maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

زكاة الغنم المعلوفة

يقول السائل: إن لديه قطيع أغنام ولكنه يعلفها أكثر أيام السنة ويشتري لها العلف ويبيع من أولادها وألبانها وأصوافها فكيف يزكيها؟

الجواب: تجب الزكاة في الغنم بشروط، وهي: أن تبلغ النصاب وأن يحول عليها الحول وهذا باتفاق أهل العلم وبشرط أن تكون سائمة وهذا عند جمهور العلماء وهو الذي تؤيده الأدلة ومعنى السوم أن ترعى الماشية أكثر العام فإن كان صاحبها يعلفها أكثر العام فلا زكاة فيها إلا إذا اتخذها للتجارة فعندئذ تزكى زكاة عروض التجارة.

لما ورد في حديث أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين فيها شاة) رواه البخاري.

ولما ورد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(في كل سائمة إبل في أربعين ابنة لبون) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

فوصف النبي صلى الله عليه وسلم لها بالسائمة يدل مفهومه على أن المعلوفة لا زكاة فيها، لأن الشارع ينزه كلامه عن اللغو. والحديثان السابقان وما جاء في معناهما يقيدان ما ورد من أحاديث مطلقة عن وصف السوم فتحمل على الأحاديث المقيدة بهذا الوصف. وأما ما تبيعه من أولادها وألبانها وأصوافها فتضيف أثمانها إلى ما لديك من أموال فإذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول فتزكيه عندئذ.

يقول السائل: عندي مزرعة للدجاج اللاحم وعند انتهاء دورة تربية الدجاج أقوم ببيعه ويتكرر ذلك في كل سنة عدة مرات فكيف أزكي هذه المزرعة؟ وهل يجوز أن أعطي الفقراء دجاجاً على حساب الزكاة؟

الجواب: اتفق جماهير أهل العلم على أن الزكاة واجبة في كل ما يعده المسلم للبيع؛ لعموم الأدلة التي أوجبت الزكاة في الأموال ومزارع الدجاج اللاحم داخلة في هذا العموم ومن هذه النصوص قوله تعالى:خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ سورة التوبة الآية 103. وقوله تعالى:وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ سورة الذاريات الآية 19، وقوله تعالى:يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ سورة البقرة الآية267. ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة مما يعد للبيع) رواه أبو داود والدار قطني واختلف في سنده، وحسنه الحافظ ابن عبد البر.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(في الإبل صدقتها وفى البقر صدقتها وفى البز صدقته).

قال الإمام النووي:[هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه والحاكم أبو عبد الله في المستدرك والبيهقي بأسانيدهم ذكره الحاكم بإسنادين ثم قال هذان الإسنادان صحيحان على شرط البخاري ومسلم] المجموع 6/47.

والبز المذكور في الحديث هو الثياب ومنه البزاز لمن يعمل في تجارة الثياب. انظر المصباح المنير ص 47-48.

وقال الإمام النووي:[والصواب الجزم بالوجوب – أي وجوب الزكاة في عروض التجارة – وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم أجمعين قال ابن المنذر: أجمع عامة أهل العلم على وجوب زكاة التجارة، قال: رويناه عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، والفقهاء السبعة – سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسلمان بن يسار- والحسن البصري، وطاووس، وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، والنخعي، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، والنعمان – أبو حنيفة – وأصحابه، وأحمد، واسحق، وأبي ثور، وأبي عبيد…] المجموع 6/47.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[وأما العروض التي للتجارة ففيها الزكاة وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول: روي ذلك عن عمر وابنه، وابن عباس، وبه قال الفقهاء السبعة، والحسن وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، وطاووس، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وحكي عن مالك وداود: لا زكاة فيها.

وفي سنن أبي داود عن سمرة قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع). وروى عن حماس قال: مرَّ بي عمر فقال: أدِّ زكاة مالك، فقلت: مالي إلا جِعاب وأُدُم فقال قومها ثم أد زكاتها. واشتهرت القصة بلا منكر فهي إجماع] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 25/15. والجعاب: جمع جعبة وهي وعاء توضع فيه السهام. انظر المصباح المنير ص 102 والأُدُم: جمع أديم وهو الجلد المدبوغ، انظر المصباح المنير ص 9.

ويدل على ذلك أيضاً ما ثبت عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارِّي قال‏:‏[كنت على بيت المال زمان عمر بن الخطاب، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار ثم حسبها غائبها وشاهدها، ثم أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشاهد] رواه ابن أبي شيبة في المصنف وأبو عبيد في كتاب الأموال، ويدل على ذلك أيضاً ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول‏:‏‏(‏لا بأس بالتربص حتى المبيع والزكاة واجبة فيه‏)‏، وصح عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏ليس في العروض زكاة إلا أن تكون لتجارة‏)‏‏‏ رواه الشافعي في الأم وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن الكبرى.

إذا تقرر هذا فإن الزكاة واجبة في مزرعة الدجاج اللاحم، ففي نهاية العام يقوم المالك بتقييم الدجاج الموجود لديه، وتحسب الإيرادات من المبيعات خلال السنة كلها، ثم يخصم من المجموع نفقات تشغيل المزرعة، كأجور العمال، وثمن العلف، والمعدات، وأجور النقل، وكذا الديون، ثم يزكى الباقي إذا بلغ النصاب وتكون نسبة الزكاة 2.5% كزكاة بقية عروض التجارة.

ويجوز أن تخرج زكاة عروض التجارة من أعيانها فيجوز لتاجر المواد الغذائية أن يخرج زكاته من المواد التي يتاجر فيها كالأرز والسكر والطحين ونحوها، ولكن لا بد من مراعاة مصلحة الفقير في ذلك فيعطيه من المواد الأساسية التي يحتاجها الفقير وليس من الكماليات، وكذا لابد أن يكون تقدير قيمة تلك الأعيان لمصلحة الفقير أيضاً، وكذلك لابد أن يعطي المزكي الطيب من الأعيان ولا يعطي المعيب أو التالف لقوله تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ سورة البقرة الآية 267. والقول بجواز إخراج الأعيان في الزكاة قال به أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وهو قول المزني، انظر المجموع للنووي 6/68، وأجازه شيخ الإسلام ابن تيمية إذا كانت هنالك مصلحة راجحة فقد سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنِ تيمية:[عَنْ تَاجِرٍ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفًا يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟…

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. إذَا أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ أَجْزَأَ بلا رَيْبٍ. وَأَمَّا إذَا أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ فَفِيهِ نِزَاعٌ: هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا؟ أَوْ لا يَجُوزُ مُطْلَقًا؟ أَوْ يَجُوزُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ – فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ. فَإِنْ كَانَ آخِذُ الزَّكَاةِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا كُسْوَةً فَاشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ لَهُ بِهَا كُسْوَةً وَأَعْطَاهُ فَقَدْ أَحْسَنَ إلَيْهِ] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 25/79-80.

وينبغي التنبيه أن هنالك عروضاً تجاريةً لا يصلح إخراج أعيانها في الزكاة لعدم حاجة الفقير إليها والواجب فيها إخراج المال أي القيمة.

وخلاصة الأمر أن الزكاة واجبة في مزرعة الدجاج اللاحم وتعامل معاملة عروض التجارة، ويجوز إخراج الدجاج اللاحم كزكاة إذا كان هنالك مصلحة راجحة للفقير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .