التعزية

يقول السائل : إن بعض الناس يقبلون أقارب الميت عند تعزيتهم فما حكم ذلك ؟

الجواب : إن التعزية مستحبة عند أهل العلم فقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة ) رواه ابن ماجة والبيهقي بإسناد حسن كما قال الإمام النووي في الأذكار ص 126 . قال الإمام النووي :[ وأما لفظ التعزية فلا حجر فيه فبأي لفظ عزاه حصلت واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم للمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك … وأحسن ما يعزى به ما روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبياً لها أو ابناً في الموت فقال للرسول : ارجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخــذ وله ما أعطى وكل شـيء عنـده بأجـــل مـــسمى فمرها فــلـــتصبر وتحتــــسب …] الأذكار ص 127 .ولم يثبت التقبيل ولا المعانقة في التعزية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كره كثير من أهل العلم المعانقة والتقبيل من الرجل للرجل إلا للقادم من السفر . وعليه فينبغي الاقتصار في التعزية على المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو التعزية بالكلام وليس بالمعانقة ولا بالتقبيل .