maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ جوائز البنوك التجارية

يقول السائل:كثُرت في أيامنا هذه الجوائز التي تُعطيها البنوك التجارية،وهي جوائزُ مغريةُ لكثيرٍ من الناس،كالسيارات أو الشقق السكنية أو مبالغ مالية كبيرة،فما الحكم الشرعي في ذلك،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:لا شك أن تعامل الناس بالربا “الفائدة” في هذا الزمان قد عمَّ وطمَّ، وانتشر انتشاراً كبيراً بسبب ارتباط الحياة الحديثة بالبنوك الربوية،ويلاحظ مع الأسف الشديد تساهلُ الناس في التعامل مع البنوك التجارية في المعاملات المحرمة، وقد أصبح ذلك أمراً عادياً لا يثيرُ في نفوسهم شيئاً، مع أن الربا من كبائر الذنوب، ومن المحرمات القطعية في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتحريمُ الربا معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة، ولا يجهلهُ أحدٌ، وهو الذنب الوحيد الذي أعلن الله عز وجل الحرب على مرتكبه،وقد ورد في تحريمه نصوصٌ كثيرةٌ منها:

قول الله تعالى:{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}سورة البقرة الآيات 275-279.

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى:{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}:[هذا وعيدٌ إن لم يذروا الربا، والحربُ داعيةُ القتل. وروى ابن عباس أنه يقال يوم القيامة لآكل الربا:خذ سلاحك للحرب. وقال ابن عباس أيضاً: من كان مقيماً على الربا لا ينزع عنه فحقٌ على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه.وقال قتادة:أوعد اللهُ أهلَ الربا بالقتل، فجعلهم بهرجاً-الشيء المباح- أينما ثُقِفوا.وقيل: المعنى إن لم تنتهوا فأنتم حربٌ لله ولرسوله، أي أعداء. وقال ابن خويز منداد: ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا استحلالاً كانوا مرتدين، والحكم فيهم كالحكم في أهل الردة، وإن لم يكن ذلك منهم استحلالاً جاز للإمام محاربتهم،ألا ترى أن الله تعالى قد أذن في ذلك فقال:{فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}] تفسير القرطبي 3/363.

وقال الإمام السرخسي:[وقد ذكر الله تعالى لآكل الربا خمساً من العقوبات:أحدها:التخبط قال الله تعالى:{لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}والثاني:المحق قال الله تعالى:{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا}والمراد:الهلاك والاستئصال،وقيل:ذهاب البركة والاستمتاع،حتى لا ينتفع هو به ولا ولده بعده.والثالث:الحرب قال الله تعالى:{فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}والرابع:الكفر قال الله تعالى:{وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} وقال تعالى:{وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}أي: كفَّارٌ باستحلال الربا أثيمٌ فاجرٌ بأكل الربا، والخامس:الخلود في النار.قال الله تعالى:{وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}]المبسوط 12/109-110.

وثبت في الحديث عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء)رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(اجتنبوا السبع الموبقات.قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال:الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الربا ثلاثةٌ وسبعون شعبةً، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه الحاكم وصححه، وصححه أيضاً العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/633.

وقال صلى الله عليه وسلم:(درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد عند الله من ستٍ وثلاثين زنية) رواه أحمد وقال الهيثمي:رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد 4/117، وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة 3/29.

وهذا الإقبالُ المنكرُ على التعامل بالربا بدون رادعٍ ولا وازعٍ من إيمان،ما هو إلا مِصداقَ ما أخبر عنه النبيُ صلى الله عليه وسلم في الحديث:(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا،قَالَ:قِيلَ لَهُ:النَّاسُ كُلُّهُمْ ؟ قَالَ:مَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ مِنْهُمْ، نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ)رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك،وقال:قد اختلف في سماع الحسن عن أبي هريرة، فإن صح سماعه منه،فهذا حديث صحيح.

وتحقق في هذا الزمان ما أخبر عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن من الناس من لا يُفرقُ في كسبهِ بين حلالٍ وحرامٍ،فلا يهمه من أين اكتسب المال،وكل ما يهمه أن يكون المال بين يديه ينفقه كيفما شاء،فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(يأتي على الناس زمانٌ لا يبالي المرءُ ما أخذ منه،أمن الحلال أم من الحرام) رواه البخاري.

ثانياً:إن التعامل مع البنوك الربوية” التجارية” محرمٌ شرعاً، لأن عمل البنوك التقليدية الرئيس، يقوم على الإقراض والاقتراض الربوي،فالبنوك التجارية تأخذُ الأموالَ من المودعين، وتقرضُ للمقترضين،وكل ذلك يكون بالربا “الفائدة”، وتكون الفائدةُ أعلى في حالة الإقراض منها في حالة الاقتراض،والفرق بين الفائدتين هو المصدر الأساسي لإيرادات البنوك التجارية.ولا شك أن الربا المحرم في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية هو ذاته الذي تمارسه البنوك التجارية اليوم.

وبناءً على ما سبق فإنه يحرم شرعاً إيداعُ الأموال في البنوك الربوية،إلا في حالة الضرورة،كأن يخشى الإنسان على ماله من الضياع،ولا يجدُ مكاناً آمناً لوضعه إلا في البنك الربوي كحسابٍ جارٍ ولا يأخذ رباً عليه.

والواجب الشرعي يوجب على المسلم أن يتعامل مع البنوك الإسلامية، حيث إنها البديلُ الشرعيُ للبنوك التجارية، ومن المعلوم أن البنوك الإسلامية،لا تتعامل بالربا لا أخذاً ولا إعطاءً، والواجب أن نشجع البنوك الإسلامية.ورد في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي ما يلي:[ثانياً:ينظرُ المجلسُ بعين الارتياح والرضا إلى قيام المصارف الإسلامية، التي هي البديلُ الشرعي للمصارف الربوية ويُعنى بالمصارف الإسلامية:كلُّ مصرفٍ ينصُّ نظامُهُ الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته، ويلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية ملزمة. ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشدِّ أزرها، وعدم الاستماع إلى الإشاعات المغرضة التي تحاول التشويش عليها، وتشويه صورتها بغير حق.

ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل أقطار الإسلام، وحيثما وُجد للمسلمين تجمعٌ خارج أقطاره، حتى تتكون من هذه المصارف شبكةٌ قويةٌ تُهيئ لاقتصادٍ إسلاميٍ متكاملٍ.

ثالثاً: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج، إذ لا عذرَ له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي. ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام]

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية ما يلي:[لا يجوز إيداعُ النقود ونحوها في البنوك الربوية،ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية، سواء كان إيداعها بفوائد أو بدون فوائد؛لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان،وقد قال تعالى:{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}إلا إذا خِيفَ عليها من الضياع، بسرقةٍ أو غصبٍ أو نحوهما، ولم يجد طريقاً لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربويةٍ مثلاً، فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصارف الربوية بدون فوائد،محافظةً عليها؛لما في ذلك من ارتكاب أخفِّ المحظورين]فتاوى اللجنة الدائمة 13/346.

ثالثاً: إن الجوائز التي تمنحها البنوك الربوية على الحسابات،كحساب التوفير محرمةٌ شرعاً،لأنها عبارة عن فوائد ربوية مقابل الودائع،والودائعُ في البنوك الربوية تُكَيَّف على أنها قروضٌ، وتغيير الأسماء لا يغير الحقائق‏. ومن المتفق عليه بين علماء الإسلام حرمةُ الزيادة على القرض، يقول الشيخ ابن قدامة المقدسي:[ وكل قرضٍ شُرِطَ فيه أن يزيده فهو حرامٌ بغير خلافٍ،قال ابن المنذر:أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادةً، أو هديةً فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا] المغني 4/240.

ويضاف إلى ذلك أن جوائز البنوك الربوية تحرمُ أيضاً لأنها من باب القمار،[فإذا كان البنك يتعامل بالربا،فلا يجوز ذلك،وهذه الجوائز هي عينُ الفائدة الربوية،لكن اختلفت طريقة التوزيع فقط،بل هذا جمعٌ بين الربا والميسر،فإن العميلَ سيضعُ مالَه على أمل أن يكون من الفائزين،وقد يقع عليه الاختيار وقد لا يقع] موقع الشبكة الإسلامية على شبكة الإنترنت.

رابعاً:يجب على من حصل على الجائزة المحرمة أن يتخلص منها بصرفها في المصالح العامة للمسلمين كالمستشفيات والمدارس والجمعيات الخيرية التي تساعد اليتامى والفقراء،فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:[عن رجلٍ مرابٍ خلَّف مالاً وولداً وهو يعلم بحاله فهل يكون المال حلالاً للولد بالميراث أم لا ؟ فأجاب:أما القَدْرُ الذي يعلم الولد أنه رباً، فيخرجه إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن وإلا تصدق به. والباقي لا يحرم عليه]مجموع الفتاوى 29/307 .

وورد في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي:[كل مالٍ جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مالٌ حرامٌ شرعاً، لا يجوز أن ينتفع به المسلم – مودع المال – لنفسه أو لأحدٍ ممن يعوله في أي شأنٍ من شؤونه. ويجب أن يُصرف في المصالح العامة للمسلمين، من مدارس ومستشفيات وغيرها.وليس هذا من باب الصدقة،وإنما هو من باب التطهر من الحرام].
وورد في فتوى لدار الإفتاء الأردنية:[إذا منح البنكُ الربويُ عَميلَه صاحبَ الحساب المحرم جائزةً في مقابل ذلك،فهي جائزةٌ مترتبةٌ على الحرام،ولا يحل للمسلم الاستفادة منها،بل يتخلص منها بتوزيعها على الفقراء والمساكين ومصالح المسلمين]http://www.aliftaa.jo/Question.aspx?QuestionId=471#.VkqgKF7LKSp

خامساً:ينبغي أن يُعلم أن الجوائز التي تمنحها البنوكُ الإسلاميةُ جائزةٌ شرعاً،لأنها تختلف جذرياً عن جوائز البنوك الربوية،فجوائزُ البنوك الإسلامية غيرُ مرتبطةٍ بالفوائد،جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ما يلي:[فالذي يترجح أن هذه الجوائز إذا كانت مقدمةً من طرف بنكٍ إسلامي فهي مباحةٌ يجوز أخذها. فهي تشجيعٌ من البنك لاستقطاب أكثر عددٍ ممكنٍ من العملاء،بطريقةٍ لا تُفضي إلى محظورٍ شرعاً.ولا يشبه هذا القمار،لأن العميل لم يدفع شيئاً فيغنم أو يغرم كما هو الشأن في القمار، وإنما يودع ماله ليُستثمرَ له]موقع الشبكة الإسلامية على شبكة الإنترنت

وخلاصة الأمر: أن تعامل الناس بالربا “الفائدة” في هذا الزمان قد عمَّ وطمَّ، وتساهل الناسُ في التعامل مع البنوك التجارية في المعاملات المحرمة، وقد أصبح ذلك أمراً عادياً لا يثير في نفوسهم شيئاً،مع أن الربا من كبائر الذنوب،ومن المحرمات القطعية في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم،وتحريمُ الربا معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة.

وأن التعامل مع البنوك الربوية ” التجارية” محرمٌ شرعاً لأن عمل البنوك التقليدية الرئيس يقوم على الإقراض والاقتراض الربوي.

وأنه لا شكَّ أن الربا المحرم في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية هو ذاتُهُ الذي تمارسه البنوكُ التجارية اليوم.

وأنه يحرمُ على كل مسلمٍ يتيسر له التعاملُ مع البنوك الإسلامية أن يتعاملَ مع البنوك الربوية.

وأن الجوائز التي تمنحها البنوك الربوية على الحسابات المختلفة محرمةٌ شرعاً.

وأنه يجب على من حصل على الجائزة المحرمة أن يتخلص منها بصرفها في المصالح العامة للمسلمين كالمستشفيات والمدارس والجمعيات الخيرية.

وأن الجوائز التي تمنحها البنوك الإسلامية جائزة شرعاً.

والله الهادي إلى سواء السبيل