maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ المشاركة في مسابقةٍ ثقافيةٍ عن طريق إرسال رسائل قصيرة “SMS” بالجوال

يقول السائل:

يرجى التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي في تنفيذ المسابقات الثقافية من خلال الرسائل القصيرة SMS ،وموضوع المسابقة أسئلةٌ ثقافيةٌ دينيةٌ علميةٌ متنوعةٌ،ذات قيمةٍ وفائدةٍ،مع العلم أن خدمة الرسائل القصيرة الخاصة بالمسابقات هي خدمةٌ مستقلةٌ بحدِّ ذاتها،ولا تقارن بالرسائل العادية التي تستخدم في التواصل بين مستخدمي الأجهزة الخلوية،وسعرُ الرسالة ثلاثة شواكل،وكل من يجيب على خمسة أسئلةٍ بشكلٍ صحيحٍ يشارك في سحبٍ للفوز بجائزةٍ ماليةٍ.وكل من يجيب إجابةً صحيحةً واحدةً على الأقل يشارك في سحبٍ على خمس جوائز ترضية،أفيدوني؟

الجواب:

أولاً:

قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}

سورة المائدة الآيتان90-91.

وقد قال جماعةٌ من الصحابة والتابعين والمفسرين [إن الميسرَ هو القمار، قال ابن عباس رضي الله عنه:الميسرُ القمار.كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله،فأيهما قَمرَ صاحبه ذهب بأهله وماله.
وقال قتادة:الميسرُ القمار.وقال مجاهد وسعيد بن جبير:الميسرُ القمار كله.
وقال محمد بن سيرين:كل شيءٍ له خَطَرٌ أو في خَطَر،فهو من الميسر]

تفسير الطبري4/322-324.

[وقال ابن عمر رضي الله عنه:الميسر؛القمار]رواه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي في السنن الكبرى،وقال العلامة الألباني:صحيح الإسناد موقوفاً.

وحكمة تحريم الميسر أو القمار هي المذكورة في الآية السابقة

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}

وورد النص على أن في الميسر إثماً وذلك في قوله تعالى:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا}

سورة البقرة الآية 219.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[إن مفسدةَ الميسر أعظمُ من مفسدة الربا،لأنه يشتمل على مفسدتين:مفسدة أكل المال بالحرام،ومفسدة اللهو الحرام،إذ يصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة،ويوقع في العداوة والبغضاء،ولهذا حُرِّم الميسرُ قبل تحريم الربا]مجموع الفتاوى2/337.

وقال ابن حجر المكي:[وَالْمَيْسِرُ الْقِمَارُ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ،وَسَبَبُ النَّهْيِ عَنْهُ وَتَعْظِيمِ أَمْرِهِ أَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}

أَيْضًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(إنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ الْغَيْرِ- كذا والصواب الله- بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النَّارُ)

رواه البخاري.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْك فَلْيَتَصَدَّقْ)

فَإِذَا اقْتَضَى مُطْلَقُ الْقَوْلِ طَلَبَ الْكَفَّارَةِ وَالصَّدَقَةِ الْمُنْبِئَةِ عَنْ عَظِيمِ مَا وَجَبَتْ أَوْ سُنَّتْ فَمَا ظَنُّك بِالْفِعْلِ وَ الْمُبَاشَرَةِ?]

الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/448.

وهذه النصوص تدل على أن القمار من كبائر الذنوب.

ويضاف إلى ما سبق أن من الحكمة في تحريمه:[

  • القمار يجعل الإنسان يعتمد في كسبه على المصادفة والحظ ،والأماني الفارغة،لا على العمل والجدِّ وكدِّ اليمين،وعرق الجبين،واحترام الأسباب المشروعة.
  • القمار أداةٌ لهدم البيوت العامرة،وفقد الأموال في وجوهٍ محرمةٍ،وافتقار العوائل الغنية،وإذلال النفوس العزيزة.
  • القمار يورث العداوة والبغضاء بين المتلاعبين بأكل الأموال بينهم بالباطل،وحصولهم على المال بغير الحق.
  • القمار يصُدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة،ويدفع بالمتلاعبين إلى أسوأ الأخلاق،وأقبح العادات.
  • القمار هواية آثمةٌ تلتهم الوقت والجهد،وتعوِّد على الخمول والكسل،وتعطل الأمة عن العمل والإنتاج.
  • القمار يدفع صاحبه إلى الإجرام،لأن الفريق المفلس يريد أن يحصل على المال من أي طريقٍ كان،ولو عن طريق السرقة والغصب،أو الرشوة والاختلاس.
  • القمار يورث القلق،ويسبب المرض ويحطم الأعصاب،ويولِّد الحقد،ويؤدي في الغالب إلى الإجرام أو الانتحار أو الجنون أو المرض العضال.
  • والقمار يدفع المقامر إلى أفسد الأخلاق كشرب الخمور وتناول المخدرات،فالأجواء التي يُدار فيها القمار يقل فيها الضوء،ويكثر فيها دخان اللفائف،وتخفت الأصوات وترتفع الهمهمة،يتسلل لها الهواة كأنما يفرون من العدالة،ويدخلون في توجسٍ وترددٍ،وتلتف جموعهم حول مائدة خضراء تتصاعد حولها أنفاسهم المضطربة،وتخفق قلوبهم المكلومة،والمفروض أنهم رفاق لعب،ولكنهم في الحقيقة أعداء،فكل منهم يتربص بالآخر،ويعمل على أن يكسب على حسابه وحساب أولاده،ويعمل صاحب المكان على أن يخدر أحاسيس الجميع بما يقدم لهم من موسيقى حالمة،ونساء ضائعات،وأنواع الشراب،وأنواع التدخين،وتكثر حول المائدة الخضراء ضروب الغش والخداع،فالسقاة والمطعمون والفتيات يكشفون أوراق لاعب إلى لاعب،ويغمزون ويهمسون لينصروا بالباطل واحداً على الآخر، وليقيموا أحياناً نوعاً من التوازن يضمن استمرار اللعب وطول اللقاء،ويخسر الجميع بلا شك،يخسرون بما يدفعونه ثمناً للشراب والتدخين،وما يدفعون للسقاة والمطعمين،وما يقدمونه من شراب للفتيات،وتتفاوت بعد ذلك الخسارة،فالرابح الذي نجح في كل الجولات أو أكثرها لا يتبقى معه من الربح شيءٌ على الإطلاق أو لا يتبقى معه إلا مقدار ضئيل،وأما الخاسر فقد خسر كل شيء،وفي آخر الليل يتسللون جميعاً وقد علتهم الكآبة والخزي،والخاسر يتوعد الرابح إلى الغد.]
الحياة الاجتماعية في التفكير الإسلامي ص 241.

ثانياً:

المسابقة المذكورة في السؤال من الميسر،وهو القمار،لأن المشارك فيها قد يخسر ولا يفوز،وعلة تحريم القمار أنه مبنيٌ على عنصر المخاطرة والغرر،فالقمار داخلٌ في عقود المخاطرة،وهي ما يتردد بين الوجود والعدم،وحصول الربح أو عدمه.وأما الغَرَر فهو ما يكون مجهول العاقبة،لا يُدرى أيكون أم لا.والعلاقة بين الغرر والميسر ظاهرة،وهي أن الغرر أعمُّ من الميسر.

الموسوعة الفقهية الكويتية 39/405.

وقد ذكر العلماء في تعريفهم للقمار أنه يقوم على المخاطرة والغَرَر،قال الماوردي:[هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانماً إن أخذ،أو غارماً إن أعطى]

الحاوي الكبير15/192.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[أن لا يخلو كل واحدٍ منهما من أن يغنم أو يغرم]

المغني 11/131.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[أن يُؤخذ مالُ الإنسان وهو على مخاطرة،هل يحصل له عوضه أو لا يحصل]

مجموع الفتاوى 19/283.

وقال العلامة ابن القيم:[أن يبقى كل من المتقامرين دائراً بين أن يغرم أو يغنم]

 الفروسية ص223.

ومن المعلوم أن القمار له صور وأشكالٌ عديدة،وتستخدم فيه أجهزة ووسائل إلكترونية،ومن ذلك ما ورد في السؤال،وكل صور القمار مهما تعددت أشكالها وأنواعها محرمةٌ بلا ريب،لدخولها تحت العلة السابقة(المخاطرة والغَرَر).

ثالثاً:

بناءً على ما سبق يظهر لنا أن ضابط القمار عند الفقهاء هو:أن يكون كل من المقامرين إما غانماً أو غارماً،أي إذا كسب أحدهما خسر الآخر،
قال الشيخ العثيمين:[القاعدة:أنّ كل مُعاملةٍ يكون فيها المعامُل إما غَانِماً أو غَارِماً أنها مِن الْمَيْسِر،فلا تجوز]

 أنظر هنا..

وعليه نستطيع أن نقسم المسابقات إلى قسمين:
القسم الأول: مسابقات لا يدخلها الميسر والقمار:وهي المسابقات التي لا يُسهم في جوائزها المتسابقون،وتكون الجائزة من طرفٍ ثالثٍ خارج المسابقة،أو يكون مؤسسة تقدِّم قيمة الجوائز للفائزين،وبالتالي لا يكون في المتنافسين أحدٌ خاسرٌ،وإنما فيهم الفائز،فهذه المسابقات غُنمٌ بلا غُرمٍ،لأن أحداً من المتسابقين لم يدفع شيئاً ليخاطر به في سبيل الفوز والغلب،فهذا النوع من المسابقات لا إشكال فيها،ولا حرمة في ممارستها،ولا تكون من أكل أموال الناس بالباطل،بل تكون مستحبةً مندوباً إليها لتشجيع الناس على المعرفة،أو البحث،أو الاختراع أو نحو ذلك،ومن ذلك مسابقات حفظ القرآن الكريم والسنة المطهرة والمسابقات الثقافية بأنواعها،والتي لا يُشترط للمتسابق فيها بذلُ أي عوض.
القسم الثاني:مسابقات يدخلها الميسر والقمار:وهي كل مسابقة أسهم المتسابقون في قيمة جوائزها أو في جزءٍ من قيمتها،ففي هذه الحالة تكون المسابقة في حقيقتها كحلبة القمار يتنافس فيها اللاعبون كلٌّ قد دفع قسطه ونصيبه رجاء أن يفوز بكل المبلغ الذي دُفع والذي تكونت منه الجائزة،فهذا هو القمار الجاهلي بعينه صورةً وقصداً،لأن الجائزة التي فاز بها أحدهم اشترك في تكوينها كل المتسابقين ففاز بها أحدُهم وخسر هنالك الباقون.

أنظر هنا..

رابعاً:

إذا تقرر هذا فإن المشاركة في مسابقةٍ ثقافيةٍ عن طريق إرسال رسائل قصيرة SMS بالجوال وسعر الرسالة ثلاثة شواكل وهو أعلى من سعر الرسائل العادية،يُدخِلُ هذه المسابقة في المسابقات المحرمة،فهي داخلةٌ ضمن الميسر والقمار،لأن الشركة المنظمة للمسابقة تأخذ شيئاً من ثمن رسائل الجوال بالاتفاق مع شركات الاتصالات،ويتمُّ تغطية قيمة الجوائز من أثمان الرسائل القصيرة التي يشارك بها المتسابقون،فهذه المسابقة محرمةٌ شرعاً ولا يجوز لأحدٍ أن يشترك فيها بأي شكل من الأشكال.

وخلاصة الأمر أن الميسر المذكور في الآية الكريمة هو القمار،كما قال جماعةٌ من الصحابة والتابعين والمفسرين.
وأن الحكمة من تحريم الميسر أو القمار هي المذكورة في الآية الكريمة

{ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}.

وأن المسابقة المذكورة في السؤال من الميسر،وهو القمار،لأن المشارك فيها قد يخسر ولا يفوز،
وأن علة تحريم القمار أنه مبنيٌ على عنصر المخاطرة والغرر.
وأن ضابط القمار عند الفقهاء هو:أن يكون كل من المقامرين إما غانماً أو غارماً،أي إذا كسب أحدهما خسر الآخر.
وأنه يحرم على المسلم أن يشارك بأي شكلٍ من الأشكال في هذه المسابقات.

والله الهادي إلى سواء السبيل