أجر المتمسك بالدين في آخر الزمان

يقول السائل : ما صحة ما ورد في بعض الأحاديث أن من يتمسك بدينه في آخر الزمان له أجر خمسين من الصحابة رضي الله عنهم ؟

الجواب :وردت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يشد بعضها بعضاً تدل على أن المتمسك بدينه له أجر خمسين من الصحابة رضي الله عنهم فمن ذلك :ما جاء في الحديث عن عتبة بن غزوان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليـه أجر خمسين منكم قالوا : يا نبي الله أو منهم ؟ قال : بل منكم ) أخرجه ابن نصر في كتـاب السنـة وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة المجلد الأول حديث رقم 494 .وله شاهد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهن كقبض على الجمر للعامل فيها أجر خمسين قالوا : يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منا . قال : خمسين منكم ) قال الهيثمي رواه البزار والطبراني بنحوه إلا أنه قال ( للمتمسك أجر خمسين شهيداً فقال عمر : يا رسول الله منا أو منهم ؟ قال منكم ) ورجال البزار رجال الصحيح غير سهيل بن عامر البجلي وثقه ابن حبان . مجمع الزوائد 7/282 .وقال الشيخ الألباني عن إسناد الطبراني : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . السلسلة الصحيحة المجلد الأول حديث رقم 494 .وعن أبي أمية الشعباني قال : أتيت أبا ثعلبة الخشني رضي الله عنه فقلت : يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية : ( لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) سورة المائدة الآية 105 ؟ قال : أما والله لقد سألت عنها خبيراً سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوىً متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام فإن من ورائكم أياماً الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله قال : وزادني غيره يا رسول الله أجر خمسين منهم ؟ قال : خمسين منكم ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وقال الترمذي حسن غريب ورواه ابن حبان وصححه ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وذكره الشيخ الألباني شاهداً لحـديث عتبة بن غزوان المتقدم انظر المصدر السابق. وعن عتبة بن غزوان رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم قالوا : يا نبي الله ! أو منهم ؟ قال : بل منكم – ثلاث مرات أو أربع – ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن شيخه بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف قال الهيثمي وكلاهما قد وثق وفيهما خلاف . فمجموع هذه الأحاديث يدل على الأجر العظيم لمن يتمسك بدينه وأنه يعادل أجر خمسين من الصحابة وانظر إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة 2/90 – 91 .