسان.

مع أنها ليست المرة الأولى التي يتلفظ بها الزند متعدياً على ثوابت الدين الإسلامي،فقد سبق وأن قال مقولةً منكرةً تعدَّى بها على عقيدة القضاء والقدر،حيث قال:”إن الرئيس محمد مرسي جاء إلى الحكم في غفلة من الأقدار”!!

وسبق للزند – وهو وزير العدل- أن طالب بقتل عشرة آلاف شخص من المعارضين للنظام مقابل كل جندي يُقتل.وقال الزند أيضاً:إنه لن يكفيَه ولن يشفي غليله إلا قتل أربعمائة ألف من جماعة الإخوان ومن يحبهم ويعاونهم،مقابل من سقطوا من قوات الجيش والشرطة.وهكذا يكون العدل يا وزير العدل.

[وقد استنكرت منظمة ” Human Rights Watch” التي تُعنى بحقوق الانسان تصريحات أحمد الزند واعتبرتها تشجيعاً على القتل الجماعي للخصوم السياسيين،في حين صمت مشايخُ الأزهر صمت أصحاب القبور؟!وصدرت عن الزند أقوال أخرى فيها تحقير للشعب المصري!!

رابعاً: إذا تقرر أن التعدي والتطاول على النبي صلى الله عليه وسلم كفرٌ مخرجٌ من الملة،فيجب الانتباه إلى الفرق بين كون الشيء كفراً وتكفير الشخص الذي حصل منه ذلك بعينه،فلا نستطيع أن نحكم بكفر كل إنسانٍ إذا صدر منه ما يحكم العلماءُ أنه كفر،لأن تكفير المعين يحتاج إلى معرفة أن موانع التكفير منتفية عن هذا الشخص المعين،

وقد ذكر أهل العلم أن موانع التكفير هي:الخطأ والجهل والعجز والإكراه.قال الشيخ العلامة محمد العثيمين:[للحكم بتكفير المسلم شرطان:أحدهما:أن يقوم الدليل على أن هذا الشيء مما يكفر.

الثاني:انطباق الحكم على من فعل ذلك بحيث يكون عالماً بذلك قاصداً له،فإن كان جاهلاً لم يكفر لقوله تعالى:{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}سورة النساء الآية 115.وقوله تعالى:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}سورة التوبة الآية 115.وقوله تعالى:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}سورة الإسراء الآية 15.

لكن إن فرط بترك التعلم والتبين لم يُعذر،مثل أن يبلغه أن عمله هذا كفرٌ،فلا يتثبت ولا يبحث،فإنه لا يكون معذوراً حينئذٍ.وإن كان غير قاصدٍ لعمل ما يكفر لم يكفر بذلك،مثل أن يكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ومثل أن ينغلق فكرهُ فلا يدري ما يقول لشدة فرحٍ ونحوه،كقول صاحب البعير الذي أضلها ثم اضطجع تحت شجرة ينتظر الموت فإذا بخطامها متعلقاً بالشجرة فأخذه فقال:(اللهم أنت عبدي وأنا ربك)أخطأ من شدة الفرح]فتاوى العقيدة ص263-264.

وقد سئل الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي عن سبِّ الدين أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو القرآن العظيم هل يكفر ولو كان جاهلاً؟ فقال:[هذا الباب كغيره من أبواب الكفر يُعلَّم ويؤدب فإن عُلِّم وعاند بعد التعليم والبيان كفر،وإذا قيل لا يُعذر بالجهل فمعناه يُعلَّم ويؤدب وليس معناه أنه يكـفر]فتاوى ورسائل الشيخ عـبـد الـرزاق عفيفي ص372.

خامساً: إن من واجب علماء الأمة أن يستنكروا كلام الزند في التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم،والاستخفاف بمقام النبوة العظيم،ولا يجوز الاكتفاء ببياناتٍ باهتةٍ كبيان الأزهر،فضلاً أن يقف بعضُ المشايخ موقفَ الدفاع والتبرير لما قاله المذكور.وإن المرء ليعجب من غياب أدعياء السلفية ومشايخ الطرق الصوفية الذين يزعمون حبَّ النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار هذا المنكر؟!

وخلاصة الأمر:

أن من أعظم واجبات الأمة المسلمة تُجاه رسولها صلى الله عليه وسلم تعظيمهُ وتعزيرهُ وتوقيرهُ صلى الله عليه وسلم.

وأن حفظ اللسان وضبط الألفاظ من أعظم الأمور لما يترتب على إلقاء الكلام على عواهنه من خطورة.

وأن ما قاله وزير العدل المصري بأنه”سوف يسجن النبي صلى الله عليه وسلم”يُعدُّ تطاولاً على النبي صلى الله عليه وسلم،واستخفافاً بمقام النبوة.

وأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعظمُ وأجلُّ من أن يُضرب به المثل لسجن أي شخصٍ مهما كانت منزلتهُ.وما كان الزند ليزلَّ لسانهُ ويجرؤ على ضرب المثل بسجن رئيس الجمهورية أو أي مسؤول في حكومته؟!

ولو فعل،لقامت الدنيا وما قعدت،ولأصبح في خبر كان.

وأن مع كون التعدي والتطاول على النبي صلى الله عليه وسلم كفراً مخرجاً من الملة،فلا يجوز أن نحكم بكفر من صدر منه ذلك،لأن تكفير المعين يحتاج إلى معرفة انتفاء موانع التكفير عن هذا الشخص المعين.

وأن من واجب علماء الأمة أن يستنكروا كلام الزند في التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم،والاستخفاف بمقام النبوة العظيم،لأن ما صدر منه موبقةٌ من أشد الموبقات،لا يجوز شرعاً السكوت عليها.

والله الهادي إلى سواء السبيل