الحجّ عن الغير مقابل مال

يقول السائل : إنه إمام مسجد وسيخرج للحج مرشداً للحجاج على حساب وزارة الأوقاف وتدفع له الوزارة مكافأة مالية ، فهل يجوز له أن يحج عن شخص ميت مقابل مبلغ من المال مع العلم أنه قد حج عن نفسه ؟

الجواب :النيابة في الحج عن الميت جائزة عند جمهور أهل العلم ويدل على ذلك عدة أحاديث منها : عن بريدة رضي الله عنه قال : ( أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج … فقال : حجي عن أمك ) رواه مسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة قالت : يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : ( نعم حجي عنها ،أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء ) رواه البخاري . وأخذ الأجرة للحج عن الغير جائز ولا حرج فيه وعلى النائب أن ينوي المشاركة في فعل الخيرات واغتنام فرصة وجوده في الحرمين للإكثار من الطّاعات ولا ينبغي أن يكون كل قصده هو الحصول على الأموال وأما بالنسبة للمكافأة التي يأخذها من الأوقاف فلا علاقة لها بالمبلغ الذي يأخذه للحج عن غيره وإنما هذه المكافأة تدفع له مقابل القيام على شؤون الحجاج ومرافقتهم وإرشادهم ونحو ذلك من الأعمال التي تكلفه بها الأوقاف فلا حرج في الجمع بين الأمرين وأحب له أن لا يرهق أولياء الميت بمطالبتهم بمبلغ كبير ليحج عن ميتهم بل يخفف عنهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .