إذا صلت المرأة الجمعة فلا تصلي الظهر

تقول السائلة : إن أحدهم أفتى النساء اللواتي يصلين صلاة الجمعة بأنه يجب عليهن أن يصلين الظهر ، لأن صلاة الجمعة ليست واجبة على النساء فلا تسقط فريضة الظهر عنهن، فما قولكم في ذلك ؟

الجواب : إن هذا القائل أخطأ فيما قال ،  وخرق إجماع الفقهاء على أن من لا تجب عليه صلاة الجمعة إن صلاها ، فهي مسقطة لفريضة الظهر.
   

قال الإمام النووي: ” ذكرنا أن المعذورين  كالعبد والمرأة والمسافر وغيرهم ، فرضهم الظهر فإن صلوها صحت وإن تركوها وصلوا الجمعة أجزأهم بالإجماع ، نقل الإجماع فيه ابن المنذر وإمام الحرمين وغيرهما “ المجموع 4/495 .
  

وقال الشيخ الخرقي الحنبلي: ” وإن حضروها – أي المرأة والمسافر والعبد والمريض حضروا الجمعة – أجزأتهم ، يعني تجزيهم عن الظهر ولا نعلم في هذا خلافاً “.
  

ونقل الشيخ ابن قدامة المقدسي عن ابن المنذر قوله : ” أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، أنه لا جمعة على النساء ، وأجمعوا على أنهن إذا حضرن فصلين الجمعة أن ذلك يجزي عنهن “ المغني 2/253 .
  

وقال السمرقندي الحنفي: ” ثم هؤلاء الذين لا يجب عليهم الجمعة إذا حضروا الجمعة وصلوا ، فإنه يجزئهم ويسقط عنهم فرض الوقت “ تحفة الفقهاء 1/162 .
  

وبهذا يظهر لنا أن الفقهاء قد اتفقوا على أن من لا جمعة عليه ، كالمسافر والمريض والمرأة ، إن صلوا الجمعة فإن ذلك يجزئهم عن صلاة الظهر .
  

وأخيراً أقول: إن على من يتصدى للفتوى في دين الله أن يكون على بينة مما يقول ، فإنه يوقع عن رب العالمين ،  فلينظر إلى عظم هذه الأمانة وهذه المسؤولية التي أخذها على نفسه .