maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

وَفياتُ أهلِ العلمِ وَوَفياتُ أهلِ الفنِّ

يقول السائل: توفي في الفترة الماضية القريبة العلامةُ وهبةُ الزحيلي وبعده بأيام توفي ممثلٌ مصريٌ مشهورٌ ، ومن خلال تتبعي لوسائل الإعلام المختلفة وجدتُ بوناً شاسعاً في التغطية الإعلامية للوفاتين، فلماذا يُحتفى بأهل الفنِّ ويُذكر أهل العلم على استحياء،أفيدونا ؟

الجواب: أولاً: لا بدَّ أن أذكر أولاً أن وفاة العلماء خسارةٌ كبيرةٌ للأمة،فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبضِ العلماء، حتى إذا لم يترك عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فأفتوا بغير علمٍ، فضلوا وأضلوا) رواه البخاري ومسلم.وقال علي رضي الله عنه:(يموت العلمُ بموتِ حَمَلَتِهِ) رواه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه، وقال ابن مسعود رضي الله عنه:(عليكم بالعلم قبل أن يُرفع، ورفعُهُ هلاك العلماء) رواه الدارمي.

وهذه الخسارةُ الكبيرةُ بموت العلماء إنما جاءت نظراً لدورهم في حملِ العلم ونشره والدفاع عن الدِّين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(يحمل هذا العلمَ من كل خَلَفٍ عُدولهُ، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين) وهو حديث مشهور صححه الإمام أحمد والحافظ ابن عبد البر وغيرهما.

وكذلك فإن الإسلام يُقدر جهود العلماء في العلوم المختلفة كالطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والفلك وغيرها.

ثانياً:موقف الإسلام من الفن بأشكاله المختلفة معروفٌ، فالإسلامُ يسمح بالفن الملتزم المنضبط بالضوابط الشرعية، كما أن الإسلام ينظرُ إلى الفن على أنه وسيلةٌ لا غايةٌ، فالإسلام لا يقبل أبداً ما يقال أن الفن للفن، وإنما الفنُّ لتحقيق الحق والفضيلة والعدالة والخير والجمال،لأنه من المعروف في الشرع أن الوسيلة تَشرُف بشرف الغاية التي تُؤدي إليها، فللوسائل أحكام المقاصد،قال العز بن عبد السلام:[للوسائل أحكامُ المقاصد،فالوسيلةُ إلى أفضلِ المقاصد هي أفضلُ الوسائل، والوسيلةُ إلى أرذلِ المقاصد، هي أرذلُ الوسائل].

ومع الأسف الشديد أن الأعمال الفنية المتفقة مع ما سبق قليلة جداً.
وبناءً على ذلك فإن الإسلام يقبل الفنَّ الذي يدعو إلى الفضيلة، ويرفض فنَّ الرذيلة والانحطاط الأخلاقي،ويقبل الإسلامُ الفنَّ الذي يدعو إلى الإيمان والطاعات ومكارم الأخلاق والقيم الفاضلة، ويرفض الفنَّ الذي يدعو إلى الكفر والعصيان والفسق والفجور والإباحيـــة.

ثالثاً: لا شك لدي أن الغالب على أهل الفنَّ المعاصر أنهم أدواتٌ تخريبيةٌ لكل القيم والمبادئ، وأن مخرجاتِ الفنِّ المعاصر في معظمها أصبحت معولاً من معاول الهدم والتخريب، والفساد والإفساد للبقية الباقية من الخير والصلاح والعفة والطُّهر في مجتمعنا المسلم، كما أنه لا شك لدي أن فئة الممثلين والممثلات، ويُلحق بهم فئةُ المطربين والمطربات والراقصات، هؤلاء وأولئك هم أسوأ فئات المجتمع وأضلهم سبيلاً،ومن أكثر الناس سعياً في الأرض فساداً، وإشاعةً للمنكرات والفواحش بين الناس،وخاصةً بعد هذا الانتشار الكبير للفضائيات.[إن نظرةً موضوعيةً إلى واقع التمثيل، سواء من خلال المسرح أو السينما تدل على أنه لا يمكن اعتباره وسيلةً حضاريةً للتقدم وإصلاح حال المجتمع والمحافظة على طهارته وسلامته، بل من الممكن أن نزعم أنه أضحى أداة هدمٍ وإفسادٍ وتخريبٍ لا مثيلَ لها، سواء في ذلك نظرنا إلى مضمون الأعمال التي تُمَثل، وما فيها من مخاطر عظيمة على شخصية المسلم المعاصر ومجتمعه، بل على المجتمع البشري عامة] الإسلام والفنون ص 108.

إن ما يقدمه هؤلاء الفنانين للناس من عريٍ فاضحٍ ورقصٍ وقحٍ واختلاطٍ ماجنٍ باسم الفنِّ لهو الفاحشة بعينها، فأي فنٍ هذا؟!

رابعاً: لو سألنا ماذا قدَّمَ أهلُ الفنِّ المعاصر للمجتمعات المسلمة حتى يستحقوا هذه الحفاوة بهم أحياءً وأمواتاً ؟ ولماذا هذا التمجيد والتعظيم لهم من وسائل الإعلام،بل من الحكام؟ما هو الدور الذي يقوم به أهل الفنِّ المعاصر حتى ينالوا هذه الحظوة من الساسة ومن وسائل الإعلام؟ للإجابة على هذا السؤال لابد من ملاحظة الأمور التالية:

(1)زعموا أن الفنَّ المعاصر له رسالةٌ، وأن أهل الفنِّ المعاصر أصحاب رسالة! أي رسالةٍ في العري والتهتك ؟أي رسالةٍ يُقدمها الفنُّ المعاصر في مشاهد الزنا ومقدماته ، وفي مشاهد القتل والإجرام؟ أي رسالةٍ في تأجيج الغرائز والشهوات في المشاهد الإباحية؟

إن رسالة الفنِّ المعاصر في معظمه،هي رسالةُ إبليس وأعوانه، كما قال تعالى:{لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}سورة النساء الآيات118-120.

فرسالة الفنِّ المعاصر في معظمه هدمٌ للمبادئ والقيم والأخلاق،وهدمٌ لفطرة الناس السوية التي فطرهم الله عليها، وإشاعةٌ للفحشاء والمنكر،ودور هؤلاء الفنانين واضحٌ في الفساد والإفساد،بل هم من الذين ينشرون الفواحش والمنكرات في المجتمع، قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}سورة النور الآية 19.

(2) كثيرٌ من أهل الفنِّ المعاصر استعملهم الساسةُ والحكامُ كحقنِ تخديرٍ للشعوب،لتحسين صورتهم بين الناس،لذا نجد كثيراً من أهل الفنِّ من المقربين من أنظمة الحكم ومن الساسة.وقد كشفت السنوات القليلة الماضية دور هؤلاء الفنانين بوقوفهم مع الأنظمة والدفاع عنها ضد الشعوب، بل جعلوا من أنفسهم أبواقاً في نصرة أسيادهم.

(3) لا يخفى دورُ الفنِّ المعاصر في تخريب العلاقات الاجتماعية في المجتمع،فقد مزَّق الفنُّ المعاصر كل القيم والمبادئ الفاضلة التي كانت تضبط النسيج الاجتماعي في المجتمع،فانظر إلى الأسرة وكيف أفسدها أهل الفنِّ من خلال المسلسلات التي تنشر الفواحش والمنكرات، وتجعل الزنا أمراً عادياً، وتجعل العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج وما يترتب عليها من حملٍ، أموراً طبيعية،يجب على الأسرة أن تتقبلها وتقرَّ بها، هذه المسلسلات التافهة التي تُروج [للممارسات غير الأخلاقية التي اجتاحت بعض المجتمعات كهروب الفتيات والزواج السري وغيرها…إن الدراما العربية ووسائل الإعلام ساهمت في تلك الانحرافات، وإن نموذج الراقصة أو الفنانة التي تهرب من بيت الأسرة تحت دعاوى الضغوط الأسرية، وإظهارها بعد ذلك بمظهر القدوة والبطولة، قد أثر في وجدان العديد من الفتيات، وصرنَ يمارسنه في الواقع، كما أن الترويج لمفهومٍ معينٍ للحب يقوم على التلاقي بين الفتى والفتاة بعيداً عن الأسرة، والأطر الشرعية، عبر الإلحاح الإعلامي بكل وسائله، أثَّر بشكلٍ كبيرٍ على المجتمع ، وعلى طبيعة العلاقات التي تحكم الرجلَ بالمرأة، فالعديدُ من الأفلام تُصور الراقصة بطلةً ولديها أخلاقياتٌ ومُثُلٌ عليا!..وفي بعض الأفلام تعيش المرأةُ المتزوجة مع حبيبها،وتُقَدَّم هذه المرأةُ على أنها تستحق التعاطف معها!]من دراسة ميدانية للدكتور أحمد المجذوب الخبير الاجتماعي، عن الإنترنت .

(4) لا يخفى أيضاً دور الفنِّ المعاصر في نشر المسكرات والتدخين والمخدرات ونشر مظاهر العنف واستخدام السلاح في المجتمع، ومدى انعكاس ذلك على الناشئة .

(5)تخريبُ عقليات ومسلكيات الجيل الناشئ من خلال جعل أهل الفنِّ المعاصر قدواتٍ لهم، حيث تقوم وسائل الإعلام المختلفة بترسيخ ذلك في نفوس الشباب والشابات، فصار الفنان الفلاني والفنانة الفلانية مَثلاً أعلى للشباب والشابات،
فهؤلاء الفنانين صاروا قدوةً سيئةً لملايين الناشئين والناشاءات.[وأسوأ ما في التربية المنحرفة أن يرتبط الجيلُ بنماذج سيئةٍ من خلال تعظيم الإعلام لرموز الفنِّ والغناء والتمثيل. ويرى تعظيم هذه النماذج في أسرته ويصبح ويمسي على متابعة البرامج الساقطة والمشاهد الهابطة التي تُسَوِقُ للرذيلة، وتقضي على الفضيلة، ويندهش لتناقل مَنْ حوله أخبارَ هؤلاء، فيصبحوا قدواتٍ مؤثرةٍ في حياته، وينشأ على تعظيمهم وتقليدهم في الفكر والسلوك.

إن ارتباط الجيل الناشئ بهذه النماذج له أثرٌ سيئٌ في بناء شخصيته ورؤيته للأشياء، وتصنيف القيم والأخلاق لديه، وله أثرٌ سيئٌ في الاستهانة في ارتكاب المحظورات، والتساهل في فعل الفرائض، ذلك أن كثيراً من البرامج لا تغرس في فكر المُتلقي وسلوكه أهميةَ الارتباط بطاعة الله، وتُزينُ له المنكراتِ باسم التقدم والرقي. وهناك خطرٌ عظيمٌ ينشأ من الاقتداء بالقدوات السيئة، ألا وهو غيابُ هُويته الدينية، وضعفُ انتمائه لتقاليده وعاداته وقومه، بحيث يصبح انسانٌ لا يحمل ولاءً ولا غَيرَةً، انسانٌ تافهٌ خالٍ من مقومات الحضارة والثقافة الراشدة.
إنه من المؤلم حقاً أن يصبح الساقطون والساقطات من أهل الفنِّ شخصياتٍ معتبرةٍ لها قيمةٌ وشهرةٌ وذيوعٌ واحترامٌ وتقديرٌ في مجتمع مسلم ]http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/257.htm

خامساً: إن إبراز وإظهار وإشهار الفنانين مع طمس دور العلماء في كل العلوم، وليس علماء الدين فقط ، لأمرٌ جِدُّ خطيرٍ، ينعكس سلباً على المجتمعات المسلمة، فيؤثر على تقدمها العلمي والحضاري، مما أدى ويؤدي إلى هذا التخلف عن ركب العلم الحديث، فأين أمة الإسلام من التقدم العلمي والصناعي الذي سبقنا فيه العالم الغربي ، بل سبقتنا بعضُ الدول غير الغربية، فقارن بين كوريا الجنوبية وبين أكبر دولنا العربية ، وقارن بين التقدم التكنولوجي في الهند وبين دولنا العربية الغنية؟!

وخلاصة الأمر أن وفاة العلماء خسارةٌ كبيرةٌ للأمة وأن العلماء لا بواكي لهم

وأن موقف الإسلام من الفنِّ بأشكاله المختلفة معروفٌ، فالإسلامُ يسمح بالفنِّ الملتزم المنضبط بالضوابط الشرعية،

وأن الغالب على أهل الفنِّ المعاصر أنهم أدواتٌ تخريبيةٌ لكل القيم والمبادئ،

وأن مخرجاتِ الفنِّ المعاصر في معظمها أصبحت معولاً من معاول الهدم والتخريب، والفساد والإفساد للبقية الباقية من الخير والصلاح والعفة والطُّهر في مجتمعنا المسلم

وأن رسالة الفنِّ المعاصر في معظمه،هي رسالةُ إبليس وأعوانه

وأن كثيراً من أهل الفنِّ المعاصر استعملهم الساسةُ والحكامُ كحقنِ تخديرٍ للشعوب،لتحسين صورتهم بين الناس

وأنه لا يخفى دورُ الفنِّ المعاصر في تخريب العلاقات الاجتماعية في المجتمع

وأنه لا يخفى أيضاً دورُ الفنِّ المعاصر في تخريبُ عقليات ومسلكيات الجيل الناشئ من خلال جعل أهل الفنِّ المعاصر قدواتٍ لهم
إن إبراز وإظهار وإشهار الفنانين مع طمس دور العلماء في كل العلوم، وليس علماء الدين فقط ، لأمرٌ جِدُّ خطيرٍ، ينعكس سلباً على المجتمعات المسلمة، فيؤثر على تقدمها العلمي والحضاري، مما أدى ويؤدي إلى هذا التخلف عن ركب العلم الحديث.

والله الهادي إلى سواء السبيل