maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكم بيع الكوبونات بأقل من قيمتها

يقول السائل:إنه يعمل في شركةٍ،وبمناسبة الأعياد أعطت الشركةُ لموظفيها كوبوناتٍ لشراء سلعٍ بمبلغٍ معينٍ من محلاتٍ معينةٍ،فهل يجوز له بيع الكوبون بأقل من قيمته،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:

كلمة “كوبون coupon” وتجمع على “كوبونات” كلمةٌ غير عربيةٍ،وتعني الصك بلغة العرب،وهي جذاذة صغيرة تُعطى كبيانٍ أو إيصالٍ لعملٍ ما،وقد تسمَّى قسيمةً.

ثانياً:

التكييف الفقهي لبيع الكوبونات بأقل من قيمتها فيه تفصيل كما يلي:

(1) إذا كان الكوبون هديةً أو هبةً من المانح، ويخول حامله شراء سلعٍ من محلٍ محددٍ،فهذا الكوبون عبارةٌ عن صكٍ أو سندٍ بمقدارٍ معينٍ من المال لشراء السلع،ولا يعتبر هذا الكوبون نقداً أو سنداً بالنقد،فلذا لا تجري عليه أحكام النقود،[فليس لهذا الكوبون خصائص النقود في التداول والقدرة الشرائية من غير المحل المحدد،فهو مثل الصك أو الوثيقة بأحقية ملك شيء لا أنه نقد، فهو يبين أن لك أحقية تملك سلع مبهمة لكنها في حدود سعري معين لا يتجاوز القيمة المحددة عليه]

أنظر

وإذا كان الأمر كذلك فلا حرج في بيع هذا الكوبون بأقل من قيمته أو بأكثر من قيمته.

(2) يجوز لمن أُعطي الكوبون المذكور في البند أولاً بيعَه قبل قبض السلع،لأن ذلك من باب بيع الهبة قبل قبضها،وهو جائز على الراجح من أقوال أهل العلم،ويدل على ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنه:

(أنه كان على بعيرٍ صعبٍ -يعني لعمر – فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر:بعنيه،فقال هو لك يا رسول الله،فقال النبي صلى الله عليه وسلم :هو لك يا عبد الله بن عمر فاصنع به ما شئت)

رواه البخاري

وهذا الحديث ظاهره التصرف في المبيع بالهبة قبل قبضه،قال العبدي:[يجوز بيع الطعام قبل قبضه في خمسة مواضع، الهبة والميراث والاستهلاك والقرض والصكوك وهي أعطيات الناس من بيت المال]

أنوار البروق في أنواع الفروق3/ 287.

وقال الإمام النووي:[الصِّكاكُ جمع صكٍ وهو الورقة المكتوبة بدينٍ،ويُجمع أيضاً على صُكوك، والمراد هنا الورقة التى تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه،بأن يُكتب فيها للإنسان كذا وكذا من طعامٍ أو غيره،فيبيع صاحبها ذلك لإنسانٍ قبل أن يقبضه.وقد اختلف العلماء في ذلك،والأصح عند أصحابنا وغيرهم جواز بيعها،والثاني منعها، فمن منعها أخذ بظاهر قول أبي هريرة وبحجته،ومن أجازها تأول قضية أبي هريرة على أن المشتري ممن خرج له الصك باعه لثالثٍ قبل أن يقبضه المشتري،فكان النهي عن البيع الثاني لا عن الأول،لأن الذي خرجت له مالكٌ لذلك ملكاً مستقراً، وليس هو بمشترٍ،فلا يمتنع بيعه قبل القبض،كما لا يمتنع بيعه ما ورثه قبل قبضه.

قال القاضي عياض بعد أن تأوله على نحو ما ذكرته،وكانوا يتبايعونها ثم يبيعها المشترون قبل قبضها،فنهوا عن ذلك،قال فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فردَّه عليه،وقال لا تبع طعاماً ابتعته حتى تستوفيه انتهى،هذا تمام الحديث في الموطأ.وكذا جاء الحديث مفسراً في الموطأ أن صكوكاً خرجت للناس في زمن مروان بطعامٍ،فتبايع الناس تلك الصكوك قبل أن يستوفوها.

وفي الموطأ ما هو أبين من هذا،وهو أن حكيم بن حزام ابتاع طعاما أمر به عمر بن الخطاب رضى الله عنه فباع حكيم الطعام الذى اشتراه قبل قبضه والله أعلم]

شرح النووي على صحيح مسلم10/171-172

والحديث الذي أشار إليه الإمام النووي هو ما ورد:

(أن أبا هريرة رضي الله عنه قال لمروان أحللت بيع الربا،فقال مروان:ما فعلت،فقال أبو هريرة أحللت بيع الصِّكاك،وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفى،فخطب مروان،فنهى عن بيعه.قال سليمان بن يسار فنظرت إلى حرسه يأخذونها من أيدي الناس)

رواه مسلم.

[وقال مالك: يزعمون أن عمر بن الخطاب خيّر أزواج النبي عليه السلام،فمن أحب منهن أن يكون لها أرض بيضاء ونخل، جعله لها،ومن أحب أجرى لها أوسقاً طعمة؛فمنهن من اختار الأوسق،ومنهن من اختار الأرض،فعمر بن الخطاب أول من أجرى لهن هذه الطعمة.قيل لمالك:أفترى أن يبيع أهل تلك الطعمة طعمتهم قبل أن يستوفوها؟قال:لا أرى بذلك،بأساً لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه،وهذا لم يبتع إنما أعطوا عطاءً،وكذلك طعام الجار – موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكاك- الذي يخرج للناس في الأرزاق،فلا أرى ببيع ذلك بأساً قبل أن يستوفى…

[وتأويل حديث مروان بن الحكم في الصكوك التي خرجت للناس في زمانه بالمدينة،فتبايعها الناس فيما بينهم قبل أن يستوفوها،فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب النبي عليه السلام على مروان فقالا:أتحل بيع الربا يا مروان؟فقال:أعوذ بالله،وما ذاك؟قالا تلك الصكوك يتبايعها الناس ثم باعوها قبل أن يستوفوها،فبعث مروان الحرس يتبعونها وينزعونها من أيدي الناس،ويردونها إلى أهلها،أن المعنى في هذا أنها كانت قطائع أقطعها أهلَ المدينة من مال الله الذين كان يعمل من مصر في السفن إلى الجار– موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكاك- ،فباع الناس قطائعهم،وكان بيعها أولا حلالاً،ثم إن من اشتراها باعها أيضاً قبل أن يستوفيها؛فكان بيعها الثاني حراماً،فأمر مروان بفسخ البيع الثاني،وردَّه إلى الباعة الذين اشتروه أولاً،ولم يفسخ بيع الذين أقطعوه أولاً؛وأما أرزاق القضاة وولاة السوق والمؤذنين والكتاب والأعوان والجند الذين يرزقون من الأطعمة،فلا يجوز لهم أن يبيعوها حتى يستوفوها؛لأنها أجرةٌ لهم على عملهم،بخلاف ما كان رفقاً وصلةً على غير عملٍ،أو على أنه مخير إن شاء عمل،وإن شاء لم يعمل،ويجوز بيع الأرزاق والعطاء السنة والسنتين،إن كانت داره مأمونة،فإن حبست انفسخ البيع،وكان للمبتاع رأس ماله؛ولا يجوز بيع أهل العطاء؛ لأنه يبطل بموته،قال ذلك أشهب وابن وهب، وجماعة من فقهاء التابعين]

البيان والتحصيل لابن رشد الجد 7/355-356.

ومما يدل على الجواز أيضاً ما رواه عبد الرزاق وابن أبن شيبة في مصنفيهما (أن زيد بن ثابت وابن عمر رضي الله عنهما كانا لايريان ببيع القُطوط إذا خرجت بأساً،قالا ولكن لا يحل لمن ابتاعها أن يبيعها حتى يقبضها )والقُطوط جمع قِطّ وهي الخُطوط التي فيها الأرزاق يُكْتَب بها إلى النواحي التي فيها حق السلطان،كما قال الزمخشري.

الفائق في غريب الحديث3/210.

(3)إذا كان الكوبون قد اشتري بثمنٍ أو أخذه الشخص من الشركة أجرةً على عمله أو بأي عقد معاوضة،وفيه شراء طعامٍ،فباعه قبل قبضه،فهذا البيع باطل شرعاً لأن البيع قبل القبض مفسدٌ للعقد عند أهل العلم،وخاصةً أن البيع وقع على شيءٍ مطعوم،فإذا اشترى شخص طعاماً فلا يجوز له أن يبيعه قبل أن يقبضه باتفاق أهل العلم،لأن بيع الطعام قبل القبض لا يصح شرعاً.
قال ابن المنذر فيما نقله عنه الشيخ ابن قدامة المقدسي:[أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعاماً فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه]

المغني 4/83.

وقال ابن رشد المالكي:[وأما بيع الطعام قبل قبضه،فإن العلماء مجمعون على منع ذلك إلا ما يحكى عن عثمان البتي.وإنما أجمع العلماء على ذلك لثبوت النهي عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)]

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/119.

واستدل العلماء بأدلة كثيرة على المنع من بيع الطعام قبل قبضه منها: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه)

رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية عند البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم:(من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه)قال ابن عباس:وأحسب كل شيء مثله.

رواه مسلم.

وفي رواية أخرى عند مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)قال ابن عباس:وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه) قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه.

رواه مسلم.

وقال أبو هريرة رضي الله عنه:(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يُستوفى)

رواه مسلم. 

وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ:

(قُلْت:يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قَالَ:إذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ)

رواه أحمد.

وعن جابر رضي الله عنه قال:

(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري)

رواه ابن ماجه والدارقطني.وهو حديث حسن كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/20.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

(ابتعت زيتاً في السوق فلما استوجبته لنفسي لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً فأردت أن أضرب على يده فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفتُ فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)

رواه أبو داود. وهو حديث حسن كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/668.

قال صاحب عون المعبود:[(فلما استوجبته):أي صار في ملكي بعقد التبايع… (فأردت أن أضرب على يده):أي أعقد معه البيع,لأن من عادة المتبايعين أن يضع أحدهما يده في يد الآخر عند العقد…]

عون المعبود 9/286.

وقال الإمام الترمذي:[عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه)

قال ابن عباس وأحسب كل شيء مثله. قال وفي الباب عن جابر وابن عمر وأبي هريرة قال أبو عيسى -الترمذي – حديث ابن عباس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا بيع الطعام حتى يقبضه المشتري.
وقد رخص بعض أهل العلم فيمن ابتاع شيئاً مما لا يكال ولا يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب أن يبيعه قبل أن يستوفيه وإنما التشديد عند أهل العلم في الطعام وهو قول أحمد وإسحق]

سنن الترمذي 3/586.

وقال الإمام النووي بعد أن ذكر ما رواه مسلم في هذا الباب:[باب بطلان بيع المبيع قبل قبضه… وفي هذه الأحاديث النهي عن بيع المبيع حتى يقبضه البائع, واختلف العلماء في ذلك, فقال الشافعي: لا يصح بيع المبيع قبل قبضه سواء كان طعاماً أو عقاراً أو منقولاً أو نقداً أو غيره. وقال عثمان البتي: يجوز في كل مبيع. وقال أبو حنيفة: لا يجوز في كل شيء إلا العقار. وقال مالك: لا يجوز في الطعام ويجوز فيما سواه. ووافقه كثيرون. وقال آخرون: لا يجوز في المكيل والموزون ويجوز فيما سواهما. أما مذهب عثمان البتي فحكاه المازري والقاضي ولم يحكه الأكثرون بل نقلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه, قالوا: وإنما الخلاف فيما سواه فهو شاذ متروك والله أعلم]

شرح النووي على صحيح مسلم 4/130

ثالثاً:

ينبغي التنبيه على مسألة قبول هدايا الكفار هنا،فمن ضوابط قَبول هدايا الكفار أن لا يترتب عليها إخلالٌ بعقيدة الولاء والبراء، قال الله تعالى:

{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

سورة المجادلة الآية 22.

وبالتالي تحرم الهدايا للكفار إذا كانت مرتبطةً بعقائدهم الباطلة، كالهدايا المرتبطة بأعيادهم الدينية تعظيماً لها، فيُخشى على من فعل ذلك الكفر، فيحرمُ على المسلم أن يعظم شعائر الكافرين،
قال الحصكفي الحنفي:[والإعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز، أي الهدايا باسم هذين اليومين حرامٌ. وإن قصد تعظيمه كما يعظمهُ المشركون يكفر. قال أبو حفص الكبير:لو أن رجلاً عَبَدَ اللهَ خمسين سنةً، ثم أهدى لمشركٍ يوم النيروز بيضةً، يريدُ تعظيم اليوم فقد كفر وحبط عمله]

الدر المختار 7/345-346.

وقال المواق المالكي:[وكره ابن القاسم أن يُهدي للنصراني في عيده مكافأةً له، ونحوه إعطاءُ اليهودي ورقَ النخيل لعيده]

التاج والإكليل 4/256

وقال موسى الحجاوي الحنبلي:[ويحرمُ شهود عيد اليهود والنصارى وبيعه لهم فيه ومهاداتهم لعيدهم]

الإقناع 2/49.

ويجوز قبول هدايا الكفار بمناسبة أعيادهم الدينية على الراجح من أقوال أهل العلم ما لم يكن في ذلك محظورٌ شرعي،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر بعض الآثار عن الصحابة التي تفيدُ قَبولهم لهدايا الكفار في أعيادهم:[فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم، بل حكمها في العيد وغيره سواء، لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم، لكن قبول هدية الكفار من أهل الحرب وأهل الذمة مستقلةً بنفسها فيها خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه، وإنما يجوز أن يُؤكل من طعام أهل الكتاب في عيدهم بابتياع أو هدية أو غير ذلك مما لم يذبحوه للعيد]

اقتضاء الصراط المستقيم 2/52.

وقال الشيخ محمد العثيمين:[واختلف العلماء فيما إذا أهدى إليك أحدٌ من غير المسلمين هدية بمناسبة أعيادهم هل يجوز لك قبولها أو لا يجوز؟ فمن العلماء من قال: لا يجوز أن يقبل هديتهم في أعيادهم، لأن ذلك عنوان الرضا بها، ومنهم من يقول: لا بأس به، وعلى كل حالٍ إذا لم يكن في ذلك محظورٌ شرعي وهو أن يعتقد المهدي إليك أنك راضٍ بما هم عليه، فإنه لا بأس بالقبول،وإلا فعدم القبول أولى]

إعلام المسافرين ص70-71.

وخلاصة الأمر أن كلمة “كوبون”ليست عربيةٍ،وتعني الصك بلغة العرب،
وأن الكوبون إذا كان هديةً أو هبةً من المانح،ويخول حامله شراء سلعٍ من محلٍ محددٍ،فهذا الكوبون عبارةٌ عن صكٍ أو سندٍ بمقدارٍ معينٍ من المال لشراء السلع،ولا يعتبر هذا الكوبون نقداً أو سنداً بالنقد،فلذا لا تجري عليه أحكام النقود فلا حرج في بيع هذا الكوبون بأقل من قيمته أو بأكثر من قيمته،وأنه يجوز لمن أُعطي الكوبون المذكور بيعَه قبل قبض السلع،لأن ذلك من باب بيع الهبة قبل قبضها،وهو جائز على الراجح من أقوال أهل العلم،وأن الكوبون إذا كان قد اشتري بثمنٍ أو أخذه الشخص من الشركة أجرةً على عمله أو بأي عقد معاوضة،وفيه شراء طعامٍ،فباعه قبل قبضه،فهذا البيع باطل شرعاً لأن البيع قبل القبض مفسدٌ للعقد عند أهل العلم،وأنه لا بد من الانتباه إلى أن قَبول هدايا الكفار يصح بشرط أن لا يترتب عليها إخلالٌ بعقيدة الولاء والبراء،وتحرم الهدايا للكفار إذا كانت مرتبطةً بعقائدهم الباطلة،كالهدايا المرتبطة بأعيادهم الدينية تعظيماً لها،فيُخشى على من فعل ذلك الكفر،ويجوز قبول هدايا الكفار بمناسبة أعيادهم الدينية على الراجح من أقوال أهل العلم ما لم يكن في ذلك محظورٌ شرعي.

والله الهادي إلى سواء السبيل