maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

التحرُّشُ الجنسي بالمحارم

يقول السائل:إن والدي يتحرَّشُ جنسياً بزوجتي، مع العلم أن والدي تجاوز الستين من عمره، فكيف أتصرفُ معه، أفيدوني؟

الجواب:

أولاً: من المعلوم شرعاً أن زوجة الابن محرمةٌ على أبيه حرمةً أبدية بمجرد عقد الزواج، قال الله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً}سورة النساء الآية 23.وقوله تعالى:{وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ}أي زوجات أبناءكم،
قال الشيخ ابن قدامة المقدسي عند ذكر المحرمات من النساء:[حلائلُ الأبناء يعني أزواجهم، سُميت امرأةُ الرجل حليلةً لأنها محل إزار زوجها وهي محللة له، فيحرم على الرجل أزواج أبناءه وأبناء أبناءه وأبناء بناته، من نسبٍ أو رضاعٍ، قريباً أو بعيداً بمجرد العقد،لقول تعالى:{وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ }ولا نعلم في هذا خلافاً] المغني 7/470.

ثانياً:أسباب التحرش الجنسي كثيرةٌ ومنها:
(1)ضعفُ التربية على القيم والأخلاق الإسلامية.
(2)التبرجُ وإظهار الزينة من النساء.
(3)الاختلاطُ بين النساء والرجال.
(4) الانفلاتُ غير الأخلاقي الذي تمارسه المحطات الفضائية ،فهي مسؤولةٌ عن طغيان الفسق والفجور بين الناس، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}سورة النور الآية 19.
(5) ضعفُ رقابة الأسرة على تعامل الأبناء والبنات مع شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت والهواتف الحديثة.

ثالثاً:لا شك أن تحرُّش والد الزوج بزوجة ابنه من المنكرات ومن كبائر الذنوب، لأنه يمارس التحرش الجنسي مع إحدى المحرمات عليه على التأبيد، فإذا كان لا يجوز له أن ينظر إليها بشهوةٍ ، فكيف يتحرش بها.وقد اتفق أهل العلم على أنه يحرم النظر بشهوة إلى المحرمات، قال الحافظ ابن عبد البر:[وأجمعوا أنه لا يجوز أن ينظر أحدٌ إلى ذات محرمٍ منه نظرَ شهوةٍ ، وأن ذلك حرامٌ عليه ، والله يعلم المُفسدَ من المصلح ، ويعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور ] 8/432.

وقال الحافظ ابن عبد البر أيضاً:[ولقد كره الشعبي أن يديم الرجل النظر إلى ابنته أو أمِّه أو أخته،وزمنهُ خيرٌ من زمننا هذا، وحرامٌ على الرجل أن ينظر إلى ذات محرمٍ نظر شهوةٍ يرددها]الاستذكار 8/388.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ اتفقوا – أي العلماء- على تحريم النظر إلى الأجنبية وذوات المحارم بشهوة]مجموع الفتاوى 3/381.

رابعاً:إن من أهم وسائل منع تحرش الأب بزوجة الابن، استقلالُ الابن بالمسكن، وعدم السماح لهذا الأب الفاسد أن يدخل على زوجة ابنه حال غياب زوجها ويخلو معها،وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال من الدخول على النساء وخاصةً أقارب الزوج، فقد صح في الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إياكم والدخول على النساء . فقال رجلٌ من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت ) رواه البخاري ومسلم .

قال الإمام النووي :[ قوله صلى الله عليه وسلم :( الحمو الموت ) قال الليث بن سعد : الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج : ابن العم ونحوه . اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وأخيه وابن أخيه وابن العم ونحوهم ، والأَختانُ أقاربُ زوجة الرجل والأصهار يقع على النوعين .وأما قوله صلى الله عليه وسلم :( الحمو الموت ) فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي، والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، فأما الآباء والأبناء فمحارمٌ لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم .وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي…وقال ابن الأعرابي:هي كلمةٌ تقولها العرب كما يقال: الأسدُ الموت،أي لقاؤه مثل الموت ، وقال القاضي : معناه الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين فجعله كهلاك الموت فورد الكلام مورد غليظ ] شرح النووي على صحيح مسلم 5/329 .

ومع تقديري واحترامي لكلام الإمام النووي أن والد الزوج لا يشمله الحديث، إلا أنه داخل لغة في مفهوم الحمو ،قال ابن منظور:[حمو المرأة وحموها وحماها أبو زوجها وأخو زوجها ]لسان العرب، مادة حما. وقد ذكر الإمام النووي اتفاق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وأخيه وابن أخيه وابن العم ونحوهم ،فوالد الزوج مع كونه محرماً على زوجة ابنه، إلا أن النهي يشمله وخاصة أنه رجلٌ فاسدٌ فاسقٌ.

خامساً: ومن أهم وسائل منع تحرش الأب بزوجة الابن أيضاً أن تحرص زوجة الابن على اللباس الشرعي الساتر في حضور والد زوجها، لأن من أسباب التحرش في مثل هذه الحالات التساهل في اللباس الفاضح وكشف العورات أمام المحارم، بحجة أنهم من محارمها.ومعلوم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما في الصحيحين عن صفية رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ما تركت بعدى فتنةً أضرٌّ على الرجال من النساء)رواه البخارى ومسلم.

سادساً:الواجب الشرعي على هذا الابن أن ينصحً أباه أن يكف عن هذا المنكر،وأن يبين له خطورة الجريمة التي يقوم بها، ويكون النصح برفق ولين،قال الإمام أحمد بن حنبل:[ يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر]

وقال أيضاً:[ إذا رأى أباه على أمرٍ يكرهه يُكلِّمه من غير عُنفٍ، ولا إساءةٍ، ولا يُغلظ له في الكلام، وإلا ترَكه، ليس الأبُ كالأجنبي] فإن استجاب الأب لذلك وتاب وأناب فبها ونعمت، وإن استمر في غيه وضلاله فالواجب على الابن أن يمنع أباه من الحضور إلى بيته في غيابه منعاً مطلقاً، ولا بد للابن أن يعرف أن وقوع أبيه في هذا المنكر لا يعني أن لا يعامله معاملة حسنة وأن يبره ويصله، فالإسلام أمر ببر الوالدين والإحسان لهما، قال تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }سورة لقمان الآية 15.

ويقول سبحانه وتعالى :{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} سورة الإسراء الآيتان 23-24.وقال تعالى :{ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}سورة العنكبوت الآية 8 .

وقال تعالى :{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} سورة لقمان الآية 14. ووردت أحاديثُ كثيرةٌ منها :عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه) رواه مسلم.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:( سـألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : الصلاة على وقتها . قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين . قلت : ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله ) رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال: أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك ) رواه البخاري ومسلم .

وخلاصة الأمر أن أن زوجة الابن محرمةٌ على أبيه حرمةً أبدية بمجرد عقد الزواج

وأن أسباب التحرش الجنسي كثيرةٌ وأهمها ضعفُ التربية على القيم والأخلاق الإسلامية والانفلاتُ غير الأخلاقي الذي تمارسه المحطات الفضائية

وأن تحرش والد الزوج بزوجة ابنه من المنكرات ومن كبائر الذنوب، لأنه يمارس التحرش الجنسي مع إحدى المحرمات عليه على التأبيد

وأن من أهم وسائل منع تحرش الأب بزوجة الابن، استقلال الابن بالمسكن وأن تحرص زوجة الابن على اللباس الشرعي الساتر في حضور والد زوجها

وأن الواجب الشرعي على هذا الابن أن ينصح أباه أن يكف عن هذا المنكر،وأن ينصحه برفقٍ ولينٍ

وأن وقوع أبيه في هذا المنكر لا يعني أن لا يعامله معاملةً حسنةً ، فالإسلام أمر ببر الوالدين والإحسان لهما

والله الهادي إلى سواء السبيل