maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

البيع

يقول السائل : إنه صاحب محجر ، واتفق مع شخص أن يبيعه حجارة للبناء ، وأخذ منه مبلغاً  من المال كعربون ، ثم إن الشخص الآخر اتفق مع صاحب محجر آخر لتوريد الحجر ، وجاء يطالبه بالعربون ، فهل يحل له أن يأخذ العربون ؟

الجواب : إن بيع العربون هو أن يبيع الإنسان الشيء ويأخذ من المشتري مبلغاً من المال يسمى عربوناً لتوثيق الارتباط بينهما على أساس أن المشتري إذا قام بتنفيذ عقده احتسب العربون من الثمن ، وإن نكل كان العربون للبائع ، المدخل الفقهي 1/495 . وقد اختلف فيه الفقهاء ، فجمهور الفقهاء على أنه غير صحيح ، لما روي في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان ) رواه أحمد والنسائي وأبو داود ومالك ، وهذا الحديث ضعيف . قال الحافظ ابن حجر: ” وفيه راوٍ لم يسمَّ ، وسمي في رواية لابن ماجة ضعيفه عبد الله بن عامر الأسلمي وقيل هو ابن لهيعة وهما ضعيفان ” التلخيص الحبير3/17 ، وضعف الحديث الشيخ الألباني في تخريجه للمشكاة 2/866 . وأجاز الحنابلة بيع العربون وروي القول بصحة بيع العربون عن عمر وابنه عبد الله، وقال به محمد بن سيرين وسعيد بن المسيب ، وقد ضعف الإمام أحمد الحديث الوارد في النهي عن بيع العربون ، واحتج لصحته بما ورد عن نافع بن عبد الحارث ” أنه اشترى لعمر دارالسجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم فإن رضي عمر كان البيع نافذاً وإن لم يرض فلصفوان أربعمئة درهم “، قال الأثرم: قلت لأحمد: ” تذهب إليه ؟ قال: أي شيء أقول ؟ هذا عمر رضي الله عنه ، وضعّف الحديث المروي ” المغني 4/176 . واحتجوا على صحته بما رواه عبد الرزاق في المصنف ، عن زيد ابن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سئل عن بيع العربان فأحله ) ، ولكنه مرسل وفيه ضعيف كما قال الشوكاني في نيل الأوطار 5/173 . والقول بصحة بيع العربون هو أرجح القولين في المسألة لما في ذلك من تحقيق مصالح العباد وخاصة أنه لم يثبت النهي عن بيع العربون عن الرسول صلى الله عليه وسلم . ومن المعلوم أن طريقة العربون ، هي وثيقة الارتباط العامة في التعامل التجاري في العصور الحديثة ، وتعتمدها قوانين التجارة وعرفها ، وهي أساس لطريقة التعهد بتعويض ضرر الغير عن التعطل والإنتظار . وقد أيد ذلك ابن القيم رحمه الله بما رواه البخاري في صحيحه في باب ما يجوز من الاشتراط ، عن ابن عون عن ابن سيرين أنه قال: ” قال رجل لكرّيه: أرحل ركابك فان لم أرحل معك في يوم كذا ، فلك مئة درهم ، فلم يخرج فقال شريح: من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه ” المدخل الفقهي 1/495 -496 ، والكرّي هو المكاري الذي يؤجر الدواب للسفر ، وأرحل ركابك ، أي شدّ على دوابك رحالها استعداداً للسفر. وبناءً على ما تقدم ، يجوز أخذ العربون إن تراجع المشتري عن الصفقة . وإن كنت أفضل أن يعاد العربون لصاحبه خروجاً من الخلاف ورحمة بالناس .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .