maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

النظرةُ الشرعيةُ للظواهر الكونية

يقول السائل: عندما تهبُ عواصفُ قويةٌ محملةً بأمطارٍ شديدةٍ وحباتِ بَرَدٍ كبيرةٍ، فتقتلعُ الأشجارَ وتُحدِثُ أضراراً في ممتلكاتِ الناس، يقول بعضهم هذه عقوبةٌ ربانيةٌ،فما هي النظرةُ الشرعيةُ لذلك، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: لا شك أنه لا يقع شيءٌ في هذا الكون إلا بقَدَرِ الله وإرادته جل جلاله، كما قال سبحانه وتعالى:{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}سورة الأنعام الآية 59.

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:(كتب اللهُ مقاديرَ الخلائق قبل أن يخلُقَ السمواتِ والأرضَ بخمسين ألف سنة)رواه مسلم.ومن ضمن ذلك الزلازل والأعاصير والعواصف والفيضانات والطوفان وغيرها.

وهذا لا ينفي أن هنالك أسباباً علمية توصل إليها العلمُ البشريُ تُفسر حدوثَ هذه الظواهر والتغيرات، فيمكن أن يقال إن سبب الزلازل هو الانفجارُ البركاني والصدعُ وانزلاقُ الصخور عليه وتحركُ الصفائح الصخرية المكونة للقشرة الأرضية،ولكن الله عز وجل هو خالق تلك الأسباب، فلا يقعُ شيءٌ من ذلك إلا بقَدَرِ الله عز وجل.

ثانياً:من المعلوم قطعاً أن الله عز وجل عذَّب وأهلكَ بعض الأمم السابقة بالحوادث الكونية، كالطوفان كما في قصة قوم نوحٍ عليه السلام، قال تعالى:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}سورة العنكبوت الآية 14.

وقصَّ اللهُ علينا خبرَ عادٍ مع هود عليه السلام فقال:{ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ }سورة فصلت الآيات 14-16

وقال جل جلاله أيضاً في عادٍ:{وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} سورة الأحقاف الآيات 20-25.

وكذلك قصَّ اللهُ علينا خبرَ مدين قوم شعيب عليه السلام،فقال:{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}سورة العنكبوت الآيات 35-37.

وكذلك قصَّ اللهُ علينا خبرَ قوم لوطٍ عليه السلام،فقال:{ وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} إلى أن قال:{ فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}سورة هود الآيات الآيات 76-83.

ثالثاً: إن الله عز وجل يرسل آياته تحذيراً لعباده وتخويفاً لهم لعلهم يتعظون ويعتبرون، كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً }سورة الإسراء الآية 59. أخرج ابن جرير عن قتادة قال:[إن الله تعالى يخوِّف الناسَ بما شاء من آياته، لعلهم يعتبرون أو يذكَّرون أو يرجعون ] تفسير الطبري 17/478.

رابعاً: كان النبيُ صلى الله عليه وسلم يتخوف من عذاب الله تعالى عندما يرى تغيرات أحوال الكون ، كما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت:( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً حتى أرى منه لهواته – جمع لهاةٍ، وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحلق، وتُرى عند الضحك الشديد – إنما كان يبتسم . قالت وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرِفَ في وجهه – أي تغير وجهُهُ وبدت عليه الكراهيةُ والخوف – قالت يا رسول الله: إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاءَ أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرِفَ في وجهك الكراهية؟ فقال: يا عائشة ما يُؤَمِّنُنِي أن يكون فيه عذابٌ ؟ عُذِّبَ قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذاب، فقالوا :{هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا})رواه البخاري ومسلم.

قال الشيخ الخطيب التبريزي:[ فلا يجوز لأحدٍ أن يأمن من عذاب الله تعالى.قال النووي:في الحديث الاستعداد بالمراقبة لله والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال، وحدوث ما يُخاف بسببه، وكان خوفه صلى الله عليه وسلم أن يعاقبوا بعصيان العصاة . وفيه تَذكرُ ما يَذهلُ المرءُ عنه مما وقع للأمم الخالية، والتحذيرُ من السير في سبيلهم خشيةً من وقوع مثل ما أصابهم] مشكاة المصابيح 5/404.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مَخِيلةً في السماء – السحابة التي يُخال فيها المطر – َأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ودَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم :مَا أَدْرِي؟ لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قوم:{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} رواه البخاري ومسلم.

وقالت عائشة رضي الله عنها:( كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا رأى سحاباً مقبلاً مِنْ أفقٍ مِنَ الآفاق، ترك ما هو فيه – وإنْ كان في الصلاة – حتَّى يستقبله، فيقول:«اللَّهُمَّ! إِنَّا نَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ بهِ»، فإن أمطر قال: «اللَّهُمَّ! صَيِّباً نَافِعاً ، اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً»، وإن كشفه الله ولم يمطر؛ حَمِدَ الله على ذلك)رواه أبو داود والنَّسائي وابن ماجة، وصححه العلامة الألباني.

وفي رواية عند ابن حبَّان:(كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا رأى في السَّماء ريحاً استقبله من حيث كان، وإن كان في الصَّلاة تعوَّذَ بالله من شرِّه).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال:( اللهم إني أسألك خيرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرسلت به) رواه البخاري ومسلم.

وورد في حديث الكسوف الذي رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قَالَ:( انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ، وَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ: أُفْ، أُفْ، ثُمَّ قَالَ: «رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ، وَأَنَا فِيهِمْ ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟» فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ) رواه أبو داود والنسائي وأحمد.وصححه العلامة الألباني. وغير ذلك من الأحاديث.

خامساً:من المقرر عند أهل العلم أن الذنوب والمعاصي من أسباب عقوبات رب العالمين للعصاة والمذنبين،كما قال تعالى: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ }سورة آل عمران الآية 11.

وقال تعالى:{أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ}سورة الأنعام الآية 6.

وقال تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}سورة النحل الآية 112.

وقال تعالى: {أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ}سورة غافر الآية 21.

وقال تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ.أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ.أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ}سورة النحل الآيات 45-47.

سادساً: الواجبُ على المسلم أن يتعظ ويعتبر ويتوب إلى الله تعالى عندما يرى المتغيرات الكونية، كالزلازل والأعاصير والعواصف والفيضانات والطوفان وغيرها.قال تعالى:{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ.فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} سورة يونس الآية 102.

وينبغي على المسلم عندما يرى المتغيرات الكونية أن يبادر إلى الصلاة وإلى فعل الخيرات كالصدقة والدعاء، فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت:(خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:(إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا) ثم قال: يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن الشمس والقمر لا يُخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا ) رواه البخاري.

وعلى المسلم أن يخشى أن تكون تلك المتغيرات الكونية عذاباً من الله عز وجل اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يتخوف من عذاب الله تعالى عندما يرى تلك المتغيرات في أحوال الكون، ولكن لا يجوز الجزمُ ولا القطعُ بأن ذلك عقوبةً ربانيةً من الله سبحانه وتعالى. ولا يجوز لنا الحكمُ بأن هذه المتغيرات ما هي إلا نتيجة للذنوب والمعاصي،لأنه ليس عندنا برهانٌ ولا علمٌ أكيدٌ يفيد ذلك.ويخشى على من جزم بذلك أن يدخل تحت التألي على الله عز وجل، وهو محرمٌ شرعاً.

وخلاصة الأمر أنه لا شك أنه لا يقع شيءٌ في هذا الكون إلا بقَدَرِ الله وإرداته جل جلاله

وأنه من المعلوم قطعاً أن الله عز وجل عذَّب وأهلك بعض الأمم السابقة بالحوادث الكونية

وأن الله عز وجل يرسلُ آياته تحذيراً لعباده وتخويفاً لهم لعلهم يتعظون ويعتبرون

وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخوف من عذاب الله تعالى عندما يرى تغيرات أحوال الكون

وأن الذنوب والمعاصي من أسباب عقوبات رب العالمين للعصاة والمذنبين

وأن الواجبُ على المسلم أن يتعظ ويعتبر ويتوب إلى الله تعالى عندما يرى المتغيرات الكونية

وأن على المسلم أن يخشى أن تكون تلك المتغيرات الكونية عذاباً من الله عز وجل اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الجزمُ ولا القطعُ بأن ذلك عقوبةً ربانيةً من الله سبحانه وتعالى. ولا يجوز لنا الحكمُ بأن هذه المتغيرات ما هي إلا نتيجة للذنوب والمعاصي لأنه ليس لدينا من الله برهانٌ على ذلك.

والله الهادي إلى سواء السبيل