maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

استعمالُ طريقة النُّمَر في توزيعِ الأرباحِ في حساباتِ الاستثمارِ المشتركِ على أساسِ المضاربةِ

يقول السائل:قرأت أن البنوك الإسلامية تستعمل طريقةً في توزيع الأرباح على المستثمرين تسمَّى ” طريقة النُّمَر “فهل لكم أن تبينوا لنا هذه الطريقة، وما مدى مشروعيتها،أفيدونا؟
الجواب:

أولاً: لا شك أن مسألة توزيع الأرباح في البنوك الإسلامية من المسائل التي أخذت حيزاً واسعاً من الباحثين المعاصرين في مجال المصرفية الإسلامية، ولا تزال، وينبغي أن يُعلم أن الأساس الذي تقوم عليه معظم الحسابات الاستثمارية في البنوك الإسلامية هو عقدُ المضاربة في الفقه الإسلامي.
وعقد المضاربة هو أن يدفع شخصٌ مبلغاً من المال لآخر ليتَّجر فيه، والربحُ مشتركٌ بينهما على حسب ما يتفقان، أي أن يكون المالُ من شخصٍ والعملُ من شخصٍ آخر.
والمضاربة جائزةٌ شرعاً باتفاق الفقهاء، وقامت الأدلة العامة على مشروعيتها من كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو المأثور عن الصحابة والتابعين، فقد كانوا يتعاملون بها من غير نكيرٍ، فهذا بمثابة الإجماع على جوازها . انظر الشركات للخياط 2/53 .
ومن أهم صور المضاربة التي تتعامل بها البنوك الإسلامية المضاربة المشتركة، وتُسمَّى أيضا حساب الاستثمار المشترك
[والمضاربة المشتركة: هي المضاربة التي يعهد فيها مستثمرون عديدون – معاً أو بالتعاقب- إلى شخصٍ طبيعي أو معنوي، باستثمار أموالهم ، ويطلق له غالباً الاستثمارُ بما يراه محققاً للمصلحة ، وقد يُقيدُ بنوعٍ خاصٍ من الاستثمار، مع الإذن له صراحةً أو ضمناً بخلط أموالهم بعضها ببعض،أو بماله،أو موافقته أحياناً على سحب أموالهم كلياً أو جزئياً عند الحاجة بشروطٍ معينةٍ.

 

ففي المضاربة المشتركة، المستثمرون بمجموعهم هم أربابُ المال،والعلاقة بينهم – بما فيهم المضارب إذا خلط ماله بمالهم – هي المشاركة، والمتعهدُ باستثمار أموالهم هو المضارب ، سواء أكان شخصاً طبيعياً أم معنوياً، مثل المصارف والمؤسسات المالية…وهذه المضاربة المشتركة مبنيةٌ على ما قرره الفقهاء من جواز تعدد أرباب الأموال، وجواز اشتراك المضارب معهم في رأس المال،وإنها لا تخرج عن صور المضاربة المشروعة في حال الالتزام فيها بالضوابط الشرعية المقررة للمضاربة،مع مراعاة ما تتطلبه طبيعة الاشتراك فيها بما لا يخرجها عن المقتضى الشرعي.
ولا مانعَ من خلط أموال أرباب المال بعضها ببعض أو بمال المضارب ، لأن ذلك يتمُّ برضاهم صراحةً أو ضمناً ، كما أنه في حالة قيام الشخص المعنوي بالمضاربة وتنظيم الاستثمار لا يُخشى الإضرارُ ببعضهم لتعين نسبة كلِ واحدٍ في رأس المال، وهذا الخلطُ يزيد الطاقةَ الماليةَ للتوسع في النشاط وزيادة الأرباح ] قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورته الثالثة عشرة بدولة الكويت.
ثانياً: من شروط صحة عقد المضاربة أن يتمَّ الاتفاقُ على تحديد نصيب كلٍ من الشريكين أو الشركاء من الربح نصاً صريحاً يمنع النزاع والخلاف، وليكون كلٌّ منهم على بصيرةٍ من الأمر.

وقرر الفقهاءُ أنه لا بد أن يكون الربحُ نصيباً شائعاً، كأن يكون مثلاً ربعاً أو ثلثاً أو نصفاً.قال ابن المنذر:[أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو يجـمعان علـيـه بعد أن يكون ذلك معلوماً جزءاً من أجزاء] المغني 5/23.
وفي المضاربة المشتركة التي تمارسها البنوك الإسلامية يتمُّ الاتفاقُ على كيفية توزيع الربح بين كل ربِّ مالٍ “المستثمر” وبين العامل ” البنك الإسلامي” ولا بدَّ أن تكون نسبةُ الربح نصيباً شائعاً كما سبق، كأن تكون 70% لربِّ المال و30% للبنك الإسلامي. وبعد أن يتمَّ إعطاءُ عامل المضاربة ” البنك الإسلامي” حصته من الربح، وهي على سبيل المثال 30%،تُقسَّم بقيةُ الأرباح،وهي على سبيل المثال 70% على مجموع أربابِ الأموال، وهم المستثمرون بطريقة النُّمَر.
ويدخل في ذلك البنك الإسلامي إذا استثمر مال المساهمين في المضاربة المشتركة، وما أخذه أولاً بسبب كونه عامل المضاربة ولا يدخل في القسمة بحساب النُّمَر.
ثالثاً:النُّمَر جمع نُّمْرَة ومن معانيها الرقم، ومنه نُمرة السيَّارة، وطريقة النُّمَر وتسمَّى أيضاً حساب النُّمَر أو حساب الأعداد هي [طريقةٌ رياضيةٌ يتمُّ من خلالها ضربُ المبلغ في المدة.وهذه النُّمَر إما أن تكون شهريةً أو يوميةً ] محاسبة المصارف الإسلامية ص 39.
والمقصود من هذه العملية هو حاصلُ ضربِ مبلغِ الاستثمار بعدد الأيام التي تمَّ فيها استثمارُ المبلغ من أيام السنة، لأن نتائج المضاربة المشتركة تكون سنويةً في البنوك الإسلامية، وتوضيحُ ذلك بالمثال التالي:لدينا مثلاً ثلاثةُ مستثمرين استثمروا أموالهم في البنك الإسلامي في المضاربة المشتركة أو حساب الاستثمار المشترك، وكان مبلغُ الأول عشرة آلاف دينار، ومبلغُ الثاني سبعة آلاف دينار، ومبلغُ الثالث خمسة آلاف دينار، وكانت مدة استثمار مبلغُ الأول مئة يوم، والثاني مئة وخمسون يوماً، والثالث ثلاثمئة يوم، فيتمُّ ضربُ مبلغ كل واحدٍ من المستثمرين بعدد الأيام التي مكثها مالُهُ في الحساب الاستثماري المشترك، هكذا:الأول (10000 ×100)والثاني ( 7000× 150) والثالث ( 3000 ×300) وتوزع الأرباح عليهم بحسب عدد النقاط التي حصلوا عليها.وهكذا يتم التعامل مع جميع المستثمرين الذين شاركوا في المضاربة المشتركة،فتُجمعُ النِّقاط لجميع أرباب الأموال ثمَّ يوزع الربحُ، وهو على سبيل المثال 70% ونفرض أن مبلغَ الربحِ كان مليون دينار، فيوزعُ المليون عليهم بحسب نسبة نقاطهم.
وطريقة النُّمَر تقوم على أساسِ مُعدلِ الرصيد اليومي للمال المستثمر، وهي طريقةٌ تأخذ بالاعتبار مبلغ الاستثمار ومدة الاستثمار. وهي طريقةٌ عادلةٌ في أُسس توزيع الأرباح في المضاربة المشتركة [ تحقيقُ العدالة بين المدد والمبالغ:لا بد من تحقيق العدالة بين المبالغ المختلفة ومدد الاستثمار المختلفة، ويكون ذلك من خلال تطبيق طريقة الأعداد أو النُّمَر ( المزاوجة بين المبلغ والمدة )] محاسبة المصارف الإسلامية ص 39.
رابعاً: قلتُ أولاً إن مسألة توزيع الأرباح في البنوك الإسلامية من المسائل التي أخذت حيزاً واسعاً من الباحثين المعاصرين في مجال المصرفية الإسلامية، ولا تزال،وهي من المسائل الشائكة، وقد تمخض الاجتهادُ المعاصرُ عن عدة طرقٍ في كيفية توزيع الأرباح في البنوك الإسلامية،ومنها طريقة النُّمَر أو حساب النُّمَر أو حساب الأعداد،وهي من أفضل الطرق وأعدلها في توزيع أرباح المستثمرين في المضاربة المشتركة.وقد أُقرت هذه الطريقةُ من مجمع الفقه الإسلامي وغيره من الهيئات العلمية الشرعية، وأقرتها هيئاتُ الرقابة الشرعية في عددٍ من البنوك الإسلامية، واختارها عددٌ كبيرٌ من الفقهاء والباحثين المعاصرين في مجال المصرفية الإسلامية.
ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما يلي:[ توزيع الربح بطريقة (النُّمَر) في المضاربة المشتركة:لا مانع شرعاً حين توزيع الأرباح من استخدام طريقة النُّمَر القائمة على مراعاة مبلغ كل مستثمرٍ ومدة بقائه في الاستثمار، لأن أموال المستثمرين ساهمت كلُّها في تحقيق العائد حسب مقدارها ومدة بقائها، فاستحقاقها حصةً متناسبةً مع المبلغ والزمن، هو أعدلُ الطرق لإيصال مستحقاتهم إليهم، لأن دخول المستثمرين في المضاربة المشتركة بحسب طبيعتها موافقةٌ ضمناً على المبارأة عمَّا يتعذرُ الوصول إليه، كما أن من طبيعة المشاركة استفادةُ الشريك من ربح مال شريكه، وليس في هذه الطريقة ما يقطع المشاركة في الربح، وهي مشمولةٌ بالرضا بالنسبِ الشائعةِ الناتجة عنها]
وورد في فتاوى ندوة البركة العاشرة للاقتصاد الإسلامي: [يجوز استخدامُ طريقة النقاط (النُّمَر) لحساب توزيع الأرباح بين المشاركين في حسابات الاستثمار العامة، وذلك بالنظر إلى المبلغ والزمن لموجودات كل حساب.والتوجيهُ الشرعيُ لذلك أن أموال المشاركين في وعاءٍ استثماريٍ، قد ساهمت كلُّها في تحقيق العائد حسب مقدارها ومدة بقائها في الحساب، فاستحقاقها حصةً متناسبةً مع المبلغ والزمن،(بحسب طريقة النُّمَر) هو أعدل الطرق المحاسبية المتاحة لإيصال مستحقات تلك الحسابات من عائد الاستثمار لأصحابها، وإن دخول المستثمرين على هذا الأساس يستلزم المبارأةَ عما يتعذر إيصالُه لمستحقه بهذه الطريقة، ومن المقرر أن المشاركات يُغتفر فيها ما لا يغتفرُ في المعاوضات، وأن القسمة في صورتها المشتملة على تعديل الحصص تقوم على المسامحة ]
وورد في معيار توزيع الربح في الحسابات الاستثمارية على أساس المضاربة رقم (40) من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ما يلي:[تطبيق حساب النُّمَر في توزيع الربح:مع مراعاة البند 4/3 والبند 4/4 تُطبق طريقةُ النقاط (النُّمَر) لحساب توزيع الأرباح بين المشاركين في حسابات الاستثمار العامة القائمة على مراعاة مبلغ كل مستثمرٍ ومدة بقائه في الاستثمار (وحدة العملة × الوحدة الزمنية) فيُعطى كلُّ حسابٍ نقاطاً بمقدار المبلغ والمدة التي مكثها، ولو تكرر الايداعُ فيه والسحبُ منه أو تفاوتت المبالغُ كل مرةٍ ] وقال د. موسى آدم عيسى:[وفي ظننا أن طريقة الأعداد أو النُّمَر تُعدٌّ هي الآلية الأكثرُ عدالةً، والتي ينبغي على المؤسسات المالية الإسلامية إتباعها، فهي تقوم على أُسسٍ منطقيةٍ، تبدو أقربَ للعدالة من المنهجين السابقين] سياسة توزيع الأرباح في المؤسسات المالية الإسلامية ص 12.
وقال د. علي القرة داغي عند بيانه أسس توزيع الأرباح في البنوك الإسلامية:[ الأساس التاسع:يكون توزيع الربح على الأموال المستثمرة على أساس النمر المضروبة في الزمن ، وذلك لأن الاستثمارات في المصارف الإسلامية مستمرة غير محددة بصفقات محددة ، وأن العوامل المؤثرة هي الزمن ، وحجم المال المستثمر ، والظروف الاقتصادية ، وكل ذلك معتبر في الحساب بالنُّمَر ، وأن هذا الحساب يحققُ العدالة المنشودة في الإسلام]الأسس الشرعية لتوزيع الخسائر والأرباح في البنوك الإسلامية ص 50.
وخلاصة الأمر أن أن مسألة توزيع الأرباح في البنوك الإسلامية من المسائل التي أخذت حيزاً واسعاً من الباحثين المعاصرين في مجال المصرفية الإسلامية، ولا تزال، وأن الأساس الذي تقوم عليه معظم الحسابات الاستثمارية في البنوك الإسلامية هو عقدُ المضاربة في الفقه الإسلامي.
وأن من شروط صحة عقد المضاربة تحديدُ نصيب كل من الشريكين أو الشركاء من الربح وأن يكون نصيباً شائعاً لا مبلغاً مقطوعاً.
وأن طريقة النُّمَر أو حساب النُّمَر أو حساب الأعداد ما هي إلا طريقةٌ رياضيةٌ يتمُّ من خلالها ضرب المبلغ في المدة لمعرفة نصيب كل من المستثمرين من الربح.
وأن طريقة النُّمَر من أفضل الطرق وأعدلها في توزيع أرباح المستثمرين في المضاربة المشتركة.وتتمُّ بالشكل الذي بينته.
وأنها قد أُقرت من مجمع الفقه الإسلامي وغيره من الهيئات العلمية الشرعية، وهيئات الرقابة الشرعية في عددٍ من البنوك الإسلامية، واختارها عددٌ كبير من الفقهاء والباحثين المعاصرين في مجال المصرفية الإسلامية.

والله الهادي إلى سواء السبيل