نسيان فريضة

يقول السائل : إذا نسي الإنسان أداء فريضة من الفروض . – أي الصلاة – وتذكر بعد يومين فما هو العمل ؟
الجواب : إن الأصل في المسلم أن يحافظ على أداء الصلوات في أوقاتها لأن الشارع الحكيم قد حدد أوقاتاً معلومة للصلوات ينبغي التقيد بها فقال تعالى:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) .
وقد أثنى الله على المؤمنين الصادقين الذين يحافظون على صلواتهم بأدائها كما أوجبها الشارع مستكملة الأركان والشروط بقوله تعالى :( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) إلى أن قال :( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) وهذا الكلام الذي ذكرته يكون في حال التذكر واليقظة أما إذا نام الإنسان أو نسي وفاتته صلاة أو صلوات فلا إثم عليه في ذلك . يقول صلى الله عليه وسلم :( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه الحاكم والدارقطني وغيرهما وهو حديث صحيح .
وعن أبي قتادة قـال : ذكروا للنبي صلى الله عليـه وسلـم نومهـم عن الـصلاة فقال :( إنه ليس في النوم تفريط وإنما التفريط في اليقظة ) رواه النسائي والترمذي وابو داود وصححه الترمذي وقال الحافظ ابن حجر إسناده على شرط مسلم .
ويجب على من نسي صلاة أو نام عنها أن يبادر إلى قضائها لأن من شغلت ذمته بفريضة لا تبرأ إلا بتفريغها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( فدين الله أحق أن يقضى ) رواه البخاري .
فعلى هذا السائل أن يبادر إلى قضاء الفريضة التي فاتته حال تذكره لها ويدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم :( إذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ) وهو حديث صحيح وجزء من حديث أبي قتادة السابق .
وقوله صلى الله عليه وسلم :( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكـرها لا كفارة لها إلا ذلك ) رواه البخاري ومسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم :( إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عز وجل يقول :( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ) ) رواه مسلم .