maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكم ُتقليدِ العلاماتِ التجارية

يقول السائل:إنه صاحب شركة تجارية في مجال الأغذية، ولديه علامةٌ تجاريةٌ للسلعة الرئيسة التي تنتجها شركته وتسوقها منذ سنوات طويلة، وقد وجد في السوق بضائع تحمل نفس العلامة التجارية، فما الحكم الشرعي في تقليد العلامة التجارية،أفيدونا ؟
الجواب: أولاً: العلامةُ التجارية وتسمى ” الماركة المسجلة” وباللغة الإنجليزية “trade mark ” هي علامةٌ مميزةٌ أو مؤشرٌ يستخدمه فردٌ أو منظمةُ أعمالٍ، أو أي كيانٌ قانوني آخر للدلالة على أن المنتجات أو الخدمات المقدمة للمستهلك والتي تظهر عليها العلامة التجارية تنشأ من مصدرٍ وحيدٍ، ولتمييز منتجاتها أو خدماتها عن منتجات وخدمات الآخرين.
والعلامة التجارية عادة ما تكون كلمةً، أو اسماً، أو عبارةً، أو شعاراً، أو رمزاً، أو تصميماً، أو صورةً أو بعض هذه العناصر مجتمعة.انظر موسوعة ويكيبيديا

والعلامة التجارية لا بد أن تكون مسجلةً قانونياً عند الجهات الحكومية ذات العلاقة كوزارة التجارة، بموجب القانون المعمول به في بلادنا وهو قانون العلامات التجارية الأردني رقم 33 لسنة 1952م.

ثانياً:تعتبر العلامة التجارية من الحقوق المملوكة لأصحابها، ولهم الحق في التصرف بها بأوجه التصرف المشروعة، وقد ورد في قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ما يلي:

[أولًا:الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوقٌ خاصةٌ لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمةٌ ماليةٌ معتبرة لتموُّل الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.
ثانيًا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية، ونقل أيٍّ منها بِعِوَض مالي، إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.] مجلة المجمع.

وورد في قانون العلامات التجارية الأردني رقم 33 لسنة 1952، المعمول به في بلادنا [المادة (26) حقوق أصحاب العلامات التجارية.مع مراعاة أية قيود وشروط مقيدة في السجل فإن تسجيل شخصٍ مالكاً لعلامة تجارية يخول ذلك الشخص الحق في أن يستعمل مستقلاً تلك العلامة التجارية الموجودة على البضائع التي سجلت من أجلها أو على ما له تعلق بها وذلك إذا كان التسجيل قانونياً، على أنه إذا كان شخصان أو أكثر مسجلين مالكين لعلامة تجارية واحدة (أو علامة كثيرة التشابه بها) عائدة لذات البضائع لا يحق لأي منهم أن يستقل باستعمالها بموجب ذلك التسجيل (إلا بقدر ما عينه له المسجل أو عينته له محكمة العدل العليا من الحقوق) وعدا ذلك يكون لكل منهم الحقوق ذاتها كما لو كان هو الوحيد المسجل مالكاً لتلك العلامة].

ثالثاً:بما أن العلامة التجارية من الحقوق المقرة شرعاً فيمنع التعدي عليها بتقليدها وتزويرها، وغير ذلك من أشكال وصور التعدي، ويعتبر ذلك من الغش ومن التزوير ومن باب أكل أموال الناس بالباطل،وكل ذلك من المحرمات شرعاً، ويدل على ذلك:

(1) من المعلوم أن من قواعد المعاملات في الشريعة الإسلامية تحريم الغش والخديعة، وقد ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم:(مرَّ على صُبرة طعام- كومة -فأدخل يده فيها، فنالت أصابعُه بللاً، فقال صلى اللّه عليه وسلم: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، أي المطر. قال:أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس مني) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم:(من غشنا فليس منا).قال الإمام النووي:[ومعناه ليس ممن اهتدى بهديي واقتدى بعلمي وعملي وحسن طريقتي، كما يقول الرجل لولده إذا لم يرض فعله: لست مني وهكذا في نظائره، مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم:‏(‏من حمل علينا السلاح فليس منا‏)،‏ وكان سفيان بن عيينة يكره تفسير مثل هذا ويقول: بئس مثل القول، بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر] نيل الأوطار 4/240.

(2)وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار) رواه ابن حبان والطبراني وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/164.

(3) تقليد العلامات التجارية تزويرٌ وخداعٌ للناس وهو محرم شرعاً قال الله تعالى:{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} سورة الحج الآية 30.بل إن التزوير من أكبر كبائر الذنوب فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يقولها حتى قلت لا يسكت) رواه البخاري ومسلم.

وعن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال:(الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وشهادة الزور) رواه البخاري ومسلم.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[وضابط الزور وصف الشيء على خلاف ما هو , وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل; وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها ] فتح الباري 10/506.

(4) إن في تقليد العلامات التجارية إضراراً بمالكها وهذا من المحرمات أيضاً، فقد ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار) رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال الشيخ الألباني:صحيح. إرواء الغليل 3/408. وانظر السلسلة الصحيحة حديث رقم 250. وقد اعتبر الفقهاء هذا الحديث من القواعد الفقهية العامة فلا يجوز لأحد أن يتعدى على حقوق الآخرين،

(5) وكذلك فإن تقليد العلامات التجارية يعتبر من باب أكل أموال الناس بالباطل كما قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}سورة النساء الآية 29.

وصح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع:(إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) رواه مسلم.

وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس) رواه أحمد والبيهقي والطبراني والدار قطني وغيرهم وقال العلامة الألباني: صحيح، إرواء الغليل 5/279.

وجاء في رواية أخرى عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه وذلك لشدة ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال المسلم على المسلم) رواه أحمد وغيره وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في غاية المرام ص 263.

وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقٍ إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم.

وورد في قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ما يلي:

[حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها] مجلة المجمع.

وصدرت فتاوى كثيرةٌ في تحريم التعدي على العلامات التجارية وتقليدها، ومنها فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية حيث ورد فيها:[ لا يجوز بيع تلك السلع المقلدة على أنها أصلية، ولا يجوز الاتجار بها ولا توزيعها على المحلات التجارية؛ لما في ذلك من غش المسلمين، والكذب والاحتيال عليهم، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغش بقوله:(من غشنا فليس منا ) ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى:{وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وقال تعالى:{ وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ولما في ذلك أيضاً من الإضرار بمن يبيع السلع الأصلية غير المقلدة ومنافستهم بغير حق، وعلى ذلك فبيعُ تلك السلع دون إعلام المشتري بأنها مقلدة محرمٌ وسببٌ لمحق البركة، قال صلى الله عليه وسلم:( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا – أو قال – حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ) أخرجه البخاري في صحيحه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه.وقال صلى الله عليه وسلم:(المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بيَّنه) أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه وأخرج البخاري نحوه موقوفًا] فتاوى اللجنة الدائمة 11/74.

ومنها فتوى الشبكة الإسلامية حيث ورد فيها:[لا يجوز الاعتداء على العلامة التجارية أو الاسم التجاري الخاص بتلك الماركات بغير إذن من أصحابها، وإلا فهو تزويرٌ واضحٌ، وهو حرامٌ شرعاً لأنه تعدٍ على حق الشركات في العلامة والاسم التجاريين، وهما حقان ماليان معتبران، وللشركة صاحبة العلامة التجارية متابعة ومقاضاة من يقلدون شعارها إن لم تكن أذنت لهم في ذلك.
ولا تجوز المتاجرة في مثل تلك المواد المقلدة، لئلا يكون شريكاً لأصحابها في الإثم وعوناً لهم على الباطل، كما أن كثيراً منها لا تراعى فيه الجودة وأسباب السلامة فيضر الناس.
وبناءً عليه فلا تجوز المتاجرة فيها ولو لمن يبين كونها تقليداً، وقد نص أهل العلم على أن الآخذ من الغاصب أو السارق أو المعتدي مثلهم، ما دام يعلم أنهم قد اعتدوا على حق غيرهم ]

وخلاصة الأمر أن العلامة التجارية من الحقوق المملوكة لأصحابها،ولهم الحق في التصرف بها بأوجه التصرف المشروعة.
وبما أن العلامة التجارية من الحقوق المقرة شرعاً فيمنع التعدي عليها بتقليدها وتزويرها، ويعتبر ذلك من الغش ومن التزوير ومن باب أكل أموال الناس بالباطل،وكل ذلك من المحرمات شرعاً.

والله الهادي إلى سواء السبيل