maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

أخذُ الأجرِ على التلقيح الصناعي للخيل

يقول السائل:ما الحكم الشرعي في التلقيح الصناعي للخيل الذي يتضمن دفعَ المال مقابل “أمبولة” فيها حيواناتٌ منويةٌ لفحلٍ مميزٍ، ودفع أجرةٍ للطبيب البيطري الذي يقوم بعملية التلقيح، وهل ينطبق النهي الوارد في السنة النبوية عن عَسْب الفحل على هذه العملية، أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: ورد في السنة النبوية النهيُ عن عَسْبِ الفحل،فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عَسْبِ الفحل)رواه البخاري.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضِرَابِ الجمل ) رواه مسلم.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عَسْبِ الفحل فنهاه، فقال:يا رسول الله،إنا نطرق الفحل فنُكرَم،فرخص له في الكرامة) رواه الترمذي وقال: حسن غريب،وصححه العلامة الألباني: في صحيح سنن الترمذي 2/22 .

والْعَسْب فِي اللُّغَةِ :طَرْقُ الْفَحْل،أَيْ:ضِرَابُهُ،يُقَال:عَسْب الْفَحْل النَّاقَةَ يَعَسْبهَا.وَفِي الْقَامُوسِ:الْعَسْب:ضِرَابُ الْفَحْل أَوْ مَاؤُهُ أَوْ نَسْلُهُ،وَالْوَلَدُ،وَإِعْطَاءُ الْكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ .وَالْفَحْل لُغَةً : الذَّكَرُ مِنْ كُل حَيَوَانٍ.

وقال الزبيدي:[العَسْبُ ضِرَابُ الفحل أو العَسْبُ ماؤه أي الفحل فرساً كان أو بعيراً…والعَسْبُ إعطاء الكراء على الضِراب] تاج العروس 2/231 .

وقال الإمام النووي: [قوله (نهى عن ضِرَابِ الجمل)معناه عن أجرة ضِرَابه وهو عَسْبُ الفحل المذكور في حديثٍ آخر] شرح النووي على صحيح مسلم 4/177.

وقد أخذ جمهور الفقهاء من الأحاديث الواردة في النهي عن عَسْبِ الفحل أنه لا يجوز شرعاً أخذُ الأجرة على تلقيح الفحل للإناث ، وكذلك اتفق أهل العلم على حرمة بيع عَسْبِ الفحل.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[وعلى كل تقديرٍ، فبيعهُ وإجارتهُ حرامٌ،لأنه غير متقومٍ ولا معلومٍ ولا مقدورٍ على تسليمه. وفي وجه للشافعية والحنابلة تجوز الإجارةُ مدةً معلومةً،وهو قول الحسن وابن سيرين ورواية عن مالك قوَّاها الأبهري وغيره. وحمل النهي على ما إذا وقع لأمدٍ مجهولٍ، وأما إذا استأجره مدةً معلومةً فلا بأس، كما يجوز الاستئجار لتلقيح النخل] فتح الباري 5/368.

ثانياً: التلقيحُ الصناعي للحيوانات من النوازل المستجدة، ولم تكن معروفةً قديماً، وإنما حدثت بعد التقدم العلمي، ونظراً للحاجة إلى تحسين نسل الحيوانات، واعتباراً لأمورٍ اقتصاديةٍ وصحيةٍ كثيرةٍ يعرفها أهلُ التخصص. والتلقيح الصناعي يقوم على تجميع السائل المنوي من فحولٍ مختارة لها صفاتٌ ممتازةٌ، ويوضع السائل المنوي في أمبولات وتباع لتخصيب الإناث صناعياً،وقد ذكر بعض المختصين أن أضراراً قد تترتب على استعمال طريقة التلقيح الصناعي للحيوانات، وعلى كل حالٍ فهي طريقة مستخدمة بكثرة.

ثالثاً:جمهور الفقهاء الذين منعوا أخذَ الأجرة على تلقيح الفحل للإناث، ومنعوا بيع عَسْبِ الفحل،عللوا ذلك بعدة علل، منها:
(1) لأنه غير متقوم ، أي لا قيمة له في الشرع.

(2) لأنه غير معلوم المقدار.

(3) لأنه غير مقدور على تسليمه، قال الملا على القاري:[للغرر لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب وقد لا يلقح الأنثى] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 9/330.
(4) ولأنه معدوم عند العقد .

(5) ولأن المقصود هو الماء،وهو مما لا يجوز إفراده بالعقد ،وهو مجهول.انظر المغني للشيخ ابن قدامة المقدسي4/300

وقال العلامة ابن القيم:[وقد علَّل التحريمَ بعدة علل‏:‏إحداها‏:‏ أنه لا يقدر على تسليم المعقود عليه، فأشبه إجارة الآبق، فإن ذلك متعلقٌ بإختيار الفحل وشهوته‏.‏الثانية‏:‏ أن المقصودَ هو الماءُ وهو مما لا يجوز إفرادُه بالعقد، فإنه مجهولُ القدر والعين، وهذا بخلاف إجارة الظئر، فإنها احتملت بمصلحة الآدمي، فلا يُقاسُ عليها غيرُها.وقد يقال واللَّه أعلم إن النهي عن ذلك مِن محاسن الشريعة وكمالها، فإن مقابلة ماء الفحل بالأثمان، وجعله محلاً لعقود المعاوضات مما هو مستقبحلٌ ومستهجَنٌ عند العقلاء، وفاعلُ ذلك عندهم ساقطٌ مِن أعينهم في أنفسهم، وقد جعل اللَّه سبحانه فِطَرَ عباده لا سيما المسلمين ميزاناً للحسن والقبيح، فما رآه المسلمون حسناً، فهو عند اللَّه حسنٌ، وما رآه المسلمون قبيحاً، فهو عند اللَّه قبيحٌ‏.‏ويزيد هذا بياناً أن ماء الفحل لا قيمة له، ولا هو مما يُعاوض عليه، ولهذا لو نزا فحلُ الرجلِ على رَمَكَة- الفَرَس التي تُتَّخَذُ للنََّسلِ – غيره، فأولدها، فالولد لِصاحب الرَّمَكَةِ اتفاقاً، لأنه لم ينفصِلْ عن الفحل إلا مجردُ الماء وهو لا قيمةَ له، فحرمت هذه الشريعةُ الكاملةُ المعاوضةَ على ضِرابه ليتناوله الناسُ بينهم مجاناً، لما فيه مِن تكثيرِ النسل المحتاج إليه من غير إضرارٍ بصاحب الفحل، ولا نقصانٍ من ماله، فمن محاسن الشريعة إيجابُ بذلِ هذا مجاناً] زاد المعاد 5/770.

رابعاً: عند التدقيق في العلل التي ذكرها الفقهاء في منع أخذِ الأجرةِ على تلقيح الفحل للإناث ، ومنعِ بيعِ عَسْبِ الفحل، نرى أنها لا تنطبقُ على التلقيح الصناعي المذكور في السؤال، لأن ماءَ الفحل الموجود في الأمبولات صار له قيمةً في عرف الناس اليوم فصار يباع ويشترى.ولأنه معلوم المقدار ولا جهالة فيه، ومقدورٌ على تسليمه من قبل الطبيب البيطري.كما أن الغررَ منتفٍ في ذلك.كما أن الطبيب البيطري يبذل جهداً ووقتاً وكلفةً في التلقيح الصناعي، وكل ذلك يجوز أخذُ الأجرة عليه، كالأجرة التي يتقاضاها الطبيب البيطري في علاج الحيوانات وتقديم العلاجات لها.كما أن النهي الوارد عن عَسْبِ الفحل إنما هو في ضِراب الفحل ذاته، وهذا غير موجود في حالة التلقيح الصناعي.لأن العمل يقوم به الطبيب البيطري ولا علاقة للفحل بذلك.وكذلك فإن العقد مع الطبيب البيطري ليس على ماء الفحل،وإنما على العملية كلها،ورد في فتاوى دار الإفتاء المصرية:[ والماء لم يفرد بالعقد،بل العقدُ على عمل الطبيب وجهده مستعملاً ماء الفحل ، والقاعدة الفقهية تقول:” يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً “. ويقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله:”ما لا يجوز الاستئجار له قصداً يجوز له تبعاً ” ينظر:” الزواجر” (1/ 382).وحصول الحمل من عدمه ليس هو محل العقد، بل محل العقد القيام بالعملية،وإلا فإن وقوع الحمل غير مضمون، ولا يجوز العقد عليه لتلافي خطر الغرر]
http://dar-alifta.org.eg/AR/ViewFatwa.aspx?ID=86&LangID=1

وقياساً على إجارة الفحل للضِّراب مدةً معلومةً، فقد أجاز ذلك بعض الشافعية والحنابلة،قالوا كما يجوز الاستئجار لتلقيح النخل.
وقياساً على إجارة الظئر لإرضاع الصبي،قال الشيخ ابن عقيل الحنبلي:[ ويحتمل عندي الجواز لأنه عقد على منافع الفحل ونزوه وهذه المنفعة مقصودة والماء تابع والغالب حصوله عقيب نزوه فيكون كالعقد على الظئر ليحصل اللبن في بطن الصبي]المغني4/300.

ويجوز ذلك أيضاً من باب الإرفاق بالناس وتيسيراً عليهم وقضاءً لمصالحهم، حيث إن الشريعة مبنية على رفع الحرج ودفع المشقة.

وخلاصة الأمر:

أنه قد ورد في السنة النبوية النهيُ عن عَسْبِ الفحل، وأنه لا يجوز شرعاً أخذُ الأجرة على تلقيح الفحل للإناث ،ويحرمُ بيع عَسْبِ الفحل.

وأن التلقيح الصناعي للحيوانات من النوازل المستجدة ولم تكن معروفةً قديماً، وإنما حدثت بعد التقدم العلمي، ونظراً للحاجة إلى تحسين نسل الحيوانات، واعتباراً لأمورٍ اقتصاديةٍ وصحيةٍ كثيرةٍ يعرفها أهل التخصص.

وأن جمهور الفقهاء الذين منعوا أخذ الأجرة على تلقيح الفحل للإناث عللوا ذلك بعدة علل،لأنه غير متقوم،أي لا قيمة له في الشرع.ولأنه غير معلوم المقدار.ولأنه غير مقدور على تسليمه، ولأنه معدوم عند العقد. ولأنه لا يجوز إفراده بالعقد. وأنه عند التدقيق في العلل السابقة التي ذكرها الفقهاء نرى أنها لا تنطبق على التلقيح الصناعي المذكور في السؤال، لأن ماء الفحل الموجود في الأمبولات صار له قيمة في عرف الناس اليوم فصار يباع ويشترى.ولأنه معلوم المقدار ولا جهالة فيه، ومقدورٌ على تسليمه من قبل الطبيب البيطري.كما أن الغرر منتف في ذلك.كما أن الطبيب البيطري يبذل جهداً ووقتاً وكلفةً في التلقيح الصناعي وكل ذلك يجوز أخذ الأجرة عليه، كالأجرة التي يتقاضاها الطبيب البيطري في علاج الحيوانات وتقديم العلاجات لها.كما أن النهي الوارد عن عَسْبِ الفحل إنما هو في ضِراب الفحل ذاته، وهذا غير موجود في حالة التلقيح الصناعي.

لأن العمل يقوم به الطبيب البيطري ولا علاقة للفحل بذلك.وكذلك فإن العقد مع الطبيب البيطري ليس على ماء الفحل وإنما على العملية كلها، وقياساً على إجارة الفحل للضِّراب مدةً معلومةً، فقد أجاز ذلك بعض الشافعية والحنابلة، قالوا كما يجوز الاستئجار لتلقيح النخل.وقياساً على إجارة الظئر لإرضاع الصبي، ويجوز ذلك أيضاً من باب الإرفاق بالناس وتيسيراً عليهم وقضاءً لمصالحهم، حيث إن الشريعة مبنيةٌ على رفع الحرج ودفع المشقة.

والله الهادي إلى سواء السبيل