maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

التوكيلُ في عقدِ الاستصناع

يقول السائل:ما حكمُ توكيل الصانعِ للمستصنعِ في الإشرافِ على تنفيذ المصنوع،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:عقد الاستصناع هو عقدٌ على بيع عينٍ موصوفةٍ في الذمة مطلوبٌ صنعُها،وهو عقدٌ مشروعٌ عند عامة الفقهاء، فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم:(اصطنع خاتماً) رواه البخاري.

وثبت أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استصنع منبراً كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى امرأة من الأنصار:مُري غلامَك النجار يعملُ لي أعواداً أجلس عليهن).

وفي رواية عند مسلم: (انظري غلامَك النجار يعملُ لي أعواداً أكلِّمُ الناسَ عليها. فعمل هذه الثلاث درجات ، ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة).والطرفاءُ شجرٌ لا شوك له،والغَابَة موضعٌ معروفٌ في عَوَالي المدينة النبوية.

وقد تعامل المسلمون بالاستصناع في مختلف العصور وما زالوا يتعاملون به من غير نَكيرٍ.

وقد أقرت المجامع الفقهية والهيئات العلمية الشرعية عقدَ الاستصناع، ووضعت له ضوابط معينة، فمن ذلك ما ورد في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي:[ بعد استماعه للمناقشات التي دارت حوله – عقد الاستصناع – ومراعاة لمقاصد الشريعة في مصالح العباد والقواعد الفقهية في العقود والتصرفات، ونظراً لأن عقد الاستصناع له دورٌ كبير في تنشيط الصناعة، وفي فتح مجالاتٍ واسعةٍ للتمويل والنهوض بالاقتصاد الإسلامي، قرر ما يلي:

أولاً:إن عقد الاستصناع – وهو عقدٌ واردٌ على العمل والعينُ في الذمة – ملزمٌ للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط.

ثانياً: يشترط في عقد الاستصناع ما يلي:

أ. بيان جنس المستصنع ونوعه وقدْره وأوصافه المطلوبة.

ب. أن يُحدد فيه الأجل.

ثالثاً: يجوز في عقد الاستصناع تأجيلُ الثمن كله، أو تقسيطهُ إلى أقساطٍ معلومة لآجال محددة.

رابعاً: يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروف قاهرة] مجلة المجمع عدد 7 ج2 ص 223.

ولعقد الاستصناع معايير وضوابط خاصة لا بد من مراعاتها حتى يكون العقد صحيحاً أوضحها فيما يلي:

1. عقد الاستصناع ملزمٌ للطرفين إذا توافرت فيه شروطه،وهي: بيان جنس الشيء المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة، ومعلومية الثمن، وتحديد الأجل إن وجد.ويثبت للمستصنِع الخيارُ إذا جاء المصنوعُ مخالفاً للمواصفات المشروطة.

2. لا يجوز عقدُ الاستصناع إلا فيما تدخله الصنعةُ وتخرجه عن حالته الطبيعية. فما دام الصانعُ التزم بالعين المصنوعة صح الاستصناع.

3. يجب على الصانع إنجازُ العمل وفقاً للمواصفات المشروطة في العقد، وفي المدة المتفق عليها، أو في المدة المناسبة التي تقتضيها طبيعة العمل وفقاً للأصول المتعارف عليها لدى أهل الخبرة.

4. يشترط أن يكون ثمنُ الاستصناع معلوماً عند إبرام العقد، ويجوز أن يكون نقوداً، أو عيناً، أو منفعةً لمدةٍ معينةٍ، سواء كانت منفعةَ عينٍ أخرى أم منفعةَ المصنوع نفسه.

5. يجوز تأجيلُ ثمنِ الاستصناع، أو تقسيطهُ إلى أقساط معلومةٍ لآجالٍ محددة، أو تعجيلُ دفعةٍ مقدمةٍ، وتسديد باقي الثمن على دفعات متوافقة مع مواعيد التسليم لأجزاء من المصنوع. ويجوز ربطُ الأقساط بمراحل الإنجاز، إذا كانت تلك المراحل منضبطةً في العرف ولا ينشأ عنها نزاع.

6. إذا كان العملُ مكوناً من عدة أجزاء، أو كان الثمنُ محدداً على أساس الوحدة، فيجوز أن يشترط الصانعُ على المستصنِع أن يؤدي من الثمن المؤجل بقدْر ما أنجزه من العمل مطابقاً للمواصفات.

7. يجوز اتفاق الصانع والمستصنِع بعد عقد الاستصناع على تعديل المواصفات المشروطة في المصنوع، أو الزيادة فيه، مع تحديد ما يترتب على ذلك بالنسبة للثمن وإعطاء مهلةٍ في مدة تنفيذه، ويجوز النصُّ في العقد على أن مقابل التعديلات أو الزيادات هو بنسبتها إلى الثمن حسبما تقتضيه الخبرة أو العرف، أو أي مؤشرٍ معروفٍ تنتفي به الجهالة المفضية إلى النزاع.

8. لا يجوز زيادةُ الثمن لتمديد أجل السداد. أما تخفيض الثمن عند تعجيل السداد، فيجوز إذا كان غير مشترط في العقد.

9. تبرأُ ذمَّةُ الصانع بتسليم المصنوع إلى المستصنع أو تمكينه منه، أو تسليمه إلى من يحدده المستصنع.

10. إذا كان المصنوعُ وقت التسليم غير مطابق للمواصفات، فإنه يحق للمستصنع أن يرفضه، أو أن يقبله بحاله، فيكون من قبيل حسن الاقتضاء. ويجوز للطرفين أن يتصالحا على القبول ولو مع الحط من الثمن.

11. يجوز أن يتضمن عقدُ الاستصناع شرطاً جزائياً غير مجحفٍ، لتعويض المستصنع عن تأخير التسليم بمبلغٍ يتفق عليه الطرفان، إذا لم يكن التأخير نتيجةً لظروفٍ قاهرةٍ أو طارئةٍ، ولا يجوز الشرط الجزائي بالنسبة للمستصنع إذا تأخر في أداء الثمن، لأن ذلك يعتبر من باب الربا.

12. لا يجوز بيعُ المصنوع قبل تسلُّمه من الصانع حقيقةً أو حكماً، وبناءً على ذلك لا يجوز أن تُباع الشقة التي اشتريت على المخططات قبل أن يتسلمها المشتري.

13. يجوز أن تجري المؤسسة بصفتها صانعاً عقد استصناع مع عميلٍ بثمنٍ مؤجلٍ، وتتعاقد مع صانعٍ أو مقاولٍ للشراء منه بالاستصناع الموازي لمصنوعات أو مبانٍ بنفس المواصفات بثمنٍ حالٍّ، بشرط عدم الربط بين العقدين.]المعيار الشرعي رقم (11) من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ص 173 فما بعدها.

ثانياً:نظراً للتطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده البلاد الإسلامية،ونظراً للحاجة الكبيرة لدعم الاقتصاد بمشاريع ضخمةٍ، وبرؤوس أموالٍ كبيرةٍ،فقد أصبح عقدُ الاستصناع من العقود ذات الأهمية الكبيرة للبنوك الإسلامية تلبيةً لاحتياجات ورغبات الجماعات والأفراد ، والتي لا يمكن تمويلها بعقود البيوع الأخرى، وذلك من خلال تصنيع السلع وسداد الثمن مؤجلاً أو على أقساط،وفقاً لقدرات المستصنِع وموافقة الصانع على ذلك،صارت الحاجةُ ملحةً لتطوير عقد الاستصناع،فنشأ عقد الاستصناع الموازي وصورته:[أن يُبرم المصرفُ عقدَ استصناعٍ بصفته صانعاً مع عميلٍ يريد صنعةً معينةً، فيجرى العقدُ على ذلك، وتتعاقد المؤسسة مع عميلٍ آخر باعتبارها مستصنِعاً ، فتطلب منه صناعة المطلوب بالأوصاف نفسها. ويتحقق الربحُ عن طريق اختلاف الثمن في العقدين، والغالب أن يكون أحدهما حالَّاً – وهو الذي مع الصُنّاع أو المقاولين – والثاني مؤجلاً -وهو الذي مع العميل -.
ومستندُ جواز إبرام المؤسسة بصفتها مسستنصعاً عقد استصناعٍ موازٍ مع طرفٍ آخر بنفس مواصفات ما اشترته، هو أنه عبارةٌ عن صفقتي استصناعٍ، لا يوجد ربطٌ بينهما، فلا يفضي إلى بيعتين في بيعةٍ المنهي عنه، والذي يمنع كذلك من تحول الاستصناع الموازي إلى إقراضٍ ربوي.]انظر المعيار الشرعي السابق وعقد الاستصناع للشيباني ص16.

ولا يلزم في عقد الاستصناع الموازي أن يقوم البنكُ الإسلامي بمباشرةِ الصنعِ بنفسه،ولكن يلزمه تسليم المصنوع طبقاً للمواصفات المتفق عليها،ويجوز للبنك التعاقد في حالة الاستصناع مع طرفٍ ثالثٍ لصناعة الأصل الذي يطلبه العميل،بحيث يكون فيه البنك مستصنِعاً والطرف الثالث صانعاً،على أن لا يُنشئ هذا التعاقدُ اللاحقُ أيةَ التزاماتٍ تعاقديةٍ بين عميل البنك وذلك الطرف الثالث.

ثالثاً: الوكالةُ من العقود الجائزةُ شرعاً على الراجح من أقوال أهل العلم،والتوكيلُ أن يفوَّضَ الشخصُ التصرفَ إلى غيره، وسمِّي الوكيلُ وكيلاً، لأن موكله قد فوَّض إليه القيامَ بأمره، فهو موكول إليه الأمر.

وعرَّف الحنفيةُ الوكالة بأنها إقامة الغير مقام نفسه في تصرفٍ جائزٍ معلومٍ. حاشية ابن عابدين 4/400،

وجاء في مجلة الأحكام العدلية المادة رقم (1449):[ الوكالة هي تفويض أحدٍ في شغلٍ لآخر وإقامته مقامه في ذلك الشغل، ويقال لذلك الشخص موكلٌ،ولمن أقامه وكيلٌ، ولذلك الأمر موكل به.

وقد اتفق الفقهاء على أن الوكالة جائزةٌ ومشروعةٌ، واستدلوا على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى:{فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً} سورة الكهف الآية 19. وبقوله تعالى:{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} سورة النساء الآية 35.

وعن عروة البارقي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاةً، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينارٍ وشاةٍ، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى الترابَ لربح فيه) رواه البخاري.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أردت الخروجَ إلى خيبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلَّمتُ عليه، وقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر، فقال:إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقاً، فإن ابتغى منك آيةً فضع يدك على ترقوته) رواه أبو داود والدارقطني،وحسن إسناده الحافظ ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير 3/51.

وعن أبي رافع رضي الله عنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونةَ رضي الله عنها وهو حلالٌ- أي لم يكن محرماً بحجٍ ولا عمرة- وبنى بها وهو حلالٌ، وكنت أنا الرسول بينهما) رواه الترمذي وحسنه.

وقد أجمع الفقهاء على جواز الوكالة ومشروعيتها منذ عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ولم يخالف في ذلك أحدٌ من المسلمين.انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 45/5-8.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[وأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة، ولأن الحاجة داعيةٌ إلى ذلك، فإنه لا يمكن كل واحدٍ فعلَ ما يحتاج إليه‏,‏ فدعت الحاجةُ إليها‏‏] المغني5/201.

رابعاً:تجوز الوكالة في عقد الاستصناع بشكلٍ عام، فيجوز للبنك الصانع في الاستصناع الموازي أن يوكلَ المستصنِع في اختيار الصانع المنفذ، ليتعاقد معه البنك.ويجوز للبنك الصانع أن يوكل المستصنِع في الإشراف على عمل الصانع النهائي،الذي يتعاقد معه البنك،لتنفيذ المصنوع،وذلك للتأكد من التزام الصانع بالمواصفات المتفق عليها بين البنك والعميل،بشرط أن لا ينشأ عن ذلك علاقةٌ تعاقديةٌ مباشرةٌ بين العميل والصانع النهائي ذات صلة بالمصنوع.وكذلك لا مانع إذا كان البنك مستصنعاً من توكيل الصانع ببيع المصنوع بربحٍ إلى طرفٍ ثالثٍ نيابةً عن المستصنِع.ولكن لا يجوز للبنك الصانع توكيلَ العميل المستصنِع بمباشرةِ الصناعة وتنفيذ المصنوع نيابة عنه]www.islamifn.com/maaeer/istisna.htm

ورد في معيار الاستصناع والاستصناع الموازي:[الإشراف على التنفيذ 5/1 يجوز للمؤسسة بصفتها مستصنِعاً أن توكلَ مكتباً فنياً للنيابة عنها بموافقة الصانع للتحقق من التقيد بالمواصفات المشروطة، والموافقة على تسليم الدفعات وفقاً لذلك، والتسليم، والتسلم.
5/2 يجوز للمؤسسة بصفتها صانعة توكيل المستصنِع بعقدِ توكيلٍ مستقلٍ عن عقد التصنيع، للقيام بالإشراف على إنجاز المصنوع طبقاً للمواصفات المتعاقد عليها.
5/3 يجوز اتفاق الصانع والمستصنِع على تحديد من يتحمل منهما التكلفة الإضافية المتعلقة بالإشراف…ومستندُ جواز توكيل المؤسسة بصفتها مستصنعاً مكتباً للإشراف الفني، وجواز توكيل المستصنع نفسه إذا كانت المؤسسةُ صانعةً هو أن الوكالة مشروعةٌ ولا يوجد ما يمنع جوازها في الاستصناع ما دام ذلك باتفاق الطرفين].

خامساً:يجب على البنوك الإسلامية عند تنفيذ عقد الاستصناع الموازي أن تحذر من جعله عقداً شكلياً، وتتحلل من التزاماتها،وتُحيلها إلى المستصنع،فإن ذلك يؤدي إلى إبطال العقد، فلا بدَّ أن يتحمل البنك الإسلامي جميع الالتزامات الناتجة عن إبرامه عقدَ الاستصناع بصفته صانعاً،ولا يحقُ له أن يحولها إلى المستصنِع في الاستصناع الموازي.وبناءً عليه لا يجوز شرعاً الربطُ بين عقدي الاستصناع والاستصناع الموازي،
ورد في المعيار السابق:[ يجب أن تتحمل المؤسسةُ نتيجةَ إبرامها عقدَ استصناعٍ بصفتها صانعاً تبعاتِ المالك، ونفقاتِ الصيانة، والتأمين قبل التسليم إلى المستصنِع (العميل)، ولا يحق لها أن تُحول التزاماتها مع العميل إلى الصانع في عقد الاستصناع الموازي.ولا يجوز الربطُ بين عقد الاستصناع وعقد الاستصناع الموازي،ولا يجوز التحلل من التسليم في أحدهما إذا لم يقع التسليم في الآخر،وكذلك التأخير أو الزيادة في التكاليف،ولا مانعَ من اشتراط المؤسسة على الصانع في الاستصناع الموازي شروطاً – بما فيها الشرط الجزائي – مماثلة للشروط التي التزمت بها مع العميل في الاستصناع الأول أو مختلفة عنها].

وكذلك فمن شروط صحة عقد الاستصناع أنه لا يجوز اشتراطُ الصانعِ البراءةَ من العيوب في عقد الاستصناع.فعلى البنك الإسلامي أن يتحملَ ضمانَ العيوب للمستصنِع.

ولا يجوز شرعاً أن يكون عقد الاستصناع حيلةً للحصول على المال بطريقةٍ ربوية،ورد في المعيار السابق:[لا يجوز أن تتم عقود أو إجراءات الاستصناع بصورةٍ تجعلُ العملية حيلةً على التمويل الربوي، مثل التواطؤ على شراء المؤسسة من الصانع مصنوعاتٍ أو معداتٍ بثمنٍ حال وبيعها إليه بثمنٍ مؤجلٍ أزيد، أو أن يكون طالب الاستصناع هو نفسه الصانع، أو أن يكون الصانع جهةً مملوكةً للمستصنِع بنسبة الثلث فأكثر، حتى لو تمَّ ذلك عن طريق المناقصة، وذلك تجنباً لبيوع العينة].

وخلاصة الأمر:

أن عقد الاستصناع هو عقدٌ على بيع عينٍ موصوفةٍ في الذمة مطلوبٌ صنعُها، وهو عقدٌ مشروعٌ عند عامة الفقهاء،وقد تعامل المسلمون بالاستصناع في مختلف العصور وما زالوا يتعاملون به من غير نكيرٍ.وقد أقرته المجامع الفقهية والهيئات العلمية الشرعية، ووضعت له ضوابط معينة.

وأنه قد تطور عقدُ الاستصناع فنشأ الاستصناع الموازي، وهو أن يكون البنك الإسلامي صانعاً ومستصنِعاً في ذات الوقت، وله ضوابطه الشرعية.

وأن الوكالة تجوز في عقد الاستصناع بشكلٍ عامٍ، ولها ضوابط شرعية، وأنه يجب على البنوك الإسلامية الحذرَ من جعل عقد الاستصناع الموازي عقداً شكلياً، وتتحلل من التزاماتها،وتُحيلها إلى المستصنِع،فإن ذلك يؤدي إلى إبطال العقد، فلا بد أن يتحمل البنك الإسلامي جميعَ الالتزامات الناتجة عن إبرامه عقدَ الاستصناع، بصفته صانعاً،ولا يحق له أن يحولها إلى المستصنِع في الاستصناع الموازي.

والله الهادي إلى سواء السبيل