maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

فضلُ الصدقةِ في شهرِ رمضانَ المبارك

يقول السائل:هل ورد في النصوص الشرعية أنَّ للصدقةِ في شهر رمضان المبارك مزيةً خاصةً،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:

الإنفاق في سبيل الله من أعظم أبواب الخير في رمضان وغير رمضان،وقد وردت النصوص الكثيرة من كتاب الله عز وجل،ومن السنة النبوية في الحضِّ على مساعدة الفقراء والمحتاجين،قال تعالى:{آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ}سورة الحديد الآية7.وقال تعالى:{ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كـلِّ سـنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}ســـورة الــبــقرة الآية261.وقال تعالى:{الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}سورة البقرة الآية274.وقال تعالى:{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}سورة البقرة الآية262.وقال الله تعالى:{وَالَّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلومٌ لِّلسَائِلِ وَالمَحْرُومِ}سورة المعارج الآيتان24-25.وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اتقوا النار ولو بشق تمرة)رواه البخاري ومسلم.وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المتصدق بالمال يتقبل الله صدقته بيمينه ويُربِّيها له حتى تكون مثل الجبل،ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من تصدق بِعَدْلِ تمرة من كسب طيب – ولا يقبل الله إلا طيب – فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربِّيها لصاحبها كما يُربي أحدُكم فَلُوَّهُ – مُهْرَه- حتى تكون مثل الجبل).وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي أن الله يقول:(وما تقرَّب إلي عبدي بمثل ما افترضته عليه،ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)رواه البخاري.ولعظمِ الصدقة وجزيلِ أجرها،فقد خصص الله سبحانه وتعالى لأصحابها باباً في الجنة لا يدخل منه إلا أهل الصدقة،كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ومن كان من أهل الصدقة دُعِيَ من باب الصدقة)رواه البخاري.وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرَّ القبور،وإنما يستظل المؤمنُ يوم القيامة في ظل صدقته)رواه الطبراني والبيهقي وصححه العلامة الألباني.وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(صدقةُ السِّر تُطفئ غضبَ الرب)رواه الطبراني وصححه العلامة الألباني.وعن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏(‏ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان،فينظر أيمن منه،فلا يرى إلا ما قدم،وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم،وينظر بين يديه،فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه،فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة)رواه البخاري ومسلم،وغير ذلك من الأحاديث.

ثانياً:

إن الله عز وجل وهو العليم الخبير قد خصَّ بعضَ الأمكنة وبعض الأزمنة وبعض الأشخاص بخصائص،قال الله تعالى:{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}سورة القصص الآية 68،وكما قيل” لله خواص في الأزمنة والأمكنة والأشخاص” فهو سبحانه جعل فضائل وخصائص لبعض الأزمنة كشهر رمضان،فاختاره لإنزال القرآن الكريم،كما قال تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}سورة البقرة الآية185،ولا شك أن فضائل الصدقة تزدادُ وتعظمُ إن وقعت في الزمان الفاضل ألا وهو رمضان.وقد روي في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال:(سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل بعد رمضان؟فقال شعبان لتعظيم رمضان،قيل فأي الصدقة أفضل؟قال صدقةٌ في رمضان)رواه الترمذي وقال:حديث غريب،وضعفه العلامة الألباني.قال الإمام النووي في رياض الصالحين:[باب فضل من فطَّر صائماً وفضل الصائم الذي يُؤكل عنده ودعاء الآكل للمأكول عنده،عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من فطَّر صائماً كان له مثلُ أجره،غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيءٌ)رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال:حديث حسن صحيح.وصححه العلامة الألباني.وينبغي أن يُعلم أن الصدقة في رمضان على نوعين:صدقة حسية وصدقة معنوية،فالصدقة الحسية أن يتصدق الإنسان في رمضان على الفقراء والمساكين،وعلى المحتاجين،وتفطير الصائمن،وتفقد الأسر الفقيرة في منازلهم،ونحوها.وأما الصدقة المعنوية،فهي التسبيح والتهليل والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن ونحوها،فقد ورد في الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(يصبح على كل سُلَامى من أحدكم صدقة،فكل تسبيحةٍ صدقة،وكل تحميدةٍ صدقة،وكل تهليلةٍ صدقة،وكل تكبيرةٍ صدقة،وأمرٌ بالمعروف صدقة،ونهيٌ عن المنكر صدقة،ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)رواه مسلم.قال الشيخ ابن الحاج المالكي:[وقد دل الحديث على عمومها –أي الصدقة- بقوله عليه الصلاة والسلام:(كل سُلامى من الناس عليه صدقة)،والسُلَامى بضم السين مع فتح الميم والقصر،هي أعضاء ابن آدم،فكأنه عليه الصلاة والسلام يقول:على كل عضوٍ من أحدكم صدقة،فيعطي ظاهر الحديث أنه في كل يومٍ يحتاج المرءُ إلى ثلاثمائة وستين صدقة على عدد الأعضاء] المدخل4/224.وكذلك فإن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة،فقد ورد في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن في الجنة غُرَفاً يُرى ظاهرها من باطنها،وباطنها من ظاهرها،فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله؟قال:لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائماً والناس نيام)رواه الطبراني والحاكم وصححه وقال العلامة الألباني حسن صحيح.ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري إلا أنه قال:(أعدَّها اللهُ لمن أطعم الطعام،وأفشى السلام،وصلَّى بالليل والناس نيام).وكذلك فإن الصدقة تمحو الخطايا والذنوب،فقد ورد في الحديث أن الصدقة تطفئ الخطيئة فعن كعب بن عُجْرَةَ رضي الله عنه قال:قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أُعيذك بالله يا كعب بن عُجْرَةَ من أمراء يكونون بعدي،فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم،فليس مني ولست منه،ولا يرد عليَّ الحوض،ومن غشي أبوابهم أو لم يغش ولم يصدقهم في كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم،فهو مني وأنا منه،ويرد عليَّ الحوض.يا كعب بن عُجْرَةَ:الصلاة برهان،والصوم جُنَّة حصينة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.يا كعب بن عُجْرَةَ:إنه لا يربو لحم نبت من سحتٍ إلا كانت النارُ أولى به) رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه وصححه العلامة الألباني.وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ،فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير،فقلت يا رسول الله:أخبرني بعملٍ يدخلني الجنة ويباعدني من النار.قال:لقد سألتني عن عظيمٍ وإنه ليسيرٌ على من يسره الله عليه،تعبد الله ولا تشرك به شيئاً،وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت.ثم قال:ألا أدلك على أبواب الخير الصومُ جُنَّة،والصدقةُ تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار،وصلاةُ الرجل من جوف الليل،قال ثم تلى:{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}حتى بلغ{يعملون}ثم قال:ألا أخبرك برأسِ الأمر كله وعموده وذروة سنامه.قلت:بلى يا رسول الله قال:رأسُ الأمر الإسلام،وعمودُه الصلاة، وذروةُ سنامه الجهاد.ثم قال:ألا أخبرك بملاك ذلك كله.قلت بلى يا نبي الله،قال فأخذ بلسانه فقال:كُفَّ عليك هذا. فقلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به،فقال:ثكلتك أمُّك يا معاذ،وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)رواه الترمذي وقال:حديث حسن صحيح.وصححه العلامة الألباني.ولا بد من الإشارة إلى أن الصدقة المذكورة في الأحاديث تشمل المفروضة والنافلة،قال العلامة العثيمين:[(والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) الصدقة مطلقاً سواء الزكاة الواجبة أو التطوع،وسواء كانت قليلة أو كثيرة] مجموع رسائل العثيمين 3/35.
ثالثاً:

الثابت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من الصدقة في رمضان،وهذا يشمل الفريضة والنافلة،قال الإمام البخاري في صحيحه:[بابٌ،أجودُ ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان]ثم روى بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودُ الناس،وكان أجودُ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل،وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان،فيدارسه القرآن،وكان صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة).قال الحافظ العسقلاني:[قوله:(وكان أجود ما يكون)…والتقدير:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة كونه في رمضان أجود منه في غيره…قوله:(فيدارسه القرآن) قيل الحكمة فيه أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس،والغنى سبب الجود.والجود في الشرع إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي،وهو أعمُّ من الصدقة.وأيضا فرمضان موسم الخيرات؛لأن نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره،فكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر متابعة سنة الله في عباده.فبمجموع ما ذكر من الوقت والمنزول به والنازل والمذاكرة حصل المزيد في الجود.والعلم عند الله تعالى]فتح الباري1/6.وقال الإمام النووي:[وفي هذا الحديث فوائد منها،بيان عظم جوده صلى الله عليه وسلم،ومنها استحباب إكثار الجود في رمضان،ومنها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم،ومنها استحباب مدارسة القرآن]شرح النووي على صحيح مسلم 15/69.

وخلاصة الأمر أن الإنفاق في سبيل الله من أعظم أبواب الخير في رمضان وغير رمضان،وأن لله عز وجل خواصّ في الأزمنة والأمكنة والأشخاص”وشهر رمضان له خصائص وفضائل،وأن فضائل الصدقة تزداد وتعظم إن وقعت في الزمان الفاضل ألا وهو رمضان،وأن الصدقة في رمضان حسيةٌ كالصدقة على الفقراء والمساكين.وصدقة معنوية،كالتسبيح والتهليل والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن،وأن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة،وأن الصدقة تمحو الخطايا والذنوب،وأن الثابت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من الصدقة في رمضان.

والله الهادي إلى سواء السبيل