كتاب ( الرحمة في الطب والحكمة ) فيه دجل وأكاذيب

يقول السائل: أحضر لي أحد طلابي كتاباً بعنوان ( الرحمة في الطب والحكمة ) تأليف جلال الدين السيوطي وقال إنه قرأ فيه أموراً غريبة عجيبة ، وطلب مني أن أبين رأيي في هذا الكتاب .

الجواب : هذا الكتاب المنسوب للعلامة جلال الدين السيوطي كتاب مكذوب عليه ونسبته إلى السيوطي باطلة فهو من الكتب المنحولة حيث إن السيوطي لم يورده في ثبت كتبه ولا في ( التحدث بنعمة الله ) .

والسيوطي عالم جليل يصان عن مثل ما في هذا الكتاب من أباطيل وترهات وخزعبلات كما سأذكر أمثلة منها بعد قليل .

وقد نسبه صاحب كتاب ( كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ) لمهدي بن علي بن إبراهيم الصبنري اليمني المهجمي المتوفى سنة 815 هجرية .
قال ابن الجزري في ترجمته [ … وطبيب حاذق وهو مؤلف كتاب الرحمة في الطب والحكمة ] . انظر كتب حذر منها العلماء 2/330 .

وهذا الكتاب مملوء بالدجل والخرافات والترهات والخزعبلات والأمور الساقطة التي لا يقرها شرع ولا عقل ، وفيه وصفات لعلاج كثير من الأمراض التي لا يقول بها إلا جاهل أو دجال أو مخرف .

وقد تصفحت الكتاب ورأيت فيه العجب العجاب وطلاسم وكلمات غير مفهومات فمنها ما جاء في ص32 [ علاج وجع الرأس تكتب هذه الأحرف م ح أ ك ك ح ع ح أ م أ لصداع الرأس قال الرقيشي : من كتب في رق ظبي خشن عشرين دالاً كاملة وأضاف إليها ثلاث ياآت… الخ .
لوجع الرأس تكتب البسملة … وبحرمة أنوش فريوش بربوش أنوش أحياش ترش تربوش … الخ هذه الطلاسم .
وجاء في ص99 من الكتاب [ في علاج الطحال بالكتابة … وهذا ما تكتب ح أ ب فاح ناخ وديوح ع هرخ ماع ويروج وحاميا وطايرا ووع ع ع محا حا وسلوهم ليكطاع لح دلي أجيبوا يا خدام هذه الأسماء برفع الطحال عن هذا الآدمي بحق هذه الأحرف ] إلى آخر هذا الدجل والخزعبلات .

وخلاصة الأمر أن هذا الكتاب كتاب دجل وخرافة وأباطيل فلا يجوز اقتناؤه ولا القراءة فيه لما فيه من الأباطيل وينبغي إتلافه .
ولا يصح الاعتماد على الوصفات الواردة فيه لعلاج الأمراض وإنما ينبغي مراجعة الأطباء أهل الاختصاص لتشخيص الداء ومن ثم وصف الدواء .
*****