maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

تضمينُ طبيب الأسنان

يقول السائل:ما الحكم الشرعي في تضمين طبيب الأسنان إذا خلع الضِّرس خطأً،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:قرر الفقهاء مبدأ المسؤولية الطبية في عمل الطبيب إذا أخطأ في الممارسة الطبية، وقالوا بتضمينه، وإن كان في حالة الخطأ لا إثم عليه لما ورد في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)رواه ابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي،وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل1/123،
والحالات التي يكون فيها الطبيب مسئولاً عن الأضرار التي تلحق بالمريض ألخصها فيما يلي:

  • الأولى:أن يكون الطبيب حاذقاً ماهراً أعطى المهنة حقها ولم تجن يده،فتولد من فعله المأذون به من جهة الشارع،ومن جهة المريض، تلف العضو أو موت المريض،فهذا الطبيب لا يتحمل شيئاً من المسؤولية باتفاق الفقهاء،لأن وفاة المريض أو تلف العضو ناتجٌ عن فعلٍ مأذونٍ به شرعاً،ومأذون به من المريض أو وليه،إذا كان عمل الطبيب وفق قواعد الطب المعروفة ولم تخطئ يده.
  • الثانية:متطببٌ جاهلٌ باشرت يدُهُ المريضَ فتلف عضوٌ منه أو مات،فإن هذا المتطبب ضامنٌ لما جنت يداه،ويجب أن يعاقب أيضاً على تعديه وممارسته الطب دون أن يكون مؤهلاً لذلك.
  • الثالثة:أن يكون الطبيب حاذقاً ماهراً أُذِنَ له وأعطى الصنعة حقها،ولكن أخطأت يده وتعدت إلى عضو صحيح فأتلفته،فتقوم لجنة طبية من أهل الاختصاص بفحص ما أقدم عليه الطبيب،فإذا تبين أن ما قام به خطأ،فحينئذ فإن الطبيب يضمن ما أقدم عليه.
  • الرابعة:أن يكون الطبيب ماهراً حاذقاً اجتهد فوصف للمريض دواءً،فأخطأ في اجتهاده فقتله،فهذا يُخَّرج على قولين عند الفقهاء:فمنهم من يرى أن دية المريض القتيل على بيت المال.ومنهم من يرى أن الدِّية على عاقلة الطبيب.

واعتبر العلماء المعاصرون المسؤولية الطبية المهنية،ويسأل الطبيب والهيئة الطبية عن الأضرار التي تلحق بالمريض عمداً أو جهلاً أو خطأً.
أما العمد فلا يتصور من الطبيب أن يتعمد الإضرار بالمريض،لأن وظيفة الطبيب هي مساعدة المريض على الشفاء،ولكن إن ثبت بالأدلة الصحيحة وجود الاعتداء عن عمدٍ،فإن الطبيب يعاقب ويضمن ما لحق بالمريض من الأضرار.
وأما الجهل:فإن الطبيب يُسأل عن الجهل بالمهنة سواء أكان جاهلاً بجميع الطب كمن ادَّعى الطبَّ وهو لا يعلمه أو كان جاهلاً بجزء من الطبِّ، كالطبيب يعلم فرعاً من الطبِّ ولا يعرف غيره، كالطبيب الباطني إذا أجرى عملية لمريضٍ في عينه فأتلفها فإنه يضمن.وأما الخطأ فإن الطبيب يُسأل عن الخطأ الفاحش الذي يتجاوز فيه الطبيب الحدَّ المعتبر عند أهل الاختصاص،ولم يلتزم بأصول الطب المعتبرة حسب الزمان والمكان،كأن يجري الطبيب عملية جراحية قد استغني عنها بعمليةٍ جراحيةٍ أخرى أو أن يداوي قرحة الاثني عشر بإزالة جزءٍ من المعدة والاثني عشر مع وجود أدويةٍ تقوم بمداواة القرحة وشفائها.
وكأن يخطئ الجراح نتيجة الإهمال وعدم الانتباه مثل نسيان الشاش وبعض أدوات الجراحة في جوف المريض أو إصابة شريان أو عضو بسبب من خطأ الجراح أو مساعده أو حدوث إنتان بسبب عدم تعقيم الأدوات الجراحية،فإن الطبيب وطاقمه الطبي يضمنون كل ضرر يلحق بالمريض،لأن ما قاموا به يعتبر خروجاً عن الأصول الطبية المعتبرة.
وينبغي أن يُعلم أن الخطأ الذي يقع فيه الطبيب يضمنه الطبيب أولاً وكذلك المستشفى أو الجهة التي يعمل فيها الطبيب،فإن إدارة المستشفى تتحمل جزءاً من المسؤولية،لأن المريض عندما يتعامل مع المستشفى فإنه يتعامل مع شخصيةٍ معنويةٍ،وهو لا يتعامل مع الطبيب بصفته الشخصية،ولكن بصفته موظفاً لدى المستشفى.لذلك فإذا حصل خطأٌ أو تقصيرٌ من الطبيب أو أي فردٍ في الهيئة الطبية في المستشفى، فإن إدارة المستشفى مسؤولة بالتضامن مع موظفيها،حيث إن إدارة المستشفى تملك سلطة التوجيه والإشراف والرقابة.انظر المسؤولية الطبية ص 123.

ثانياً: مبدأ التعويض عن الضرر الذي لحق بالمريض،مبدأٌ معتبرٌ شرعاً، وهو داخل تحت عموم الأدلة من الكتاب والسِّنِّة،التي دلت على جواز أخذ التعويض المالي كقوله تعالى:{وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}سورة النساء الآية 92.فقد قرر الله جل جلاله مبدأ التعويض المالي عن قتل النفس المعصومة خطأً.
وألحق الفقهاء بذلك الدِّية في القتل العمد وشبه العمد لما ثبت عندهم من الأدلة في ذلك، وورد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض والسنن والديات،وبعث به مع عمرو بن حزم،فقرئت على أهل اليمن.هذه نسختها: (من محمدٍ النبي صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان.أما بعد وكان في كتابه أن من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينةٍ، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول. وأن في النفس الدِّية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدِّية، وفي اللسان الدِّية، وفي الشفتين الدِّية، وفي البيضتين الدِّية، وفي الذكر الدِّية، وفي الصلب الدِّية، وفي العينين الدِّية، وفي الرِجل الواحدة نصف الدِّية، وفي المأمومة ثلث الدِّية، وفي الجائفة ثلث الدِّية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشرٌ من الإبل، وفي السِّنِّ خمس من الإبل، وفي الموضحة خمسٌ من الإبل، وأن الرجل يُقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار)رواه النسائي والدارمي وغيرهما وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (سوَّى بين الأسنان والأصابع في الدِّية)رواه أحمد أبو داود وابن حبان.ورواه أحمد والضياء المقدسي بلفظ :(الأسنان سواء والأصابع سواء) وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(في الأسنان خمسٌ خمسٌ)رواه أبو داود والنسائي والدارمى والبيهقي وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل.
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:(أنه قضى في السِّنِّ خمساً من الإبل) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة.
وعن أبي غَطَفَان بن طريف المُرِّي (أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله،ماذا في الضرس؟فقال عبد الله بن عباس:فيه خمسٌ من الإبل،قال: فردَّني مروان إلى عبد الله بن عباس،قال:أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس؟فقال ابن عباس:لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع،عقلها – دِيتها – سواء)رواه مالك في الموطأ وأحمد في المسند والبيهقي وإسناده صحيح.
وروى عبد الرزاق في المصنف بإسناده عن ابن شبرمة أن عمر بن الخطاب جعل في كل ضرسٍ خمساً من الإبل.

ثالثاً:اتفق أهل العلم على التعويض المادي عن أسنان الانسان إذا لحقها ضررٌ عمداً أو خطأً، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن دِية الأسنان خمسٌ خمسٌ في كل سن،وقد روي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس ومعاوية وسعيد بن المسيب وعروة وعطاء وطاوس والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن.وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم:(في السِّنِّ خمسٌ من الإبل)رواه النسائي.وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(في الأسنان خمسٌ خمسٌ)رواه أبو داود.فأما الأضراس والأنياب،فأكثر أهل العلم على أنها مثل الأسنان،ومنهم عروة وطاوس وقتادة والزهري ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وروي ذلك عن ابن عباس ومعاوية…ولنا ما روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الأصابع سواء،والأسنان سواء،الثنية والضرس سواء هذه وهذه سواء)وهذا نصٌ،وقوله في الأحاديث المتقدمة:(في الأسنان خمسٌ خمسٌ)ولم يفصِّل يدخل في عمومها الأضراس لأنها أسنان]المغني 9/612.
وبناءً عليه تكون دِية كل سن خمساً من الإبل،وإذا قُدرت الدِّية بالنقود كما هو الحال في بلادنا،فتكون دية كل سن مئتين واثني عشر غراماً ونصف من الذهب.

رابعاً:من المعلوم أن عدد أسنان الانسان يبلغ اثنان وثلاثون سناً،وقد قال جمهور أهل العلم بتساوي جميع الأسنان في الدِّية،وعليه تكون دية جميع الأسنان أكثر من دية الانسان نفسه،بنسبة 60%، فإذا كانت الدِّية مئة من الإبل، فدِية جميع الأسنان مئة وستون من الإبل،ويدل على ذلك ما سبق في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:(سوى بين الأسنان والأصابع في الدِّية) وفي الرواية الأخرى:(الأسنان سواء والأصابع سواء)
[لا خلاف بين الفقهاء في أنه يجب في كلّ سنٍّ نصف عشر الدِّية،وهو خمسٌ من الإبل أو خمسون ديناراً ذهبيا،لقوله عليه الصلاة والسلام: (وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبل).والأسنان كلّها سواء،لإطلاق الحديث،وقد روي في بعض طرق الحديث:(والأسنان كلّها سواء) ولأنّ الكلّ في أصل المنفعة سواء،فلا يعتبر التّفاوت فيه،كالأيدي والأصابع،وإن كان في بعضها زيادة منفعةٍ ففي الآخر زيادة جمالٍ.وعلى ذلك تزيد دِية الأسنان كلّها على دِية النّفس بثلاثة أخماس الدِّية عند جمهور الفقهاء،لأنّ الإنسان له اثنان وثلاثون سنّاً،فإذا وجب في الواحدة نصف عشر الدِّية يجب في الكلّ مائة وستّون من الإبل]الموسوعة الفقهية الكويتية2/77-78.
وتكون دِية جميع الأسنان بغرامات الذهب ستة آلاف وثمانمئة غرام.

وخلاصة الأمر أن الفقهاء قرروا مبدأ المسؤولية الطبية في عمل الطبيب إذا أخطأ في الممارسة الطبية،وقالوا بتضمينه،وإن كان في حالة الخطأ لا إثم عليه،
وأن مبدأ التعويض عن الضرر الذي لحق بالمريض،مبدأٌ معتبرٌ شرعاً،وهو داخل تحت عموم الأدلة من الكتاب والسِّنِّة،التي دلت على جواز أخذ التعويض المالي،
وأن العلماء قد اتفقوا على التعويض المادي عن أسنان الانسان إذا لحقها ضررٌ عمداً أو خطأً،
وأن دية الأسنان نصف عشر الدِّية في كل سن.
وبناءً عليه تكون دية كل سن خمساً من الإبل،وإذا قدرت الدِّية بالنقود كما هو الحال في بلادنا،فتكون دية كل سن مئتين واثني عشر غراماً ونصف من الذهب.
وأن دية جميع الأسنان أكثر من دية الانسان نفسه،بنسبة 60%، فإذا كانت الدِّية مئة من الإبل،فدِية جميع الأسنان مئة وستون من الإبل.
وتكون دِية جميع الأسنان بغرامات الذهب ستة آلاف وثمانمئة غرام.

والله الهادي إلى سواء السبيل